18 كلية إسلامية ومسيحية تدرس الحوار بين أتباع الأديان

18 كلية إسلامية ومسيحية تدرس الحوار بين أتباع الأديان

الأربعاء ٢٧ / ٠٦ / ٢٠١٨
شارك الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فيصل بن معمر، في فعاليات المؤتمر العالمي حول «الأديان والمعتقدات وأنظمة القيم الأخرى: تضافر الجهود من أجل تعزيز دور الحوار العالمي في مجالات حقوق الإنسان والمواطنة المشتركة» بمقر منظمة الأمم المتحدة بجنيف؛ بهدف تعزيز التفاهم والتسامح المتبادلين فضلًا عن الشروع في تنظيم حوار منتظم من أجل حوار فعال وعملي لمكافحة الكراهية والعنف وترسيخ العيش والمواطنة المشتركة.

وفي بداية كلمته، هنأ الأمين العام للمركز العالمي للحوار، فيصل بن معمر، اتحاد الكنائس العالمي بالذكرى السبعين لإنشائه، الذي يصادف الذكرى السبعين أيضًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر نهاية هذا العام، مشيرًا إلى أن هذا المؤتمر دليل على التضامن العالمي بين القيادات والمؤسسات الدينية وصانعي السياسات؛ لبناء الثقة بين أتباع الأديان والثقافات، والذي يجب تحويله إلى عمل مؤسّسي ملموس؛ لتعزيز حقوق الإنسان تحت مظلة المواطنة المشتركة والعيش المشترك، مؤكدًا على أهمية تطبيق مبادرات عملية تساهم في مساندة صانعي السياسات وتحقيق الأمن والسلام للجميع.


وأكّد بن معمر أن المنطقة العربية غنية بالعادات والتقاليد والهويات الدينية المتنوعة، مشددًا على ضرورة التعليم والحوار لضمان الاحترام المشترك، وفي هذا الخصوص، أشار إلى إنشاء المركز أول شبكة بين أكثر من 18 كلية دينية إسلامية ومسيحية في الشرق الأوسط لتدريس الحوار بين أتباع الأديان ضمن مناهجها.

واستعرض ابن معمر مبادرات المركز العالمي للحوار في أوروبا وأفريقيا وآسيا والدول العربية، وعدَّد منصاته وبرامجه وتطبيقاته التي حققت نجاحات على أرض الواقع؛ بهدف تفعيل برامج المركز وأهدافه لتحقيق نتائج ملموسة في هذا الخصوص، حيث أصبح المركز منذ أكثر من خمس سنوات يقطف ثمار خططه وبرامجه. وأوضح أن اجتماعنا في هذا المؤتمر، يشكّل فرصة كبرى لحماية حقوق المواطنة لأولئك الذين يواجهون التعصب والتطرف والمحرومين من حقوقهم، في ظل تصاعد التطرف باسم الدين وباسم الأيدولوجيا السياسية، مشيرًا إلى أهمية صيانة حقوق العيش والمواطنة المشتركة وفي مقدمتها المجموعات الدينية أو العرقية الذين هجَّرتهم الحروب والعنف، وشدّد ابن معمر على أن المواطنة مبنية على قيم مشتركة بين جميع أتباع الأديان، الذين يتشاركون في الأهداف، والقيم نفسها، مثل: التعايش السلمي، والعيش المشترك الذي يضمن تطوير عائلتنا البشرية، مشيرًا إلى أن الحوار، يمنح إمكانية تحقيق هذه القيم، فضلًا عن دوره الكبير في تيسير الإدراك بأن وجهات النظر المتنوعة، هي مصدر قوة وتمثل سبلًا عديدة لتحقيق حقوق الإنسان المشتركة.
المزيد من المقالات
x