آبار نجران.. معالم تاريخية لحضارات قديمة

آبار نجران.. معالم تاريخية لحضارات قديمة

الخميس ٢٨ / ٠٦ / ٢٠١٨
تتميز منطقة نجران بإرثها وتراثها العميقين لما تحويه من مواقع أثرية تعكس نقوشها وأبنيتها وقلاعها تراكمًا حضاريًا بديعًا، جعلها مقصدًا مهمًا للسائحين والزائرين والمهتمين بالتاريخ ومآثر الحضارة والإنسان في الجزيرة العربية. وتأتي الآبار التاريخية ضمن هذه الروزنامة الحضارية والأثرية التي تتوزع في جنبات منطقة نجران والمحافظات التابعة لها، حيث ارتبطت هذه الآبار بالتجمعات البشرية باعتبار الماء عصب الحياة وأيقونة العيش، كما ارتبطت أيضا بطرق القوافل التي كانت تعبر جزيرة العرب، بوصفها ممرًا للتزود بالمياه، وبالأطعمة من الأسواق التي غالبًا ما تجاور هذه الآبار. وبرز في مقدمة تلك الآبار التاريخية «آبار حمى الشهيرة» التي تبعد عن مدينة نجران حوالي 130 كيلومترًا باتجاه الشمال، وتوجد في موقع حمى التاريخي التابع لمحافظة ثار، العائد في تاريخه للألف السابع قبل الميلاد حتى الألف الأول قبل الميلاد الذي يحوي متحفًا مفتوحًا يراه الزائر عبر النقوش والرسوم والكتابات الثمودية ونصوص المسند والكوفي المجاورة لآبار حمى الستة (أم نخلة، والقراين، والجناح، وسقيا، والحماطة، والحبيسة). ولا تزال آبار حمى تنضح بالماء العذب حتى يومنا هذا، وذلك منذ أن كانت محطة تزود بالماء للقوافل التي نقلت البخور والبهارات والمُرّ من جنوب الجزيرة العربية إلى الشام ومصر وبلاد الرافدين.
المزيد من المقالات
x