نحو قطع أصابع الإرهاب

نحو قطع أصابع الإرهاب

الأربعاء ٢٧ / ٠٦ / ٢٠١٨
عندما نقول دائماً إن وجه الإرهاب القبيح واحدٌ مهما تعددت الأقنعة، فإن منبعه ومصدره كذلك واحد، وهو إيران ومعها كل دويلات وجماعات وميليشيات التأسلم السياسي، بكل طائفيتها وعنصريتها ومذهبيتها.

والمتابع لخارطة العنف في منطقة الشرق الأوسط، يجد أن إفرازات هذه المنابع والوجوه، بصورتها القبيحة، أنتجت لنا الفوضى بكل ارتدادات منظريها المتطرفين، ومتشدديها التكفيريين الذين استباحوا العواصم العربية، وحاولوا اختطافها لصالح مشروع امبراطوريتهم الصفوية الفارسية، كما في إيران وأذرعها الميليشياواتية كـ«حزب الله» في لبنان، و«الحوثيين» في اليمن، وأمثالهما بالعراق، أو في منظومة «تنظيم وجماعة الإخوان» المفرخة الأولى للإرهاب، بتبنيها مشروع «الخلافة» المزعوم في مصر وتونس وليبيا وسوريا، ومن ثم تنظيم «القاعدة» الشهير عبر كل عملياته الإرهابية التي لم تستثنِ أحداً لا في الشرق ولا بالغرب.


كل الجماعات والميليشيات لا تخرج عن إطار هذين المشروعين، تحت ستار «المقاومة» الوهمية، لاستدرار تعاطف السذج وخداع البسطاء، فيما الحقيقة أنه استمرار لأكبر خدعة في التاريخ العربي المعاصر، إذ بينما يهتفون «الموت لأمريكا والغرب» نجدهم أكثر العملاء المخلصين للأجندة الغربية، وبينما يصرخون «الموت لإسرائيل» لم يطلقوا رصاصة واحدة لمواجهة المحتل، بل يتواصلون معه وينسقون ضمن إستراتيجيته، تاركين المهمة لمن فقدوا عقلهم وانساقوا وراء القطيع الشعاراتي.

«حزب الله» مثلاً، واحد من أكبر هذه «المقالب» الطائفية التي تذكرنا بـ«القرامطة» و«طائفة الحشاشين» الشهيرة، ويبرز النموذج الصارخ لكيفية تحويل هذه المذهبية البغيضة لمؤامرة فعلية على الأرض العربية، تعبث باسم «الدين» في سيادة الدول، وتتجاوز حدود قدراتها الحقيقية لتكون إصبعاً يتحرك فقط عندما يأمره أسياده ضمن مشروعهم الكبير، لذا رأيناه ينوب عن «قم» ويمثل تهديداً في قلب عاصمة عربية هي بيروت، ينتقل للعبث و«الجهاد» في العراق وسوريا، وكانت خطة جمهورية «العمائم»، أن يتم استنساخه جنوباً عبر الحوثيين ليمارس نفس المهمة القذرة ضد دول الخليج.. وبالذات المملكة، التي تمثل الحائط الأول للصد العربي والإسلامي، بمواجهة المشروع الطائفي الصفوي.

وأمام هذا التهديد، كانت عاصفة الحزم على الإرهاب في اليمن ضرورة وطنية سعودية، لإفشال المخطط الإيراني وهدم أذرعه في المنطقة، خاصة بعد التهديدات المتزايدة للتراب الوطني السعودي، وحماية المنطقة من تبعات امتداد النفوذ التضليلي الصفوي من خلال «الحوثيين» وميليشيات حزب الله، التي تلقت بالأمس ضربة موجعة جديدة من التحالف بقيادة المملكة، وقتل ثمانية من إرهابييها في صعدة معقل ميليشيات الحوثي.. ضمن 41 إرهابياً تم استهدافهم وتصفيتهم.

استهداف هؤلاء الإرهابيين يؤكد صواب استراتيجية المملكة، ويفضح مخططيهم وداعميهم، بمثل ما يجدد العزم السعودي على قطع كل أصابع الفتنة والخراب.
المزيد من المقالات
x