قبل قيادة المرأة .. الأرقام مخيفة

قبل قيادة المرأة .. الأرقام مخيفة

الثلاثاء ٢٦ / ٠٦ / ٢٠١٨
من خلال متابعتي للكثير من النقاشات حول قيادة المرأة، وما يمكن أن يحدث من حوادث جراء قيادتهن، اتضح أن هناك فئة تجزم بأن اعداد الحوادث وما ينتج عنها من إصابات أو إعاقات أو وفيات، سوف يتضاعف بمجرد قيادة المرأة للسيارة داخل المدن أو خارجها.

ورغم أن احتمالية ذلك أمر وارد، إلا أنه لا يمكن الجزم فيه. وسواء قادت المرأة أو لم تقد، فالأرقام التي تنشرها دائرة الإحصاء والصحة والمرور، تؤكد أن المملكة تعتبر من اكثر دول العالم في عدد الحوادث والإصابات والإعاقات والوفيات. وهذه الإحصاءات مؤكدة ومثبتة قبل أن تقود المرأة السيارة.


فرغم أن الأرقام ولله الحمد قد انخفضت عن العام الماضي، إلا أنها لا تزال ذات معدلات مرتفعة. ولو قارنا اعداد الحوادث المرورية في الربع الأول من هذا العام مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، لوجدناها قد انخفضت بنسبة 15%. وهو انخفاض يبشر بالخير، لكن لو دققنا في عدد الحوادث حتى بعد هذا الانخفاض، لوجدناها مخيفة.

ففي الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بلغ عدد الحوادث أكثر من مائة ألف حادث، أصيب فيها ثمانية آلاف إنسان، كثير منهم مصابون بإعاقات مستديمة. وكما هو الحال في الإصابات، فإن اعداد الوفيات في الربع الأول من هذا العام قد بلغ 1649حالة وفاة.

ومع أن هذه الأرقام تقل عن عدد وفيات نفس الفترة من العام الماضي، إلا أنها بلا شك أرقام مخيفة ومرعبة.

فعندما يتوفى 546 شخصا في شهر واحد، يصبح الحديث عن احتمالية زيادة تلك الأعداد، مع بدء المرأة في القيادة، كلاما بلا معنى أو هدف، غير هدف التشويش وإثارة البلبلة والصيد في الماء العكر.

ربما يطول النقاش حول النتائج، إلا أنه من المؤكد أنه لن يطول، مثله مثل كل القضايا التي سبقته.

ولكم تحياتي
المزيد من المقالات
x