«بيل غيتس» ينعى عالمًا مصريًا

«بيل غيتس» ينعى عالمًا مصريًا

الثلاثاء ٢٦ / ٠٦ / ٢٠١٨
قبل عدة أسابيع توفي عالم وباحث مصري المولد وهو الدكتور «عادل محمود» والذي يعتبر أحد رواد أبحاث اللقاحات والأمراض المعدية. وكانت وفاته في الولايات المتحدة الأمريكية التي استقر بها ويحمل جنسيتها منذ عدة عقود ومتزوج من البروفسورة الأمريكية «سالي هودر».

الغريب في الأمر أن الكثير في منطقتنا وخصوصا في بلده الأم مصر لم يعرفوا أو يسمعوا عن إنجازاته إلا بعد أن قام البليونير المعروف السيد «بيل غيتس» بكتابة كلمات تعزية لإنسان خدم البشرية جميعا من خلال ما قدمه من أبحاث واساليب تواصل على أرفع المستويات لتأمين لقاحات من خلال اختصار طرق بيروقراطية من الممكن أن يكون لها تأثير سلبي حيال انتشار بعض الأمراض. وفجأة بدأ الكثير بالبحث عن خلفية هذا الباحث والذي ولد في مصر عام 1941م وتركها لاحقا لإكمال دراساته وأبحاثه في الغرب وسط تأثره نفسيًا من وفاة والده بسبب مرض كان من الممكن علاجه، ولكن كتب الله سبحانه وتعالى له الموت.


ومنذ ذلك اليوم وضع نصب عينيه هدفًا محددًا يتطلع من خلاله لخدمة البشرية في مجال الطب. وبالطبع فوفاة عالم أو باحث في أمريكا أمر عادي؛ كون الولايات المتحدة الأكثر من الناحية العددية كموطن للكثير من العلماء ويكون هناك حديث أو خبر عن كل عالم لتسليط الضوء عليه. ولكن الوضع مختلف مع الدكتور عادل محمود؛ لأن الكثير في بلده الأصلي لم يعرفوا ماذا قدم هذا الإنسان للبشرية.

ويعزو الكثير إلى أن هناك اسبابًا كثيرة حيال جهل الكثير بشخص العالم العربي- المصري المولد والذي برزت مواهبه وتم دعم ابحاثه من خلال برامج في جامعات غربية. وأحد أهم أسباب عدم معرفة الكثير عنه هو أن مجتمعاتنا العربية لم تتعود على أن من يعمل ويبحث لا يتكلم عن أبحاثه، بل يترك الحديث لإنجازاته. ولهذا السبب ترى الكثير في مجتمعنا العربي يبرز اسمه أو اسمها ويتم تداول إنجازات لم تتحقق بعد أو أن يكون هناك تضخيم لأي منجز قد يكون إنجازًا وهميًا مثل ادعاء البعض اكتشاف أو اختراع علاجات لأمراض مستعصية ولكن دون واقع ملموس أو اثباتات علمية مما أفقد مصداقية الكثير ممن ادعوا العلم أو أعلنوا عن اكتشافات اتضح لاحقا عدم واقعيتها. فالعلماء الحقيقيون يعملون كثيرًا ويتحدثون قليلًا.
المزيد من المقالات
x