الأخضر والفراعنة قيمة تاريخية

الأخضر والفراعنة قيمة تاريخية

الاثنين ٢٥ / ٠٦ / ٢٠١٨
كل لحظة وكل دقيقة في كأس العالم لها قيمتها التاريخية لدى جميع اللاعبين المشاركين في المونديال. هذه حقيقة لا جدال فيها فالتواجد في اكبر عرس كروي عالمي اضافة كبيرة لتاريخ وسجلات اي دولة او لاعب يشارك في المونديال.

البعض قد ينظر لمباراة السعودية ومصر في الجولة الثالثة لمباريات المجموعة الاولى على انها تحصيل حاصل لاسيما بعدما ودع المنتخبان البطولة مبكرا وخرجا معا من الدور الاول تاركين روسيا واروجواي تتنافسان على صدارة المجموعة بعد حسم تأهلهما على حساب المنتخبين العربيين.


كان بالامكان للاخضر ومصر أفضل مما كان لاسيما وانهما لم يصطدما بمجموعة قوية ولم يقع في طريقهما منتخب من المنتخبات الكبيرة كالبرازيل وفرنسا والمانيا او اسبانيا او حتى بلجيكا، لذا نقول انه كان بالامكان افضل مما كان.

باعتقادي الشخصي كان انطباع لاعبي الاخضر عن سهولة المجموعة وامكانية تجاوز الدور الاول خصوصا بعد الاداء القوي الذي ظهر به اللاعبون في ودية المانيا قبل السفر الى روسيا لبدء مشوار كأس العالم، وحجم الاشادة التي انهالت على اللاعبين بسبب الاداء الجيد وليس النتيجة، كان السبب وراء الاداء السيئ الذي ظهر به اللاعبون في المونديال.

باعتقادي ايضا ان اللاعبين فهموا الرسالة على نحو خاطئ فالاعلام الرياضي عندما اشاد بالأداء بعد مباراة المانيا كان الهدف منه الشد من أزر اللاعبين، لاسيما وان الفاصل الزمني بين مباراة المانيا ومواجهة روسيا الافتتاحية كان قليلا، والاصطفاف خلف المنتخب السعودي كان واجبا وطنيا يتحتم علينا جميعاً، التغاضي عن العيوب وليس التطبيل من اجل رفع المعنويات وشحذ الهمم قبل مواجهة اصحاب الارض.

لن نبكي على اللبن المسكوب، حتى وان خرجنا من الدور الاول، وتبقت امام الاخضر مهمة الحفاظ على سجله نظيفا في المواجهات العربية بالمونديال بعدما تفوق على المغرب 2-1 في مونديال 1994 بامريكا، والتعادل مع تونس في مونديال 2006 بالمانيا، فعلى لاعبي الجيل الحالي استغلال الفرصة للحفاظ على مكتسبات الاجيال السابقة.

مباراة الاخضر والفراعنة وان كانت تحصيل حاصل فهي قيمة تاريخية وفرصة امام لاعبي الجيل الحالي لترك بصمتهم إن ارادوا ذلك، بتحقيق الفوز السعودي الثالث في خامس مشاركة مونديالية.

بكاء اللاعب البرازيلي نيمار بعد تسجيل هدف لبلاده في شباك كوستاريكا اكبر دليل على ان لكل هدف قيمته في المونديال فما بالنا بنتائج المباريات.
المزيد من المقالات
x