اليوم قابلت قائدًا

اليوم قابلت قائدًا

الاثنين ٢٥ / ٠٦ / ٢٠١٨
ماذا يحدث لك عندما تقابل قائدًا؟! بل ماذا يحدث لك عندما تدخل من باب مؤسسة يقودها قائد ناجح؟!

من خلال المشاهدة والتجربة فإن الجسم والفكر يمران بمجموعة من التغيرات، لعل من أبرزها:


التفاؤل الذي هو الحياة، فعندما تقابل القائد بحماسه وطموحه وخططه، وإتقانه فن التأثير في الآخرين لتحقيق الأهداف التي تسعى إليها المؤسسة والتي هي محل اتفاق المخلصين، تعيش في تفاؤل كبير يقيك من التنظيرات القاتلة لأهل السوداوية والتشاؤم، والفأل الحسن سنة نبوية ومفتاح للتميز والعطاء، ومن قال هلك الناس فقد أهلكهم، وكل تنظير تشاؤمي يُنسف بمثال واحد معاكس!

الوطنية، فعندما ترى رجالًا يبنون وطنهم بإخلاص في وقت ينزوي فيه أصحاب المصالح الشخصية داخل إطار المصلحة الخاصة الضيق جدًا، يرقى وطنك وتزداد وطنيتك، فالأوطان تحتاج قادة وعاملين، ولن تُبنى الأوطان إلا برجال أقوالهم أفعال، وأفعالهم بناء وعطاء، وجيش من الأرانب يقوده أسد، خير من جيش من الأسود يقوده أرنب!

القدوة التي هي أساس من أساسيات الدافعية، فأمامك أنموذج حي للعطاء، وهذا يدفع أصحاب الهمم إلى المزيد من البذل، ولذلك حرص الساعون للنجاح على مقابلة الناجحين، وقراءة سيرهم، بل والتتلمذ على أيديهم، كما قال الأول:

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم

إن التشبه بالكرام فلاح

إن وجود المميزين في هذه الحياة فضل ونعمة تستحق الشكر والتقدير، تخيل فقط عالمًا لا يتواجد فيه إلا الفاشلون، وستعرف عظم نعمة وجود الناجحين فبضدها تتميز الأشياء!

والحكاية تقول: ان طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة، فصار الناس كلما شربوا من النهر جُنّوا، وفي صباح يوم وجد حاكم المدينة زوجته قد جُنّت لأن جنوده المكلفين بحمايتها قد جُنّوا، والطبيب قد جُنّ، ولم يبق إلا هو ووزيره، هنا قال: يا وزير! أغدق علي بكأس من نهر الجنون، فإن الجنون أن تظل عاقلًا في دنيا المجانين!

أتمنى فقط أن يدرك القائد عظيم أثره، فيظل قائدًا على الدوام ولا يدخل في قلبه يأس أو إحباط مهما رأى أو سمع، ويا رب لا تحرمنا وجود الناجحين!
المزيد من المقالات
x