خطاب إعلامي موحد للتحالف العربي يفضح جرائم الحوثي

وزراء الإعلام: الانقلابيون لم يتوقفوا عند الاعتداء على اليمنيين بل هددوا أمن المملكة

خطاب إعلامي موحد للتحالف العربي يفضح جرائم الحوثي

الاحد ٢٤ / ٠٦ / ٢٠١٨
شدد وزير الإعلام، د. عواد بن صالح العواد، على ضرورة مواجهة الإعلام الحوثي المضلل، لافتا إلى أهمية تكثيف الجهود لفضح جرائم الميليشيات الانقلابية المدعومة من النظام الإيراني بحق أبناء الشعب اليمني الشقيق وممارساته غير الإنسانية وسلوكياته غير الأخلاقية والإجرامية، وأشار إلى سيطرة الشرعية على أكثر من 85 % من الأراضي اليمنية مع التزام التحالف التام بقواعد الاشتباك وحماية المدنيين.

وفي اجتماع وزراء إعلام الدول الأعضاء في تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي عقد امس، في قصر المؤتمرات بجدة، لمناقشة سبل تنسيق الجهود الإعلامية وتقديم الدعم الإعلامي لدول التحالف، نقل العواد تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله- لنظرائه المشاركين في الاجتماع.




تزييف معادٍ

وقال العواد: لا يخفى عليكم تزييف وسائل الإعلام المعادية لدول التحالف والحكومة الشرعية في اليمن واختلاقها قصصا كاذبة وترويجها للشائعات وبث المعلومات المشوشة من اجل التأثير على العقول والعواطف، والتشكيك بالانتصارات على أرض المعركة، بجانب محاولتها لمساع دبلوماسية ناجحة وإنجازات في شتى المجالات.

وأوضح أن الاجتماع يأتي استمراراً لتنسيق الجهود والعمل المشترك بين دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن للتصدي لاعتداءات ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران واستيلائها على السلطة وتهديدها لأمن حدود المملكة واستقرار المنطقة من خلال خدمة أجندة طهران التوسعية وعدم احترام حق الشعب اليمني في اختيار الحكومة الشرعية التي تمثله.

أدوات إيران

وقال العواد: إن الميليشيات الحوثية إحدى أدوات إيران لتهديد استقرار المنطقة وأن أطماعها لم تتوقف عند الاعتداء على اليمنيين والاستيلاء على أراضيهم بل تعدت ذلك إلى تهديد أمن المملكة بإطلاق أكثر من 152 صاروخا باليستيا منعتها الدفاعات الجوية من الوصول إلى اهدافها، لافتا إلى أنها لم تستثن أقدس البقاع وهي مكة المكرمة ما يعكس عدم اكتراثها لحرمة المقدسات الإسلامية، لذلك كان لازماً على التحالف قطع أذرع إيران في المنطقة وإعادة الشرعية في اليمن.

وأضاف: تمكن التحالف من استعادة وتحرير ما يزيد على 85 % من الأراضي اليمنية مع التزامه التام بقواعد الاشتباك وحماية المدنيين ودعم الشعب اليمني وحكومته.

وبين العواد أن دعم التحالف للشرعية لم ينحصر على العمليات العسكرية وحسب بل امتد إلى جوانب أخرى اقتصادية وأمنية وإغاثية وخدمية ومشاريع تطوير البنية التحتية، وقال: في الوقت الذي تدعم فيه مقاتلات التحالف عمليات الجيش اليمني في مختلف الجبهات تتحرك قوافل الإغاثة لمساعدة المحتاجين في مختلف المناطق المحررة، مشيرا إلى أن جهود التحالف لا تقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية والإنسانية بل تتضمن الدعم الإعلامي بكل وسائله.



المساعدات الإنسانية

من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني للإعلام بدولة الإمارات د. سلطان بن أحمد الجابر، تواصل العملية العسكرية والانسانية لتحرير الحديدة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني ورفع المعاناة عنه وإيقاف التدخل الإيراني في اليمن من خلال منع تهريب الأسلحة عبر ميناء الحديدة، وكذلك تأمين الممرات المائية الدولية من خلال إيقاف تهديد الميليشيات لحركة الملاحة في البحر الأحمر.

وأشار الوزير الاماراتي الى أن الهدف الأول هو الانسان اليمني، لافتا إلى استمرار بلاده من خلال توجيهات القيادة الرشيدة وضمن دورها الفاعل في التحالف بتنفيذ عملية إنسانية واسعة وشاملة لايصال المساعدات الى المناطق المحررة في اليمن.



خارطة إعلامية

في المقابل، نوه وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي محمد الجبري، إلى أهمية وضع خارطة طريق إعلامية لشرح أبعاد عملية تحرير مدينة الحديدة وأهمية مينائها كأحد أهم المنافذ اليمنية، وقال: لابد لنا لكي ندعم عملياتنا ضمن التحالف العربي أن ننجح اليوم في وضع خطة واضحة المعالم دقيقة الأهداف لننقل للعالم أجمع ما يقوم به التحالف لنبدد مشاغلهم، مشيرا إلى أن تحرير الحديدة سيشكل إضافة جديدة يحققها التحالف العربي لضمان المساعدات الإنسانية والإسراع في إنجاح العملية السياسية، وفق المرجعيات الثلاث للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216.

وشدد على أن الدور الإنساني للتحالف بقيادة السعودية لم يبدأ لينتهي في هذه العملية؛ بل سيبقى حتى تمكين الشرعية من بسط سيادتها وتمكينها من أداء عملها.



رفض الميليشيات

من جانبه، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني: مثلت تجربتنا الإعلامية المشتركة في دول التحالف خلال السنوات الماضية منذ بدء عاصفة الحزم نموذجا متميزا في مواجهة الآلة الإعلامية الضخمة التابعة لإيران وحلفائها في المنطقة والعالم وقد عملت وسائل إعلام التحالف على نقل الصورة الحقيقية لما يحدث في اليمن وما يتعرض له اليمنيون من انتهاكات ومآس إنسانية نتيجة الانقلاب.

وثمن الوزير اليمني جهود المملكة ممثلة بوزارة الإعلام على الدعم المقدم من أجل استمرار أداء المؤسسات الإعلامية اليمنية الرسمية واستضافتها الكريمة لوسائل الإعلام الرسمية والمئات من الإعلاميين والصحافيين اليمنيين، وذلك بعد استيلاء الحوثي واختطافه الاعلام وسجن وتعذيب مئات الصحفيين حيث لا يزال أكثر من 13 صحفيا منهم يقبعون في سجونه منذ 2015.



غال ونفيس

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإعلام السوداني، د. أحمد بلال عثمان: نحن في السودان ومن واقع مسؤوليتنا التاريخية ننظر إلى قضية استعادة الشرعية في اليمن أنها قضية أمنية، لأنها تشكل تهديداً مباشراً لأمن المملكة، وبالتالي تهديداً لمقدساتنا الإسلامية التي لن نتوانى لحظة واحدة في سبيل الدفاع عنها وحمايتها بكل غال ونفيس.

وزاد: أدرك السودان مبكراً هذا المخطط، لذلك اختار دون تردد الوقوف مع الحق، والدفاع عنه بكل ما يملك من وسائل، وكانت أولى الخطوات التي تثبت ذلك قطع الحكومة علاقاتها الدبلوماسية مع دولة إيران، وإغلاق المراكز الثقافية، والحسينيات، ومنع أي نشاط يتعارض مع توجه دولتنا المعتدل.

راجياً قبول دعوة السودان لاستضافة الاجتماع القادم لوزراء الإعلام في دول التحالف، وقال: حتى ذلك الحين نرجو أن تترسخ الشرعية في اليمن حتى يكون عنوان اجتماعنا القادم «الدعم الإعلامي لمشروع التنمية اليمنية الشاملة».



وحدة الجميع

من جهته، أوضح رئيس المجلس الأعلى للاعلام المصري مكرم أحمد، أن المهمة الأساسية لهذا المؤتمر فضلاً عن مساندته للشرعية الدستورية فى اليمن هو التأكيد على أننا لدينا الرغبة في وحدة الجميع، وقال: إذا كانت كل القوى العالمية تطالب إيران بالانسحاب من سوريا وتعتبر ذلك شرطاً لتحقيق استقرار الشرق الأوسط فإن انسحاب طهران من جنوب الجزيرة لا يقل أهمية عن ذلك، بل لعله يسبق فى ضرورته خاصة أن أخطار الحرب اليمنية تتفاقم ويتفاقم تأثيرها على معظم جيرانها، فضلاً عن افتقاد أية مصلحة رشيدة للشعب الإيراني في التدخل في شئون الآخرين باستثناء الرغبة الفارسية القديمة فى التوسع على حساب الأرض العربية والأمن القومى.

واضاف مكرم: لقد عانى شعب اليمن كثيراً وطويلاً من الحروب الداخلية، ولقد أثبتت كل التجارب على أرض اليمن أنه لا يوجد حل عسكري هناك؛ وأن الحل يجب أن يكون سياسياً، لكن المشكلة التي تواجهنا الآن هي تعنت الحوثيين، ورفضهم كل محاولات السلام، ومن ثم فإن علينا أن نكشف هذا التعنت ونفضحه ونحاصره ونحث المجتمع الدولي على بذل المزيد من الضغط كما إنه من مسئوليتنا تعزيز صمود الشعب اليمني.



تدعيم الجهود

من جهته، أوضح وزير شئون الاعلام بمملكة البحرين علي الرميحي ان الاجتماع يأتي في اطار ادراكنا المشترك لأهمية تفعيل العمل الإعلامي المشترك وتعزيز دور الاعلام بمختلف وسائله، وذلك من خلال تدعيم جهود التحالف بقيادة السعودية لدعم الشرعية في اليمن ضمن الالتزام الكامل بمقتضيات القانون الدولي الإنساني وإبراز المشاريع والمساعدات الاغاثية والعلاجية والتنموية التي يقدمها مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية، واتخاذ إجراءات قانونية ومهنية وفنية ضد بعض القنوات الفضائية العربية المثيرة للفتن والقلاقل لإيقاف أنشطتها التحريضية ومساعيها الخبيثة الرامية الى إشاعة الفوضى والعداوة والكراهية وتفعيل التدابير الأمنية والتشريعية والقضائية.

بدوره، أشار وزير الاعلام الجيبوتي إلى أن بلاده قد حددت موقفها من التحالف منذ الساعات الأولى لانطلاق عاصفة الحزم، بل وكانت أول دولة أعلنت تأييدها المطلق للحكومة الشرعية اليمنية، وأضاف: وما زلنا على هذا الموقف نؤكد دعمنا المطلق والأكيد للشرعية اليمنية ولهذا التحالف للحفاظ على وحدة اليمن وامنه واستقراره الذي هو أمن واستقرار لمنطقتنا.
المزيد من المقالات
x