إمبراطورية ميسي

إمبراطورية ميسي

الجمعة ٢٢ / ٠٦ / ٢٠١٨
لا أعرف سر معاناة نجوم الارجنتين مع مدربيهم، ففي بعض السيناريوهات تبدو حكاية ليس لها عنوان سوى الدموع والأسى.

حكايات كثيرة في منتخبات وفرق أبطالها المدربون والنجوم، والنتائج هي ما تكتب النجاح والفشل لسيناريو الإبعاد، وأعتقد ومعي الكثير أن مشكلة راقصي التانجو أمام كرواتيا، كانت في خط الوسط، الذي كان تائها وغارقا في السلبية.


الارجنتين كل شيء فيها معطل ما عدا جمهورها، لا نجوم ولا روح ولا فن. كنت أعتقد أن علاقة البعض مع الارجنتين مرتبطة بالفن الكروي الذي يقدمه نجومهم لعشاق المجنونة، لكنني بدأت أغير قناعاتي، فالعلاقة على ما يبدو تاريخية مرتبطة بالزمن الجميل للمستديرة، وإلا فبماذا نفسر تعاطف تلك الملايين من البشر مع المنتخب الارجنتيني في المونديال الحالي؟، وهو فاقد شهية الامتاع والنجوم.

حتى ميسي لم يقدم ما يوازي سمعته وسعره، وحتى نصف مهارته وفنه وأهدافه، وضعه يختلف تماما مع منتخب بلاده، وهذه القاعدة باتت معروفة، فبعض النجوم لهم حالة خاصة مع منتخبات بلادهم، ليس في الارجنتين فقط.

قناعة المدربين مع النجوم في المشهد العالمي، إما مفرطة للغاية، أو عنيدة للحد الذي تكون وجهة نظر النقاد والجمهور وكل الكون في كفة، ونظرة المدرب في كفة أخرى -نتحدث عن الحالات الشهيرة في هذا الملف، وليس عن الصورة العامة الطبيعية-.

ويبدو أن نظرية لاعب ناد أو لاعب منتخب، ليست محلية الصنع كما كنا نعتقد، بل هي حتى على المستوى الدولي، فما نتابعه من الصحافة العالمية أن هناك تسليما بأن نيمار نجم منتخب أكثر من فريق، حتى ولو كان هذا الفريق اسمه برشلونه، وميسي هو نجم فريق وليس منتخب، حتى لو كان هذا المنتخب الأرجنتين، والعالم بأسره يتمنى أن تتغير معادلة النجم الأسطورة ميسي في مونديال 2018م.

كثيرة هي المواقف التي تجعلك تشد شعر رأسك، من قرارات غريبة عجيبة في حكايات المدربين والنجوم، ليس فقط في قرارات الإبعاد، بل حتى في التشكيل والتغييرات، وتبقى النتيجة هي الفيصل، بغض النظر عن صحة وجهة نظره من عدمها.

أخيرا تبقى الارجنتين إمبراطورية كرة القدم سواء كانت في القمة أم القاع، سواء فازت بالألقاب أم أخفقت، فهي المتربعة على قلوب الملايين من البشر في كل بقاع الدنيا، وسرعة وصول نجومها للمعمورة تتم بسرعة الصاروخ، لا لسبب إلا لأنهم من بلاد التانجو.
المزيد من المقالات
x