ألمانيا تدافع عن كبريائها أمام السويد

الفوز وحده يبقي حسابات تأهلها إلى دور الـ16 بين يديها

ألمانيا تدافع عن كبريائها أمام السويد

الجمعة ٢٢ / ٠٦ / ٢٠١٨
تخوض ألمانيا حاملة اللقب مواجهة السويد اليوم السبت في سوتشي ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات في مونديال روسيا 2018 في كرة القدم، مدركة ان الفوز وحده يبقي حسابات تأهلها الى دور الـ16 بين يديها، بعد خسارتها المفاجئة أمام المكسيك.

ومني الألمان بخسارة غير متوقعة أمام المكسيك بهدف هيرفينج لوسانو في موسكو، ما وضعها في موقف حرج ضمن المجموعة السادسة، وفيها أيضا كوريا الجنوبية التي تواجه المكسيك في روستوف باليوم نفسه.


وبحال خسارتها أمام السويد، التي تملك 3 نقاط بعد فوزها على كوريا افتتاحا (1-صفر)، وعدم خسارة المكسيك أمام كوريا الجنوبية، سيتعرض أبطال العالم لإقصاء مبكر من الدور الاول للمرة الاولى منذ نسخة 1938.

وتعد ألمانيا من القوى العظمى في عالم كرة القدم، فإلى ألقابها العالمية الاربعة (1954 و1974 و1990 و2014)، حلت وصيفة اربع مرات وثالثة في مثلها، كما توجت بلقب بطولة أوروبا ثلاث مرات.

وتعرض مدرب المنتخب يواكيم لوف لانتقادات بسبب اختيارات لاعبيه في مباراة المكسيك، في ظل تمسكه بصانع الالعاب مسعود اوزيل، ولاعب الوسط الدفاعي سامي خضيرة والمدافع جيروم بواتنج.

لكن لوف الذي يشرف على المنتخب منذ 12 عاما وقاده الى اللقب الاخير متخطيا البرازيل المضيفة 7-1 في نصف النهائي، سعى لاحتواء الأزمة مؤكدا ان المنتخب لن ينهار، وان لديه «ما يكفي من الخبرة لتعويض هذه الهزيمة».

وكان قائد ألمانيا السابق لوثار ماتيوس أقسى المنتقدين لأوزيل لاعب وسط أرسنال الإنجليزي، إذ اتهمه بطل مونديال 1990 أنه يلعب «من دون قلب، فرحة، شغف».

وفي ظل سعي ألمانيا لأن تصبح أول منتخب يتمكن من الاحتفاظ بلقبه منذ البرازيل (1958 و1962)، يتعين على لاعبي لوف تحقيق نقلة نوعية بعدما ظهروا في المباراة الأولى عاجزين عن اختراق الدفاع المكسيكي، وعانوا في ضبط الهجمات المرتدة السريعة للمكسيكيين.

وقال قائد المنتخب الحارس مانويل نوير العائد من اصابة قوية «من الان وصاعدا، لدينا فقط مباريات نهائية. يتعين على اللاعبين إظهار ما يمكنهم القيام به، ولكنني مقتنع بأننا قادرون على القيام بذلك».

وتأمل ألمانيا في ان تستعيد عافيتها بسرعة كما فعلت في 1982 عندما خسرت مباراتها الافتتاحية ضد الجزائر، قبل ان تحقق فوزين على تشيلي والنمسا وتبلغ النهائي حينما خسرت أمام ايطاليا.

لكن المهاجم توماس مولر تطرق الى الفترة التحضيرية والعروض المتواضعة، التي تضمنت الخسارة أمام البرازيل في برلين (صفر-1) والجارة المتواضعة النمسا (1-2)، معترفا «اعتقدنا، باستخفاف نوعا ما، أنه عندما تبدأ البطولة سنستعيد حيويتنا وقوتنا المعتادة (...) يمكننا القول إن تقييمنا للموقف كان خاطئا».

السويد لاستعادة ذكرى 1958

في الطرف المقابل، تعول السويد على الجناح اميل فورسبرج، الذي أمضى موسمين جيدين مع لايبزيج الالماني، حيث زامل مهاجم منتخب المانيا الحالي تيمو فيرنر.

كما تضم تشكيلة السويد أسماء معروفة في الدوري الالماني على غرار لودفيج اوجوستينسون ظهير فيردر بريمن، لاعب وسط هامبورج ألبين ايكدال ومهاجم هامبورجج السابق ماركوس بيرج.

وقال القائد اندرياس جرانكفيست صاحب هدف الفوز ضد كوريا من ركلة جزاء «طريقة لعبنا تختلف عن المكسيك»، معتبرا ان الفريق يجب ان يبقى صلبا كما في التصفيات، خصوصا امام فرنسا وايطاليا.

وتابع «يجب ان نبقى صلبين عندما نفوز بالكرة، نطبق لعبنا الدفاعي الخاص، نصنع الفرص ونحتفظ بالكرة قدر الامكان».

وكان لاعبو المدرب يان اندرسون قد نجحوا بالتغلب على فرنسا القوية ضمن تصفيات تقدموا فيها على هولندا، واقصوا ايطاليا بطلة العالم اربع مرات من الملحق القاري، قبل منح السويد فوزها الاول في مبارياتها الافتتاحية منذ استضافتها نسخة 1958.

لكن ألمانيا لم تخسر في آخر 11 مواجهة ضد السويد (6 انتصارات و5 تعادلات)، فيما يعود الفوز الاخير للمنتخب الاسكندينافي الى ابريل 1978 (3-1) في مباراة ودية.

واللافت ان آخر مواجهتين بينهما شهدتا تسجيل 16 هدفا، اذ تعادلا 4-4 في ألمانيا في تشرين اكتوبر 2012، ثم خسرت السويد على ارضها 3-5 في اكتوبر 2013 ضمن تصفيات مونديال 2014.

وضمن كأس العالم، فازت ألمانيا على السويد ثلاث مرات في 1934 و1974 و2006 وخسرت أمامها في نصف نهائي 1958 عندما بلغت السويد النهائي على أرضها وكانت ألمانيا أيضا حاملة للقب. وفي مجمل المواجهات بينهما، فازت المانيا 15 مرة والسويد 12 وتعادلا 9 مرات.
المزيد من المقالات
x