مونديال روسيا 2018..والارهاب

مونديال روسيا 2018..والارهاب

الجمعة ٢٢ / ٠٦ / ٢٠١٨

كان حادث الدهس المروع الذي وقع وسط العاصمة الروسية موسكو يوم السبت الماضي وأدى إلى سقوط اكثر من 8 جرحى، والذي يأتي بعد ثلاثة أيام من انطلاق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها روسيا بين 14 يونيو و15 يوليو، اعاد النقاش مره اخرى حول التهديدات المحتملة التي تواجه الأحداث الرياضية الكبرى. ورغم انه لم يصدر حتى كتابة هذا المقال تصريح رسمي ان عملية الدهس كانت عملية ارهابية. الا ان هذا الحادث سبقه تهديدات من قبل تنظيم داعش بتنفيذ عمليات إرهابية خلال كأس العالم في روسيا، مما قد يرجح ان تكون عملية الدهس عملية ارهابية. كما ان تفجير حافلة فريق بروسيا في 11 بريل الماضي أحد العمليات الارهابية التي سارت على هذا النهج.

  • وتعتبر الأحداث الرياضية الكبرى كبطولة كأس العالم او الاحداث المماثلة هدفا محتملا للعمليات الارهابية وذلك لتدفق مئات الآلاف من المشجعين من انحاء العالم على البلد المستضيف، وكذلك للأثار السلبية التي تتجاوز الحدث نفسة الى تشوية سمعة الدولة المستضيفة. وكلنا يذكر الحادث الارهابي الذي استهدف ملعب لاهور للكريكيت بباكستان في 2009 كيف انه اثر تأثيرا كبيرا على باكستان، وحصلت باكستان بسببه على تسمية غير مرغوب فيها وغير مستحقة بأنها "العاصمة الارهابية للعالم". وبالتالي فقد بدأت الدول الأجنبية وفرقها ( الرياضية) في النظر إلى باكستان على أنها بؤرة إرهابية. كما ان باكستان حرمت من لعبه الكريكيت الدولية على مدى اكثر من ثمان سنوات، مما اضر بشكل لا يمكن إصلاحه على إمكاناتها الرياضية والتي كان ابطال العالم في لعبه الكريكيت منها.
  • ان تصاعد الهجمات الارهابية للفعاليات الرياضية الكبرى كان لها اثار سلبية كبيرة من عدة جوانب. فقد اصبح كل بلد في العالم يصر على أن يكون البلد المضيف يضمن سلامة وأمن اللاعبين والمسؤولين مما زادت من تكلفة اي عقد أو استضافة لأي مسابقات مماثلة دافعه بالدول الفقيرة عن الامتناع عن الاستثمار في الأنشطة الرياضية وفرحة التنافس في نشاط رياضي مع الدول الاخرى. كما انها ايضا ادت الى تقلص عدد المشاهدين داخل ارضية الملعب وذلك بسبب تفضيل الناس البقاء في منازلهم خوفا من المخاطرة بحياتهم، مما أثر على الاقتصاد المحلي للدولة. وهذا بدوره ادى الى ان اصبحت تكلفة الحفاظ على المرافق الرياضية دون وجود مردود من المتفرجين مرتفعة بشكل كبير، وبالتالي أصبحت الحكومات تقاوم بشكل كبير الاستثمار في أماكن جديدة ومطوره.
  • اعتقد ان التحدي الكبير امام الدول في المرحلة القادمة فيما يتعلق بالتهديد الأمني للأنشطة الرياضية هو العمل بشكل مبتكر واستباقي، والتفكير خارج الصندوق لحلول تكون بسيطة وفعالة لكنها بدقة متناهية لضمان سلامة عشاق الرياضة والأماكن والأنشطة الرياضية. وأرسال رسالة واضحة أن الرياضة يمكن أن تكون بأي مكان، وبأي عدد من المشجعين كبير كان او قليل، يأتون للاستمتاع والاسترخاء، والتقدير، والهتاف دون خوف على سلامتهم. كما ان مواجهة التهديد الأمني ليست فقط مسؤولية واهتمام البلد الذي يعقد فيه الحدث. وانما تقع على عاتق كل دولة او امه يحب شعبها الرياضة. "أمننا يكمن في مواجهة التهديدات معا. ما يؤثر على واحد يؤثر على جميع الأمم".

المزيد من المقالات
x