دعوة خادم الحرمين دعم للحلم الأفغاني بالسلام

خالد بن سلمان: ترحيب المملكة بالهدنة استمرارا لنهجها القائم على دعم أمن واستقرار الدول الإسلامية

دعوة خادم الحرمين دعم للحلم الأفغاني بالسلام

الجمعة ٢٢ / ٠٦ / ٢٠١٨
وجدت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - بتجديد الهدنة التي توصلت إليها الحكومة الأفغانية وحركة طالبان خلال أيام عيد الفطر المبارك، بما يحقق حلم الشعب الأفغاني بالسلام، صدى واسعاً محلياً ودولياً. وقال سمو سفير خادم الحرمين الشريفين لدى واشنطن أمس: ترحيب مولاي خادم الحرمين الشريفين بالهدنة في أفغانستان يأتي انطلاقا من موقع المملكة القيادي في العالم الإسلامي واستمرارا لنهجها القائم على دعم أمن واستقرار ورخاء الدول الإسلامية، ونبذ العنف والتطرف والفرقة.

التسامح والتصالح


واهتمام خادم الحرمين الشريفين بافغانستان واستقرارها وارساء السلام في ربوعها ليس جديداً، وطالما حثت المملكة الأشقاء الأفغان على ضرورة الجنوح إلى السلام وووقف الحرب التي تفتك بالأفغان وتدمر البنى التحتية ما يؤثر على أمن افغانستان واستقرارها.

وكان خادم الحرمين الشريفين قد قال يوم الأمس الأول في بيان من الديوان الملكي، إن الشعب الأفغاني الذي عانى كثيرا من ويلات الحروب يتطلع ومعه العالم الإسلامي، إلى طي صفحة الماضي وفتح أخرى جديدة قائمة على التسامح والتصالح ونبذ العنف والمحافظة على حياة الأبرياء استنادا إلى التعاليم الإسلامية العظيمة التي تدعو إلى نبذ الفرقة والتعاون على البر والتقوى والعفو والإصلاح بين الأخوة، داعيا المولى القدير أن يوفق الأخوة الأفغان إلى ما فيه مصلحة بلادهم، وأن يصلح ذات بينهم وأن يحقق لجمهورية أفغانستان الإسلامية الشقيقة ولشعبها العزيز الأمن والاستقرار، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

جهود المملكة

وفي تغريدات في حسابه على شبكة تويتر، قال صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى واشنطن، على أن المملكة كانت وستظل تقف مع الشعب الأفغاني الشقيق لكل ما فيه مصلحته ولإرساء السلام والأمن والاستقرار لهذا الشعب الذي عانى من ويلات الحروب على مدى عقود طويلة، ولن تدخر المملكة جهدا في مساعدة أفغانستان في تحقيق ذلك.

وأضاف الأمير خالد بن سلمان، إن المملكة تأمل أن يفتح الأشقاء الأفغانيون صفحة جديدة قائمة على التسامح والتصالح ونبذ العنف والمحافظة على حياة الأبرياء، استنادا إلى تعاليم ديننا السمح الداعية لنبذ الفرقة والتعاون على البر والتقوى والعفو والإصلاح بين الإخوة.

سلام الأفغان

وفي السياق، نوهت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء الخميس، بمتابعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - واهتمامه البالغ بالهدنة التي توصلت إليها الحكومة الأفغانية وحركة طالبان خلال أيام عيد الفطر المبارك، وترحيبه بهذه الخطوة المباركة وتأييده لها، وأمله - أيده الله - بتجديد هذه الهدنة والبناء عليها لفترة أطول ليتسنى لجميع الأطراف العمل على تحقيق السلام للشعب الأفغاني.

وقالت الأمانة العامة للهيئة في بيانها الصادر أمس: إننا نناشد الإخوة في أفغانستان بأن يجيبوا داعي الشرع وداعي الصلح الذي يقول الله تعالى عنه: (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نُؤتِيه أجرا عظيما)، ويقول تعالى: (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطِيعُوا الله ورسوله إن كُنتُم مؤمنين)، ويقول سبحانه: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون). وأكدت الأمانة أن بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية ستبقى - بإذن الله - بقيادتها وشعبها مع هذه الدولة الإسلامية العزيزة التي واكبتها من أول مراحلها، وأيدتها في المواقف والمحافل، سائلة الله تعالى أن يوفق الإخوة الأفغان إلى ما فيه مصلحة بلادهم، وأن يصلح ذات بينهم، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين خير الجزاء على ما يبذل من جهود في سبيل لم شمل أمته وجمع كلمتها.

حرص سعودي

وكانت المملكة تسعى إلى إحلال السلام والاستقرار في أفغانستان منذ عقود، وآخرها في مارس الماضي، حينما رأس وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية السفير د. عادل مرداد وفد المملكة في مؤتمر طشقند الدولي حول أفغانستان تحت عنوان «عملية السلم والتعاون في مجال الأمن والتعاون الإقليمي»، والذي عقد في عاصمة جمهورية أوزباكستان.

وشدد مرداد على أن تحقيق الأمن والاستقرار في أفغانستان يستوجب انخراط حركة طالبان في عملية مصالحة وطنية بعد فك ارتباطها بالجماعات الإرهابية ونبذ العنف، وأن تضم الحكومة الأفغانية كافة أطياف الشعب الافغاني احتراما لإرادته، مشددا على أهمية احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية الأفغانية، وحث كافة الأطراف الفاعلة في الشأن الأفغاني بما فيها دول الجوار على المشاركة الإيجابية، مؤكدا على أهمية التصدي للدور الإيراني التخريبي ضد استقرار المنطقة.

يذكر أن مؤتمر طقشند افتتح من قبل رئيس جمهورية أوزباكستان شوكت ميرضيائيف، وبحضور رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية محمد أشرف عبدالغني، وبمشاركة أكثر من 20 دولة إلى جانب ممثلين من منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
المزيد من المقالات
x