تسوق في السعودية كأنك داخل «أرامكو السعودية»

تسوق في السعودية كأنك داخل «أرامكو السعودية»

الخميس ٢١ / ٠٦ / ٢٠١٨
ثلاثة أيام فقط تفصلنا عن السماح للمرأة بقيادة السيارة في المملكة، وهذا الحدث المحلي سيأخذ حيزا عالميا من التغطية الإعلامية، وسيذكره التاريخ مثلما خلد التاريخ من قبل قرار السماح بتعليم البنات أيام الملك فيصل - رحمه الله -؛ لما لهما من أهمية في مسيرة التنمية.

والحديث حول الاستعدادات من قبل الجهات المعنية كإدارات المرور على سبيل المثال في متابعة مدارس تعليم القيادة، والتأكد من جودتها في تلبية احتياج السوق، والتصريحات المتواصلة من قبل مدير الإدارة العامة للمرور في المملكة سعادة اللواء محمد البسامي في هذا الشأن، وكذلك مدراء المرور في جميع المناطق، وحرصهم على تواجد المتحدثين من قبل إداراتهم في العديد من الملتقيات والندوات كمتحدثين وكذلك للإجابة على تساؤلات الجمهور وخاصة من قبل السيدات.


وهناك العديد من الهيئات والشركات ممن تعاملت مع هذا القرار منذ صدور الأمر السامي، حيث تم عقد العديد من المعارض والفعاليات، وآخر هذه الفعاليات على سبيل المثال ما تقوم عليه الآن هيئة الترفيه في المنطقة الشرقية تحت شعار (#توكلي_و_انطلقي) وبدعم من شركة أرامكو السعودية، على الواجهة البحرية بكورنيش الدمام بتاريخ 07-09 من شهر شوال، وفي نفس التاريخ ستعقد نفس الفعالية بنفس الشعار في كل من تبوك، الرياض، وجدة.

من الاستعدادات أيضا تدريب وتوظيف كوادر نسائية للتعامل مع حالات التوقيف ...إلخ، وفيما يخص الضبط المروري والأخلاقي هناك قانون التحرش الصارم الذي أتى في الوقت المناسب للتعامل بحزم مع من يقترف فعل غير مناسب وغير مقبول.

منظر المرأة خلف المقود في بلدنا غريب وقد يخلق لديها نوعا من الرهبة في نفس الوقت، وستجد البعض ينظر لها عند الإشارة وعلى الطريق بغرابة، نقول لمثل هؤلاء، (خير!، تراها بني آدم وليست من كوكب آخر)، وعلينا جميعا أن نساهم في إنجاح هذا الحدث من خلال تعاملنا معه برقي واحترافية تحت شعار «كلنا شركاء نجاح.. والطريق للجميع» ومع مرور الوقت سيصبح أمرا معتادا ونكون حققنا العلامة الكاملة 10/10 في التعامل مع هذا الحدث.

لا ننكر أن منظر المرأة خلف المقود غريب ولم نعتد عليه في بلدنا وسرعان ما ستزول هذه الغرابة، وهذا أمر طبيعي ومن القصص التي سمعناها من بعض المبتعثين في هذا السياق والتي لا تخلو من الطرفة، يقول أحد الشباب عندما شاهدت النساء يقدن السيارة في أمريكا كأني بسكن موظفي أرامكو (الكامب) حيث قيادة السيارة مسموح بها للسيدات وما جعله يربط الأمر بسكن أرامكو اشكال وتصميم البيوت هناك شبيهة بالمساكن داخل السكن في أحياء أرامكو، ما جعله يقول بعفوية (كأني داخل السنير في أرامكو وليس في ولاية أمريكية!).

بعد هذه المحادثة، سرحت بخيالي إلى أبعد من ذلك، وتساءلت وما المانع أن يكون النظام الصارم داخل أحياء شركة أرامكو متواجدا خارج أسوارها، وتصبح السياقة في السعودية كما هي عليه الآن داخل أرامكو السعودية.
المزيد من المقالات
x