لا تنسوا الأيتام في أعيادكم

لا تنسوا الأيتام في أعيادكم

الأربعاء ٢٠ / ٠٦ / ٢٠١٨
طفل صغير.. يستيقظ مبكرًا ليؤدي صلاة العيد.. خطواته بطيئة، وعيناه زائغتان، شارد في تفكيره، ينظر لكل طفل يمر بجانبه وممسك بيد والده.. كان هو كذلك في العيد الماضي، أو ربما في العيد الذي قبله، لكنه اليوم يسير وحيدًا، لا يدًا تمسك بيده، ولا عينًا ترقب خطواته، بعد أن فقد أباه برحيله عن دنياه.

هذا المشهد بكل ما فيه من تراجيديا حزينة، إلا أنه حقيقة مؤلمة يعيش فيها اليتيم، وحيدًا ضعيفًا مستكينًا. فلم يعُد العيد بالنسبة له «عيدًا» كما كان يعرفه من قبل، بل بات مناسبة يجدد فيها أحزانه وآلامه.


كل علماء الدين يؤكدون أن من أجلّ الأعمال عند الله «سبحانه وتعالى»، إدخال السعادة والفرحة على اليتيم في العيد.. فكونوا سبّاقين لنيل هذا الأجر الوفير والعظيم من الله «عز وجل». كونوا قريبين منهم، تحدثوا إليهم، ابتسموا في وجوههم، داعبوهم، وأشركوهم مع أطفالكم، فهم بحاجة للعطف أكثر من حاجتهم للمال أو الملابس والهدايا.

من المهم أن يحتفل اليتيم في أجواء عائلية، يقوم فيها العم مكان الأب، والخالة مكان الأم، كي يشعر بالحنان الذي فقده، وبالأمان الذي يخشى أن يفقده برحيل أحد والديه. فالشريعة الإسلامية حملت الكثير من النصوص التي تحث على رعاية الأيتام والعطف عليهم، خصوصًا في الأعياد.. فاحرصوا على زيارة الأيتام في بيوتهم، ولا تتركوا الشيطان يعبث بقلوبهم، ويزين لهم حزن الفراق.

هناك أيتام ربما هم بحاجة لمساعدة مالية، أو لملابس للعيد، فانتبهوا أن تجرحوا مشاعرهم، أو تمسّوا كرامتهم. اختاروا طرقًا نبيلة لمساعدتهم، واحذروا أن تقدموا لهم ملابس قديمة أو مستعملة، ولا تشعروهم بأنهم أقل من أقرانهم من الأطفال.. الأيتام أشد حساسية من الآخرين، وربما كلمة واحدة في غير محلها، قد تحطمهم، وتكسرهم للأبد..

ولكم تحياتي.
المزيد من المقالات
x