ضبط درجة التفاؤل!!

ضبط درجة التفاؤل!!

الثلاثاء ١٩ / ٠٦ / ٢٠١٨
خسارة مؤلمة وغير متوقعة بعد ظهور منتخبنا بهذا المستوى الباهت والاداء الضعيف أمام المنتخب الروسي فحمل نتيجة ثقيلة وقاسية على القلوب، بعدما ولجت الأهداف الخمسة في مرمى المعيوف، امام مرأى العالم ومع افتتاح كأس العالم.

العقلاء قالوا مرارا ان التفاؤل المفرط في مثل ذلك المعترك العالمي لابد أن يكون متوافقا ومتزنا مع إمكانيات وقدرات العناصر المشاركة، فجزاما بأن النزالات الودية للأخضر ما قبل البداية قد خدعت البعض منهم، وخاصة امام نزال المانشافت الذي ظهر فيه منتخبنا باداء مقنع نسبيا، وعلاوة على نتيجة اللقاء استكان الجهازان الفني والإداري لذلك وبأن الأمور عال العال فالنزالات الودية ليست معيارا كاملا للثبات، فشاهدت انذاك اراء بعض الزملاء الاعلاميين في المدح والمبالغة ورفع سقف التوقعات حتى وصلت لأفكار البعض منهم التوقعات والحسابات التقليدية، بطريقة ننتصر في لقاء روسيا ونتعادل مع الاوروغواي ومصر فهل يعقل أن تبالغ الأمور بتلكم الثقة المفرطة وبدون أي معايير فنية تسودها خبرة المشاركة والفوارق الفنية والبدنية والجسمانية وقوة العناصر المحترفة في اقوى الدوريات العالمية، فيا سادة كأس العالم شيء اخر والخوض في معتركه يتطلب استقرار الجهاز الفني أولا، فهنا أعني بمن فرط في السيد مارفيك ومعاونيه فهذا المدرب المحنك الذي اعاد صياغة التوليفة الجديدة للمسيليم ورفاقه بعد اشرافه على منتخبنا حتى وصل بالأخضر إلى (روسيا 2018) فخير دليل على ما اقول قيادته لمنتخب استراليا، فكيف ظهر الكنغر في اولى مبارياته امام منتخب فرنسا بطل كأس العالم 1998 وإن خسر اللقاء بفارق هدف، إلا أن الفريق كان منظما ومنضبطا صلبا قويا في جميع خطوطه ولم يلاحظ عليه هشاشة الارتباك داخل الميدان، ولا اريد الاطالة في اقالة الداهية مارفيك وكل ما اعنيه هو الثبات في الاستقرار ورأس ذلك اولا هو الجهاز الفني، فكانت البوادر تشير الى نقلة نوعية لو استمر هذا المدرب الخبير الذي يملك كل مقومات النجاح مع الأخضر لقدم عملا فنيا أفضل مما هو عليه الآن بحكم معرفته الكامله للكورة السعودية مما كان يواكب تطلعات الشارع الرياضي، ولم يكن البديل باوزا بحجم التطلعات والذي اشرف على المنتخب لفترة قصيرة وتمت اقالته وتم احضار بيتزي الذي يتباهى بأناقته أكثر من فكره التدريبي حتى أنه في الأساس خيب تطلعات منتخب بلاده في التأهل لكأس العالم.


أعود لتشكيلة الأخضر في لقاء روسيا التي فقدت العدالة فكانت حاضرة معها الخسارة، ولأن بيتزي (استعجل وتفرد) في اختياره للعناصر وببلادة متناهية مما اوقع الظلم على بعض اللاعبين المشاركين وذلك نظرا لإمكانياتهم الفنية المتوسطة وخبرتهم القليلة وبنيتهم الجسمانية، اضافة لتردي مستوى بعض اللاعبين الاخرين الذين شاركوا في اللقاء، فالقائمة الاحتياطية يوجد بها البديل الأفضل والأجدر، فهيئة الرياضة ممثلة (بمعالي المستشار) بذلت الجهد الوفير ولم تترك أي شاردة أو واردة في جميع ما كان يحتاجه المنتخب إلا وفرته، فعلى اللاعبين والجهازين الإداري والفني أن يستشعروا المسؤولية وأن يظهر الفريق بصورة وأداء مشرف أمام سواريز ورفاقه في اللقاء القادم فكل الامنيات بأن نشاهد صقورنا الخضر بتشكيلة مثالية وروح عالية وأداء قتالي!!
المزيد من المقالات
x