نجوم المونديال.. ابطال الواقع والخيال

نجوم المونديال.. ابطال الواقع والخيال

الثلاثاء ١٩ / ٠٦ / ٢٠١٨
خيب معظم نجوم مونديال روسيا 2018 آمال جماهيرهم في مبارياتهم الأولى، لاسيما الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي انطوان جريزمان، والبرازيلي نيمار والالماني مانويل نوير، والاورجويانيين لويس سواريز وادينسون كافاني، والاسباني دافيد دي خيا. بينما كان الاستثناء الوحيد البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي ضرب بقوة في مستهل مشوار منتخب بلاده في البطولة العالمية، وتبعه الانجليزي هاري كين والبلجيكي روميلو لوكاكو والاسباني دييجو كوستا حيث احرز كل منهما هدفين في مباراته الأولى، فهؤلاء النجوم ظهروا بحالة مزاجية مختلفة.

1- الدون يواصل رسم صورته الأسطورية


يصعب تحقيق بداية أجمل لأفضل لاعب في العالم خمس مرات: «هاتريك» في مرمى اسبانيا وحارسها دافيد دي خيا ليس أمرا في متناول الجميع. أنقذ البرتغالي نجم ريال مدريد الاسباني، منتخب بلاده بطل أوروبا 2016، من خسارة «القمة الايبيرية» ضد اسبانيا، مانحا إياه التعادل من ركلة حرة مباشرة في أواخر المباراة (3-3).

انفرد رونالدو بصدارة ترتيب الهدافين من الجولة الاولى، والتاريخ يؤكد انه عندما يتقدم من الصعب اللحاق به لا سيما أن عداد معظم النجوم الآخرين لا يزال صفرا. المفارقة انه حقق ذلك في المباراة «الأصعب» في المجموعة الثانية التي تضم أيضا المغرب وإيران.

ووسط مباراة وصفت بأنها «مجنونة» واعتبرت الأكثر إثارة حتى الآن في بطولة كأس العالم، حافظ رونالدو على هدوئه وتركيزه حتى اللحظة الأخيرة.

رونالدو واصل تألقه، وأحرز هدف التعادل من ضربة حرة مباشرة حملت رقم 45 في سجل مشاركاته الدولية بالبطولات الكبرى، علما بأنه لم يسجل أي هدف من الـ 44 ضربة حرة السابقة، ليواصل رونالدو رسم صورته الأسطورية، حيث انضم إلى بيليه وأوفه زيلر وميروسلاف كلوزه في قائمة اللاعبين الذين نجحوا في التسجيل خلال أربع نسخ من كأس العالم، وبات أول لاعب في التاريخ يسجل ثلاثية في شباك إسبانيا في المونديال.

2- كوستا يأسر قلوب الأسبان

بعد خمسة أعوام من تفضيله اللعب للمنتخب الإسباني على نظيره البرازيلي، قدم المهاجم الخطير دييجو كوستا عرضا قويا أسر به قلوب المشجعين الإسبان.

وسجل دييجو كوستا نجم أتلتيكو مدريد الإسباني هدفين، ليساهم بقدر رائع في انتهاء مباراة المنتخب الإسباني أمام نظيره البرتغالي في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا بالتعادل 3/ 3 ضمن منافسات المجموعة الثانية في الدور الأول للبطولة.

وقبل خمس سنوات، أدار كوستا ظهره لمنتخب بلده الأصلي البرازيل واستجاب لمطالب فيسنتي دل بوسكي المدير الفني الأسبق للمنتخب الإسباني، حيث اختار اللعب للمنتخب الإسباني.

وبعد خمسة أعوام، قدم كوستا السبب وراء المطالبة الإسبانية له باللعب للماتادور بدلا من السامبا.

وترجم كوستا أفضل أداء له مع المنتخب الإسباني إلى هدفين، وبدا مختلفا تماما عن النسخة التي قدمها مع الفريق في المونديال البرازيلي عام 2014، والتي كانت أول بطولة كبيرة يخوضها مع المنتخب الإسباني.

3 - كين ينقذ الاسود الثلاثة من مخالب نسور قرطاج

أنقذ قائد المنتخب الانجليزي لكرة القدم هاري كاين فريقه من بدء مشواره في مونديال روسيا 2018 بتعادل مع تونس، بتسجيله ثنائية (2-1) منها هدف الفوز في الوقت القاتل، في المباراة التي أقيمت في فولغوغراد في ختام الجولة الاولى للمجموعة السابعة.

وكال هاري كين قائد انجلترا المديح للفوز «الهائل» وقال «لعبنا بشكل جيد جدا في الشوط الأول وكنا نستحق تسجيل هدف السبق»، فيما أوضح ماجواير «في الشوط الأول كان ينبغي تسجيل المزيد من الأهداف».

وأضاف المهاجم الذي اختير أفضل لاعب في المباراة، «انا مغتبط، الجميع في الجهاز التدريبي كذلك. تنفيذ المطلوب منا يظهر شخصية جيدة».

وقال كين بعد تسجيله أول هدفين له لصالح انكلترا في بطولة كبيرة «أنا فخور بالشباب واصلوا اللعب، واصلوا اللعب حتى الثانية الأخيرة».

ولم يسجل كين 24/ عاما/ قائد المنتخب الإنجليزي أي أهداف في يورو 2016 لكنه سجل عشرة أهداف في آخر ثماني مباريات دولية في 2017 و2018.

4- شجاعة لوكاكو تكشف نوايا الشياطين الحمر

يدين المنتخب البلجيكي الملقب ب «الشياطين الحمر» الذين لم يتعرضوا للهزيمة في مبارياتهم العشرين الأخيرة على الصعيدين الرسمي والودي، بفوزهم الكبير على بنما 3- صفر الى روميلو لوكاكو صاحب ثنائية (69 و75) ودرايس مرتنز (47) الذي فك شيفرة الدفاع البنمي بعد أن عانت بلاده للوصول الى الشباك طيلة الشوط الأول.

ويعول منتخب بلجيكا على قوته الضاربة المتمثلة في روميلو لوكاكو نجم مانشستر يونايتد وكيفين دي بروين نجم مانشستر سيتي وادين هازارد نجم تشيلسي.

وإن جازت المقارنة فإن المنتخب البلجيكي أفضل على الصعيد الفردي من منتخب البرتغال بطل أوروبا، والذي فرض التعادل المثير على إسبانيا 3 /3 الجمعة الماضي في المجموعة الثانية.

حتى الآن فإن منتخب بلجيكا مرشح لكي يكون الحصان الأسود للمونديال ولم يتم ترشيحه أبدا للقب، لماذا؟ الأمر كله يرجع إلى التاريخ.

5- عثرة كبيرة لميسي في المونديال الأخير

كان موعد الارجنتيني ميسي مع الخيبة. الغريم الدائم لرونالدو على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم (نالها خمس مرات أيضا)، لم يعرف طريقه الى النجاح في مباراة الأرجنتين ضد ايسلندا (1-1) التي تشارك للمرة الأولى في المونديال.

الأسوأ من التعادل في المباراة الأولى للمنتخب الباحث عن ثالث ألقابه في كأس العالم (بعد 1978 و1986)، كان إهدار ميسي نفسه ركلة جزاء في الشوط الثاني تصدى لها الحارس هانيس هالدورسون. مونديال ميسي الذي قد يكون الأخير له، بدأ بعثرة كبيرة الأكيد انها لن تجعل من بحثه عن لقبه الأول مع المنتخب، مهمة سهلة.

6- نيمار سقط في الفخ السويسري

سار المنتخب البرازيلي لكرة القدم على منوال المنتخبات الكبيرة المرشحة لاحراز لقب المونديال الروسي، بسقوطه في فخ التعادل امام نظيره السويسري 1-1 في روستوف ضمن الجولة الاولى من منافسات المجموعة الخامسة. كما ان نجمها نيمار العائد الى الملاعب مؤخرا بعد غياب 3 أشهر بسبب كسر في مشط قدمه اليمنى، بدا بعيدا عن مستواه وباءت جميع محاولاته بالفشل ان كان في صناعة اللعب او التسديد نحو المرمى، الا ما ندر.

نيمار، أغلى لاعب في العالم، والعائد حديثا من اصابة بكسر في مشط القدم اليمنى، لم يقدم في المباراة الأولى ضد سويسرا (1-1) ما كانت تأمل به الجماهير البرازيلية، بل كان أقل مستوى من المباراتين التحضيريتين اللتين خاضهما أخيرا ضد النمسا وكرواتيا. مدربه تيتي اعتبر عشية مباراة سويسرا ان نجم باريس سان جرمان الفرنسي ليس جاهزا بنسبة 100 بالمائة. أضاع العديد من مراوغاته وكان عرضة لتدخلات عنيفة.

7 - جريزمان تائه وسط الغابات الاسترالية

الفرنسي انطوان جريزمان نجح في ترجمة ركلة الجزاء لفريقه وهي الاولى التي تمنح في نهائيات كأس العالم بعد اللجوء الى تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم، وذلك في المباراة ضد استراليا السبت في المجموعة الثالثة. الا ان مهاجم أتلتيكو مدريد لم يقدم الأداء المطلوب منه، ولم يتردد مدربه ديدييه ديشان في اخراجه في الشوط الثاني والدفع بأوليفييه جيرو بدلا منه. على رغم ذلك، اختير أفضل لاعب في المباراة، وهي جائزة أقر جريزمان بأن آخرين في المنتخب كانوا يستحقونها أكثر منه، مثل نجولو كانتي أو لوكاس هرنانديز. جدد ديشان ثقته به، لكنه لفت انتباهه لضرورة تقديم المزيد في المباريات المقبلة.

8- حارس الفراعنة يحبط أخطر مهاجمين في العالم

كانت الأمور أفضل بعض الشيء على صعيد الأداء لثنائي خط هجوم الأوروجواي لويس سواريز وإدينسون كافاني، الا ان الاثنين - وهما من أخطر المهاجمين في العالم - لم يتمكنا من التسجيل في المباراة الأولى ضد مصر في المجموعة الأولى.

واجهت الأوروجواي صلابة دفاعية مصرية في مباراة غاب عنها نجم الفراعنة الأبرز محمد صلاح الذي لا يزال يتعافى من إصابة في الكتف الأيسر. حسم المباراة هدف رأسي في الدقيقة 89 لمدافع أتلتيكو مدريد خوسيه ماريا خيمينز.

أتيحت لكافاني فرص عدة بين الخشبات الثلاث (إحداها في القائم)، الا ان الحارس المصري محمد الشناوي كان بالمرصاد. سواريز في المقابل أهدر فرصا عدة.

الأكيد ان اللاعبين يسعيان لتكرار ما حققه مواطنهما دييجو فورلان في مونديال جنوب افريقيا 2010، عندما كان أحد أربعة لاعبين تصدروا ترتيب الهدافين مع خمسة أهداف.

9- دي خيا يتحمل ذنب الماتادور

عندما كانت نتيجة مباراة اسبانيا والبرتغال تشير الى التعادل 1/1 سدد رونالدو كرة أرضية قوية فشل دي خيا حارس مرمى اسبانيا في الإمساك بالكرة حيث عبرت من بين يديه ثم قدميه لتسكن الشباك في خطأ واضح للحارس.

وكان دي خيا ارتكب خطأ مشابها في مباراة ودية أمام سويسرا يوم 3 يونيو الجاري، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول إمكانية احتفاظ الحارس بمكانه في التشكيلة الأساسية. في الوقت الذي أكد فيرناندو هييرو المدير الفني للمنتخب الإسباني على دعمه الكامل للحارس ديفيد دي خيا.

10 - نوير بلا ذنب

حارس المرمى الألماني مانويل نوير العائد رسميا بين الخشبات الثلاث بعد غياب أشهر بسبب الاصابة، لم يتمكن من إنقاذ أبطال العالم من الهزيمة في المباراة الأولى ضد المكسيك الأحد في المجموعة السادسة.

لا يتحمل نوير بطبيعة الحال مسؤولية الهدف الذي سجله هيرفينج لوسانو في الدقيقة 35. حاول حارس بايرن ميونيخ حتى ان «يهاجم»، وتقدم الى منطقة الجزاء المكسيكية في الوقت بدل الضائع لملاقاة ركلة ركنية للمانشافت، دون جدوى.
المزيد من المقالات
x