قيادة المرأة.. دعوها تقد بأمان

قيادة المرأة.. دعوها تقد بأمان

الثلاثاء ١٩ / ٠٦ / ٢٠١٨
بعد عدة أيام سيكون في المملكة أكثر التغيرات الاجتماعية التي أخذت وقتا طويلا حتى تم إقرارها بصورة رسمية. ألا وهي قيادة المرأة وجلوسها خلف عجلة القيادة. وقد كان آخر تغير اجتماعي أحدث ضجة كبيرة في وقته الافتتاح الرسمي لمدارس البنات قبل حوالي 60 عاما. ومع مرور الزمن أصبح الأمر طبيعيا وكأن شيئا لم يكن. وفي هذا الوقت وبعد أن تبدأ المرأة بقيادة سيارتها الخاصة بها سنسمع تبادل الكثير من الأحاديث وسيتم تضخيم كل ما له علاقة بقيادة المرأة سواء من حادث أو موقف له علاقة بقيادة السيارات، متناسين أن المملكة تعتبر من الأكثر في عدد الحوادث قبل أن يتم السماح للمرأة بقيادة السيارة. ومن يعلم، فقد يكون لتواجد المرأة على الطرقات دور أكبر لاحترام الطريق وستكون الحوادث والوفيات والإصابات أقل بحول الله.

ومن أهم الأمور حيال قيادة المرأة أن يقوم المواطن والمقيم باحترام المرأة السعودية ويعطيها الفرصة لكي تتأقلم مع الطرقات ويعطي المجتمع فرصة للتعود على أمر يعتبر جديدا على مجتمعنا ولكنه في الواقع أمر من السهولة التعايش معه. والأمر المهم أيضا هو ضرورة الابتعاد عن نشر أو إعادة نشر أو تداول أمور ومقاطع البعض يراها أنها نوع من التسلية والفكاهة ولكنها في الواقع أمور تضر المجتمع. وقيادة السيارات خيار شخصي سواء للرجل أم للمرأة. ولكن احترام الطريق واحترام قواعد المرور والذوق العام ليس خيارا شخصيا بل واجب ومخالفة ذلك يعاقب عليها القانون.


إن قيادة المرأة بعد أيام قليلة تغير اجتماعي يجب على الجميع التعامل والتفاعل معه، وجعل هذا التغير إيجابيا لكي يكون خطوة مهمة في ظل الكثير من الخطوات التي تقوم بها الدولة مشكورة لتفعيل النصف الآخر من المجتمع. وكمواطنين وكمواطنات بإمكاننا وبقليل من زيادة جرعات الوعي أن نري العالم أجمع أن المجتمع السعودي قادر وبسهولة على المواكبة والتأقلم مع كل المتغيرات دون أن يكون لذلك أي تأثير سلبي على ما نتمتع به من عادات وتقاليد تحتم احترام الآخرين والتعامل الحضاري مع أي متغير. فقيادة المرأة للكثيرات ليس أمرا كماليا، ولكنه أمر ضروري حتمته المتغيرات. فرجاء أفسحوا الطريق للمرأة.

المزيد من المقالات
x