ذكرى المبايعة ورجل التاريخ

ذكرى المبايعة ورجل التاريخ

الثلاثاء ١٩ / ٠٦ / ٢٠١٨
أجمع مراقبون وخبراء سياسيون، بمناسبة مرور عام على مبايعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وليا للعهد، على أن هذه الشخصية الاستثنائية تتمتع بقدرات خارقة لتحقيق انجازات وتحولات سياسية واقتصادية وثقافية مشهودة على أرض الواقع من خلال ممارسات عملية متعددة لعل أبرزها تلك الشراكات التي عقدها سموه أثناء زياراته الرسمية مع كبار زعماء العالم لتوطين الصناعة بالمملكة ونقل التقنية اليها وشروعه في تنفيذ الرؤية الطموحة 2030 التي ستنقل المملكة وفقا لبرامجها الى مرحلة اقتصادية نوعية غير مسبوقة تضاهي بها الدول المتقدمة الكبرى وإرساء سموه للمعادلة الذكية التي أمكن معها ردع النفوذ الايراني في عدة دول عربية بما فيها اليمن الشقيق.

إنجازات سموه الرائعة خلال العام المنفرط أدت الى انفتاح المملكة على مسارات ثقافية واجتماعية حيوية وأدت في الوقت ذاته لتفعيل الخطط الاقتصادية والتنموية بالمملكة بسرعة هائلة سبقت الزمن وغيرت الواقع الى صور جديدة من ملامحها السعي الى وضع المملكة في مكانة دولية بارزة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، كما أن دور سموه الملحوظ بقيادة بلاده للتحالف العربي أدى بطريقة تلقائية لوقف أطماع النظام الايراني الارهابي بالمملكة وبدول المنطقة وبدولة اليمن الشقيقة التي أراد النظام الانطلاق منها لتنفيذ مخططاته الاجرامية بنشر مشروعه الطائفي واقامة امبراطوريته الفارسية المزعومة على أنقاض سيادة دول المنطقة وأمنها واستقرارها وإرادة شعوبها الرافضة لتدخلاته السافرة في شؤونها.


لقد تمكن سموه باقتدار من وضع اللبنات الأولى لمسيرة التطوير والتحديث والتغيير في المجتمع السعودي وأدى ذلك الى انفتاح ملحوظ على العالم، كما أنه تمكن من بناء توازن سياسي في المنطقة ظهر بجلاء على الساحة العربية وأهمه ما حدث في العراق حيث لم يعد هذا البلد منفتحا على النظام الايراني بما يؤكد عودته الى أحضان أمته العربية من جديد، ولا شك أن زيارات سموه الناجحة لدول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة أدت الى ترسيخ معالم الاستراتيجية النهضوية الجديدة بالمملكة من خلال شراكاتها مع تلك الدول والوصول الى التحولات الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.

وقيام أساسيات تلك التحولات في الداخل اقترن بأساسيات سياسية أخرى تمثلت في قيادة المملكة لدول التحالف العربي لمواجهة الخطر الايراني المحدق بالأمة العربية، وتمكن سموه -بفضل الله ثم بقوة التحالف- من توجيه ضربات موجعة للميليشيات الايرانية والحوثية، ولولا عناية الله وتصميم المملكة على اعادة الشرعية اليمنية لضاعت اليمن وتم اختطافها من قبل تلك الميليشيات الارهابية، كما أن سموه من جانب آخر أرسى قواعد فكر اصلاحي تمكن معه من مواجهة الأفكار المتطرفة والسعي نحو تطبيق حداثة متميزة سوف تنقل المملكة -باذن الله- الى آفاق اقتصادية جديدة سيكون لها أثرها البالغ في التغيير الى الأفضل والأمثل والأكمل.
المزيد من المقالات
x