جدلية وسائل التواصل الاجتماعي بين اللاعبين والمدربين

جدلية وسائل التواصل الاجتماعي بين اللاعبين والمدربين

الاحد ١٧ / ٠٦ / ٢٠١٨
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، من تويتر إلى فيسبوك أو انستجرام وسناب شات، من منصات التواصل الأساسية في عصرنا الحالي وكرة القدم ليست في منأى عنها، بل إن أهم وأكبر القرارات التي تتخذ من انتقالات أو بيانات رسمية أصبحت تنشر عبرها قبل أي وسيلة أخرى.

في نهائيات كأس العالم، التي انطلقت في روسيا، الخميس الماضي، وتستمر حتى 15 يوليو، ستكون وسائل التواصل «الوسيط» الرئيس، وربما الوحيد بين اللاعبين المحجوزين في غرف الفنادق ومقرات منتخباتهم، وجمهورهم.


لكن استخدام وسائل التواصل في كأس العالم محط انتقاد من المدربين، الذين يرون فيه «ملهاة» ومضيعة للوقت، وقد يتسبب أحيانًا بجدل لا فائدة منه.

ويدرك منتخب إنجلترا جاريث ساوثجيت أنه ليس في استطاعته منع لاعبيه من استخدام وسائل التواصل، لاسيما أنهم يمضون ساعات محجوزين في الفندق أو على متن الحافلة أو الطائرة في طريقهم إلى الملاعب.

لكن الدولي السابق البالغ 47 عامًا كان واضحًا في موقفه فـ«الأمر مرتبط بما يشكل ضغطًا أو بما يتسبب ببؤس في حياتك عمومًا، وأعتقد أن ثمة الكثير من وسائل التواصل الاجتماعي، التي قد تكون سلبية».

وأضاف: «فلماذا تدعون ذلك إلى حياتكم؟».

ومن المحتمل أن يكون موقفه مستندًا الى ما حدث مع مهاجم المنتخب رحيم ستيرلينج، الذي وصم نفسه في حسابه على انستجرام بعد خروج الإنجليز من ثُمن نهائي كأس أوروبا 2016 على يد أيسلندا المغمورة، بـ«المكروه». وتسببت هذه الكلمات بتصدر المزيد من العناوين ووضع ستيرلينج تحت مجهر الجمهور الإنجليزي غير المقتنع بقدراته رغم موسمه الرائع في مانشستر سيتي تحت قيادة الإسباني جوسيب جوارديولا.

أما الانجليزي جيسي لينجارد لاعب مانشستر يونايتد، الذي تعرض لانتقادات بسبب كثرة استخدامه لانستجرام، وتويتر وسناب شات، فرأى ان استخدام وسائل التواصل هو جزء من كونه لاعب كرة قدم في عام 2018، ويساعد اللاعبين في البقاء على تواصل مع إنسانيتهم وعلاقتهم بالعالم الخارجي.

وقال قبل السفر إلى روسيا للمشاركة في النهائيات «الناس من الخارج لا يعرفون ما نحن عليه كبشر.. يستخدم الكثير من اللاعبين وسائل التواصل الاجتماعي لعرض معلوماتهم الشخصية ولكي يتمكن الناس من معرفة ما يفعلونه».

ووجد اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا نفسه في مأزق بسبب استخدامه تويتر خلال مناسبة في فبراير الماضي تكريمًا لضحايا كارثة عام 1958 عندما قضى عدد من لاعبي مانشستر يونايتد في تحطم طائرة تقلهم من بلجراد إلى ميونيخ بعد مباراة ضمن مسابقة أوروبية.

واعتذر لينجارد عن استخدام تويتر خلال حفل التأبين، متذرعًا بأن أحد أفراد طاقمه الإعلامي أرسل التغريدة بالإنابة عنه.

في إحدى المرات، وصف المدرب السابق الأسطوري ليونايتد السير الاسكتلندي اليكس فيرجوسون تويتر بأنه «مضيعة للوقت».

لكن مئات الملايين من الناس يخالفونه الرأي، وكأس العالم تهيمن على تويتر أكثر من أي حدث آخر.. خلال نهائيات 2014 في البرازيل، سجلت 672 مليون تغريدة متعلقة بكأس العالم في «أعلى رقم مرتبط بحدث ما»، بحسب ما أعلنت الشركة المسؤولة عن الموقع.

ويتوقع معظم مدربي المنتخبات أن يمارس لاعبوهم «ضبط النفس» في استخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي.
المزيد من المقالات
x