رونالدو.. تاريخ كروي فاخر

رونالدو.. تاريخ كروي فاخر

الاحد ١٧ / ٠٦ / ٢٠١٨
كريستيانو رونالدو اسم جميل في عالم كرة القدم، وواحد من المواهب التي لا يمكن أن يغفلها التاريخ على مر عصوره، هو نجم مهاري من الطراز الرفيع، وهناك فرق بين المهاري والاستعراضي، فهو يجيد الأخيرة أيضا لكنه طوال مشواره يسخرها للمجموع وليس (الأنا)، وهذا هو الفرق بينه وبين الكثير من اللاعبين الذين قتلوا مهاراتهم بالاستعراض.

رونالدو يجيد الصناعة والتسجيل، وفوق ذلك كله يتقن تسديد الكرات الثابتة وسجله عامر بالأهداف الصاروخية.


الذي أبقى رونالدو في القمة طوال هذه السنوات فنه ومهارته ومستواه وليس فقط منافسته مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، ومن يرد أن يقنع الآخرين بغير ذلك فهو واهم واهم واهم.

رونالدو ركيزة فنية عالية الجودة، ووجوده في الملعب إضافة تبعث الثقة في زملائه بالمنتخب البرتغالي والجمهور.

يكفي رونالدو عدد البطولات التي ساهم في تحقيقها مع فريقه ريال مدريد أو مع مانشستر يونايتد، كما حطم جميع الأرقام القياسية بدوري أبطال اوروبا في عدد الأهداف، وكذلك الأمر في كأس أمم أوروبا.

باختصار هو واحد من عمالقة الكرة العالمية الذين أوجدوا لأنفسهم بصمة لا يمكن محوها أو تجاهلها وهو نجم بلا منازع صنع لنفسه تاريخا يصعب تحطيمه.

كثرة الانتقادات ساهمت في تحفيز رونالدو للرد العملي في الملعب أمام اسبانيا، فكانت أهدافه الحاسمة مع منتخب بلاده كفيلة بتوسيع المسافة بينه وبين ليونيل ميسي في سباق الأفضلية المونديالي.

رونالدو استطاع بتألقه أن يغير قناعات الكثيرين.. رونالدو لغة جميلة في عالم الكرة وظل اسمه فريدا ليبقى النجم الثابت في القلوب مهما تباعدت الخطوات واثق الخطوة يمشي نجما متلألئا في سماء توهجه وأجبر الجميع على المطالبة باستمراره في الملاعب، ولعل الهاتريك الذي أحرزه في شباك اسبانيا برهان على قيمته الفنية للعالم أجمع.

رونالدو قدوة لجيل كامل، فهو لم يعرف اليأس حتى في أحلك الظروف، وظل متزنا في ساحة النزاعات، وسما بنفسه وارتقى بفكره في جدليات الألقاب والأمور الصغيرة، هو تاريخ متحرك، هذا التاريخ (الفاخر) لم نجده يوما ما يتاجر به لشخصه، بل قدمه على طبق من ذهب لمنتخب بلاده الذي اكتسب مزيدا من الشهرة من نجوميته، وليس العكس كما هو الحال في كثير من المنتخبات.
المزيد من المقالات
x