أنا مع آل الشيخ

أنا مع آل الشيخ

الاحد ١٧ / ٠٦ / ٢٠١٨
مع كرة القدم أنا أعمى وأخرس وجاهل إلى أن يلعب المنتخب. وقتها أفتح عينيَّ وأذنيَّ عن آخرهما وأصيب من العلم الكروي ما أصيب لأنني أكون وقتها مهتما ولأن اسم بلادي يعنيني كما تعنيني نفسي. ولذلك أحضرت (الريسيفر) قبل بدء مباريات كأس العالم في روسيا وبيت النية على مشاهدة حفل الافتتاح ومشاهدة مباراة منتخبنا وروسيا. كل شيء كان جاهزاً ذلك اليوم بما في ذلك دلة الشاي التي يعرفها من لا تفوتهم أي مباراة شاردة أو واردة. بدأت المباراة في ذلك اليوم الرمضاني عند الساعة السادسة وظننت أنني لن أجلس على مائدة الإفطار كوني سأتابع كل لحظة فيها لتسعين دقيقة. لكن، والعياذ بالله من لكن، بعد عشر دقائق أقفلت التلفزيون وعدت ألعب بألغاز الكلمات المتقاطعة إلى أن حان وقت الإفطار. كان الجواب (باين من عنوانه) حيث لا يدل منظر لاعبينا داخل الملعب على أي شيء سوى أنهم تائهون وسيعرضوننا لهزيمة كبرى حتى أنني قلت لزوجتي: بناء على ما شاهدت لعشر دقائق أظن أننا سنستقبل على الأقل أربعة أهداف إن لم تكن خمسة وقد حدث.

ولأن المواقع الإخبارية هذه الأيام بالمرصاد إلكترونياً فقد تواترت الأخبار المؤسفة: 2، 3، 4، 5. ولو كان هناك مزيد من الوقت لأصبحت عشرة وخمسة عشر إلى آخره. طبعاً لا يمكن أن أصف حزني وقتها، فقد تهيأنا لمشاهدة منتخبنا القوي الذي أعد إعداداً ممتازاً ودعمته الجماهير والأغاني والإعلانات كما لم يدعم منتخب آخر، فما الذي حدث؟! ما حدث هو أن اللاعبين لم يكونوا على قدر المسؤولية الوطنية وكما سودوا وجه تركي آل الشيخ سودوا وجوهنا و(فشلونا). تمنيت بصدق لو لم نصعد إلى كأس العالم ما دام أنهم سيظهرون بهذه الصورة ويشمتون بنا أعداءنا.


ولذلك أنا مع معالي المستشار رئيس هيئة الرياضة بأن هذا الجيل لا أمل فيه وأننا يجب أن نخطط كما يجب لجيل كروي محترف بحق وينافس بحق ويشرفنا بحق. وهذا، أيضا كما قال، يحتاج إلى وقت وإجراءات إستراتيجية تمتد لسنوات. وإذا أردتم رأيي فإن الحصول على منتخب ممتاز بعد خمس أو عشر سنوات خير من المجازفة المستمرة بمنتخب يعرج يثير الحزن والشفقة. صرف الأموال على أمل يمكن أن يتحقق أفضل من تضييعها خلف سراب.

المزيد من المقالات
x