موسكو.. السعودية..!!

موسكو.. السعودية..!!

السبت ١٦ / ٠٦ / ٢٠١٨
نعم خسارة مؤلمة وقاسية تفجر براكين الغضب للعاشقين للكرة السعودية.

لن أسبح في بحر النقد المالح، ولا نهر التبرير العذب، فالصورة بالأهداف الروسية الخمسة تغني عن الشرح والتفصيل.


قصتي هنا فصولها خارج المستطيل الأخضر لمونديال 2018، هي باختصار الصورة الكاملة لما يحدث يوميا في الساحة الحمراء أمام الكرملين.

قبل يوم من مواجهة الأخضر والدب الروسي، كان الحضور السعودي في الساحة الحمراء أشبه بخلية نحل جميلة تجمهر حولها شعوب العالم القادمون لمتابعة منتخباتهم في المونديال وشاهدوا قيمة الإنسان السعودي المحب لوطنه وقيادته من خلال الأهازيج والتفاعل، ولا أبالغ في رسم المشهد أن وصفت ذاك التجمع الأخضر في تلك الساعات بالترتيب الثاني بعد جماهير الأرجنتين في تلك الساحة التي يحضرها الآلاف من شعوب العالم.

الصورة في مشهدها الرائع تمثلت في حضور العوائل بالزي المحتشم من آباء وأمهات وأبناء، وهي رسالة ثمينة تحبط محاولات يائسة بوصف الشعب السعودي بالمنغلق على نفسه، ورأيت في وجوه المارة والواقفة نظرة الإعجاب والاستغراب.

الحضور في المونديال ليس محصورا على المستطيل الأخضر فقط، بل هو فرصة لا تقدر بثمن لتقديم الوجه السعودي للعالم بطريقة حضارية لرسم صورة جميلة في مخيلة الشعوب، التي جاءت من كل بلدان العالم عن كل ما هو سعودي.

لذلك أتمنى من صناع القرار السعودي المتواجدين في موسكو حاليا تكرار ما حدث في اليوم، الذي سبق مواجهة الافتتاح في الساحة الحمراء وعدم التأثر بما حدث من نتيجة على المستطيل في انعدام ذلك الحضور الأخاذ.

المونديال محطة مهمة لتغيير المفاهيم في أذهان الشعوب، فقد كنّا نعتقد أن موسكو بلد العسكر والعصابات من خلال الأفلام التي نشاهدها هنا وهناك، لكننا اكتشفنا خطأ تلك الصورة، فهي بلد جميل وحتى الشعب رغم عدم قدرته على التحدث باللغة الإنجليزية إلا أنه شعب يتفاعل حتى في حالة توجيه الأسئلة بلغة الإشارة.
المزيد من المقالات
x