ألمانيا تبدأ حملتها بتفوق معنوي كبير على المكسيك ================= يحفل تاريخ كأس العالم بتعثر في الدور الأول لمنتخبات تدافع عن لقبها، إلا أن ألمانيا أثبتت خلال التصفيات نجاحها في إدارة المباريات التي تعتبر «سهلة» من دون أن تقع في فخ المنتخبات التي تعتمد دفاعا عميقا

يسعى ليكون أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ عام 1962

ألمانيا تبدأ حملتها بتفوق معنوي كبير على المكسيك ================= يحفل تاريخ كأس العالم بتعثر في الدور الأول لمنتخبات تدافع عن لقبها، إلا أن ألمانيا أثبتت خلال التصفيات نجاحها في إدارة المباريات التي تعتبر «سهلة» من دون أن تقع في فخ المنتخبات التي تعتمد دفاعا عميقا

السبت ١٦ / ٠٦ / ٢٠١٨
تبدأ ألمانيا مسعاها ليكون منتخبها أول منتخب يحتفظ بلقبه منذ عام 1962، بتفوق معنوي واضح على المكسيك التي تلتقيها اليوم الأحد على ملعب «لوجنيكي» في موسكو ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة لمونديال 2018.

وستكون الفرصة سانحة أمام ألمانيا لكي ترتقي بمستواها تدريجيا في الدور الأول لأن مجموعتها تبدو في متناولها على الورق، لأنها تضم أيضا المكسيك والسويد اللتين تتواجهان الأحد في نيجني نوفغورود.


ويحفل تاريخ كأس العالم بتعثر في الدور الأول لمنتخبات تدافع عن لقبها، إلا أن ألمانيا أثبتت خلال التصفيات نجاحها في إدارة المباريات التي تعتبر «سهلة» من دون أن تقع في فخ المنتخبات التي تعتمد دفاعا عميقا.

كما دأبت ألمانيا على الوصول إلى نصف النهائي على الأقل في كل البطولات العالمية التي شاركت بها منذ مونديال 2006 على أرضها حين انتهى مشوارها في دور الأربعة على يد إيطاليا.

وكان المنتخب الألماني في حينه بإشراف المدرب يورغن كلينسمان، قبل أن يتولى المهمة بعد المونديال مساعده يواكيم لوف الذي نجح في تعزيز سمعة ألمانيا كمنتخب البطولات الكبرى مهما كانت ظروفه، بقيادتها إلى نهائي كأس أوروبا 2008، المركز الثالث في مونديال 2010، نصف نهائي كأس أوروبا 2012، قبل أن يتوج مشواره بلقب ألماني رابع في كأس العالم خلال مونديال البرازيل 2014.

وتبدو الفرصة سانحة أمام رجال لوف لبدء حملتهم بفوز، استنادا إلى المواجهات السابقة للألمان ضد المكسيك، آخرها في نصف نهائي كأس القارات الصيف الماضي على الأراضي الروسية عندما اكتسحت «تريكولور» بنتيجة 4-1 رغم مشاركتها بتشكيلة رديفة الى حد كبير.

وستكون مواجهة اليوم على الملعب الذي يستضيف المباراة النهائية في 15 يوليو، الرابعة بين الألمان والمكسيكيين في نهائيات كأس العالم.

وخرج «مانشافت» منتصرا حتى الآن من كل المباريات: الدور الأول عام 1978 بنتيجة كاسحة 6-صفر، وربع نهائي 1986 في المكسيك بركلات الترجيح بعد تعادلهما سلبا، وأخيرا في ثمن نهائي 1998 2-1 بفضل هدف في الدقائق الأخيرة لمدير المنتخب حاليا أوليفر بيرهوف.

لكن على أبطال العالم الذين توجوا بلقبهم الرابع قبل أربعة أعوام على حساب الأرجنتين بهدف الغائب عن النهائيات الحالية ماريو جوتسه، الارتقاء بمستواهم إذا ما أرادوا تأكيد تفوقهم على المنتخب الأمريكي الشمالي. ولم يقدم لاعبو لوف أداء مقنعا في مبارياتهم الاستعدادية، إذ حققوا فوزا وحيدا من أصل أربع مباريات وجاء بصعوبة على السعودية 2-1 قبيل السفر الى روسيا، فيما تعادلوا مع اسبانيا 1-1 وخسروا أمام البرازيل على أرضهم صفر-1 وأمام جارتهم المتواضعة النمسا 1-2.

وحذر صانع ألعاب ريال مدريد طوني كروس زملاءه من الاستخفاف بالمكسيك، قائلا: «لا يجب الاستهتار بهم وحتى وإن كان الفوز الذي حققناه العام الماضي في كأس القارات كبيرا نلعبها (المباراة) بجدية تامة، أشدد على هذا الأمر مرة أخرى لأنها مباراتنا الأولى في كأس العالم».

أما قلب دفاع بايرن ميونيخ جيروم بواتنغ الذي كاد يغيب عن النهائيات بسبب اصابة عضلية في الفخذ تعرض لها خلال ذهاب نصف نهائي دوري ابطال أوروبا ضد ريال مدريد الإسباني، فشدد على «أننا بحاجة الى الجشع (للفوز) والنار... يجب ان نقاتل على كل إنش» في أرضية الملعب.

وعلى غرار ألمانيا التي خرجت فائزة من مبارياتها العشر في التصفيات المؤهلة الى روسيا، مسجلة 43 هدفا فيما اهتزت شباكها 4 مرات فقط، حجزت المكسيك مقعدها في المونديال للمرة السابعة تواليا بسهولة إذ ضمنت تأهلها قبل ثلاث جولات على انتهاء تصفيات الكونكاكاف.

ويستعد مدافع المكسيك المخضرم رافايل ماركيز للانضمام الى مجموعة محدودة من اللاعبين الذين شاركوا في نهائيات كأس العالم خمس مرات، إذ سينضم ابن التاسعة والثلاثين إلى مواطنه انطونيو كارباخال، الألماني لوثار ماتيوس والحارس الإيطالي جانلويجي بوفون (الأخير لم يشارك عام 1998 لأن جانلوكا باليوكا كان الحارس الأول).

ويؤكد مدرب المنتخب المكسيكي، الكولومبي خوان كارلوس أوسوريو، أن ماركيز الذي اعتزل مع ناديه أطلس مؤخرا، هو قائد فعلي بقوله: «لا نقاش بأنه يستطيع إخراج أفضل ما لدى فريقه».

ومن المتوقع أن تنافس المكسيك على البطاقة الثانية للمجموعة مع السويد التي تخوض غمار البطولة منتشية بإخراجها إيطاليا في الملحق الأوروبي لتبعد منافستها عن العرس الكروي للمرة الأولى منذ 60 عاما.

أما المنتخب الكوري الجنوبي الذي حقق الإنجاز في 2002 عندما بلغ الدور نصف النهائي على أرضه مستغلا قرارات تحكيمية واندفاع لاعبيه، فرأى مدرب «مانشافت» أنه منتخب «يركض كثيرا. إذا احتاج الأمر، فإنهم سيركضون في مباراة واحدة المسافة التي نركضها في مباراتين!».
المزيد من المقالات
x