تزايد الضغوط الدولية على إيران بسبب سجل حقوق الإنسان

129 أكاديميا من بلدان مختلفة يطالبون نظام طهران بإطلاق سراح زميلهم عباس عيدلات

تزايد الضغوط الدولية على إيران بسبب سجل حقوق الإنسان

السبت ١٦ / ٠٦ / ٢٠١٨
تزايدت الأصوات الدولية الداعمة للشعب الإيراني والمنددة بسجله السيئ في مجال حقوق الإنسان، في الوقت الذي تمارس فيه السلطات قمعا متزايدا لاحتجاجات المواطنين وتذمرهم من الأوضاع السيئة في البلاد.

وطالب 129 من أساتذة الجامعات وخبراء علوم الكمبيوتر والرياضيات والتكنولوجيا بإطلاق سراح زميلهم عباس عيدلات الأكاديمي البريطاني من أصل إيراني وهو بروفيسير بكلية لندن الملكية، وكانت السلطات الإيرانية قد ألقت القبض عليه في أبريل الماضي.


عريضة دولية

ونشرت صحيفة الجارديان البريطانية، عريضة موقعة من المتضامنين مع عيدلات قالوا فيها: «نحن 129 عضوًا في المجتمع الأكاديمي في المملكة المتحدة وخارجها، بما في ذلك النمسا والصين وفنلندا وفرنسا وألمانيا وأيسلندا وإيطاليا وكوريا والمكسيك وروسيا وصربيا وسلوفينيا وإسبانيا والسويد والولايات المتحدة، جميعنا نعمل في طليعة علوم الكمبيوتر والرياضيات والتعلم الآلي».

وقال الأكاديميون في عريضتهم «إننا نشعر بقلق عميق إزاء اعتقال زميلنا البروفيسور عباس عيدلات في إيران، وكثيرون منا عرفوا عباس لعقود كإنسان طيب ورع ومؤهل وشريف، ذي فكر ونزاهة عظيمين. ومن المدهش بشكل خاص أن يتم القبض على عباس عيدلات تحديدًا في إيران، إنه يحترم بشدة تراثه الغني وخلفيته وأصوله العرقية، وقد سمعناه كثيرًا يقول فقط أشياء إيجابية عن الأمة والشعب الإيراني، كان دائمًا على استعداد للتعبير عن حبه لبلده الأم، فضلًا عن كونه أكاديميا بارزا فإن عيدلات يقدم مساهمات أساسية في المنطق الرياضي وعلوم الكمبيوتر النظرية، لقد عمل البروفيسير عيدلات دون توقف على سد الفجوة في التكنولوجيا والعلوم والتنمية بين العالم المتقدم والعالم النامي».

قلق متزايد

وأضافت العريضة أن عباس «درس أجيالًا عديدة من الطلاب في الكلية الملكية، والبعض منا كتب أطروحات الدكتوراة تحت إشرافه، ويدين الكثير منا بإنجازاته في علوم الكمبيوتر والرياضيات والتعليم الآلي للبروفيسور عيدلات، وهي مجالات بحثية إستراتيجية للمملكة المتحدة والعالم، من خلال تعليمه السخي وقيادته الحكيمة ونصائحه على مدى عقود عديدة».

وأبانت العريضة أنه بالإضافة إلى «إلحاق معاناة لا يمكن تفسيرها على زميلنا ومعلمنا وصديقنا، فإن احتجاز عباس عيدلات يسبب الكثير من الأذى للمجتمع الأكاديمي في المملكة المتحدة، وفي إيران وفي جميع انحاء العالم. وبتوقيعنا على هذه الرسالة نحن لا نحاول إصدار بيان سياسي، أو التأثير على الشؤون الدولية بطريقة أو بأخرى، إننا نعبر عن قلقنا على زميلنا ومعلمنا وصديقنا».

واستطردت عريضة الأكاديميين: «إننا جميعًا قلقون للغاية بشأن حالة عباس ونسعى بكل تواضع إلى جميع من يمكنهم المساعدة في تسهيل إطلاق سراحه.

تعسف الحرس

وكان مراقبون قالوا إن قوات الحرس الثوري ألقت القبض على الأكاديمي البريطاني من أصل إيراني عيدلات، وأكدت منظمة مراقبة مقرها الولايات المتحدة إلقاء القبض على عيدلات في منتصف أبريل الماضي.

وقال مركز حقوق الانسان في إيران ومقره نيويورك، في البداية اطلق سراح عيدلات، وعندما رفض التعاون مع الأجهزة الامنية تم اعتقاله مرة أخرى من قبل الحرس الثوري، واستشهد المركز بـ «مصدر موثوق به» قائلا إن الحرس الثوري داهم منزل عيدلات في طهران وصادر ممتلكاته، بما في ذلك جهاز الكمبيوتر الخاص به والأقراص المدمجة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.

وقال إنه كان في البلاد لحضور ورشة عمل أكاديمية، وأضافت المنظمة إن البروفيسور عيدلات تنقاش مع السلطات معلنا أنه بريء يجب الإفراج عنه دون قيد أو شرط وإسقاط التهم التي الصقت به.

من جانبه، قال مدير المركز الحقوقي، هادي غايمي إن استمرار اعتقال إيران التعسفي ضد رعايا مزدوجي الجنسية، دون شفافية أو اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أمر مثير للقلق.

وتحتجز إيران أيضًا نازانين زاغاري راتكليف منذ عام 2016 وكمال فروغي منذ 2011 وهما يحملان الجنسية المزدوجة الايرانية والبريطانية، وقال مركز حقوق الانسان في إيران إن عيدلات هو واحد من 30 شخصًا مزدوجي الجنسية، تحتجزهم طهران منذ وقعت الاتفاق النووي عام 2015

مقاطعة هندية

على صعيد آخر، قال المدير المالي لمؤسسة النفط الهندية إن واردات الخام الهندية من إيران ستتأثر سلبًا من نهاية أغسطس بعد أن أخطر بنك الدولة الهندي شركات التكرير أنه لن يتعامل مع المدفوعات المتعلقة بالنفط القادم من إيران اعتبارًا من نوفمبر.

وتأتي تلك الخطوة من البنك الهندي الذي تسيطر عليه الدولة بعد أن انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي العالمي مع إيران في الثامن من مايو قائلا إنه سيعيد فرض عقوبات في غضون 180 يومًا.

وقال أ.ك. شارما من مؤسسة النفط الهندية لرويترز: «تحميل (النفط) سيتأثر من نهاية أغسطس تحت الآلية الحالية ما لم ينشأ مسار دفع جديد».

ولم يرد بنك الدولة الهندي حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتستخدم شركات التكرير المحلية بنك الدولة، أكبر بنوك البلاد، والبنك الأوروبي الإيراني الذي مقره ألمانيا لسداد مقابل مشتريات النفط الإيراني باليورو.

وتعتزم ريلاينس إندستريز الهندية، مالكة أكبر مجمع تكرير في العالم، التوقف عن استيراد النفط من إيران في حين بدأت نايارا إنرجي، التابعة لـ «روسنفت» الروسية خفض مشترياتها من الشهر الحالي حسبما تقول مصادر.

سيف العقوبات

والهند أكبر مشتر للنفط الإيراني بعد الصين، بين دول قليلة واصلت التجارة مع طهران خلال جولة عقوبات غربية سابقة. لكنها خفضت وارداتها من الخام لنيل استثناء من العقوبات الأمريكية.

وتقول الهند إنها لا تمتثل للعقوبات الأمريكية لكن الشركات والبنوك التي تربطها صلات بالنظام المالي الأمريكي قد تتعرض لعقوبات إذا لم تمتثل.

ويبدأ سريان بعض العقوبات بعد فترة «إنهاء تدريجي» مدتها 90 يومًا تنتهي في السادس من أغسطس وتدخل البقية حيز التنفيذ، ومن أهمها تلك المرتبطة بقطاع النفط، بعد فترة 180 يومًا تنتهي في الرابع من نوفمبر.

وتمنح إيران شركات التكريرالهندية فترة ائتمان 60 يومًا في مبيعات النفط مما يعني أن ثمن الشحنات تحميل نهاية أغسطس يستحق السداد في نوفمبر.

129 أكاديميًا من بلدان مختلفة يطالبون نظام طهران بإطلاق سراح زميلهم عباس عيدلات
المزيد من المقالات
x