تحرير الحديدة .. بداية النهاية للحوثي

تحرير الحديدة .. بداية النهاية للحوثي

الجمعة ١٥ / ٠٦ / ٢٠١٨
الحرب في اليمن شر لابد منه بعد أن فرضت العصابات الحوثية سيطرتها على هذا البلد بدعم من إيران التي عاثت فساداً وتخريباً في دولنا العربية، ولن أتحدث عما اقترفه نظام الملالي من عدوان وتخريب وسيطرة من خلال أذنابه في أكثر من دولة عربية، ولعل آخرها ما أعلنت عنه المملكة المغربية وتم بناء عليه قطع العلاقات مع هذا النظام الذي لا يراعي جيرة أو دينا أو أخلاقا.

التحالف العربي بقيادة السعودية انطلق لتحرير اليمن قبل ثلاث سنوات بطلب من الشرعية اليمنية التي لم تستطع الوقوف في وجه العصابات الحوثية، وهنا جاء تدخل السعودية كعادتها للوقوف مع الأشقاء لتحرير هذا البلد العزيز ومنذ ذلك التاريخ وتقدم أبطال التحالف والجيش اليمني مستمر حتى تمت السيطرة على أكثر من 85% ولله الحمد.


ورغم سيطرة الشرعية على النسبة الكبرى من البلاد إلا أن النسبة القليلة المتبقية التي تقع تحت سيطرة الحوثي يتم تمويلها من خلال ميناء الحديدة الذي تم استغلاله من قبلهم لفرض الرسوم غير الشرعية على السفن خلاف تهريب الأسلحة والصواريخ التي يتم اطلاقها على المملكة، ولذلك كان لابد من تحرير هذا الميناء الهام الذي يعتبر متنفسا للحوثي، وقد استبشرنا خيراً مع انطلاق عملية تحرير هذا الموقع الاستراتيجي قبل يومين والذي بالتأكيد سيسرع عملية تحرير اليمن بشكل كامل من براثن عملاء إيران وعودة اليمن لحضنه العربي.

سمو الأمير خالد بن سلمان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية ذكر في عدة تغريدات حول هذا الموضوع أن السبيل الأمثل لمعالجة مسألة الحديدة والأوضاع الإنسانية فيها وفي اليمن بشكل عام هو تنفيذ ميليشيا الحوثي قرار مجلس الأمن الدولي والانسحاب من الحديدة وتسليمها للحكومة الشرعية اليمنية. وقد طرحت الأمم المتحدة خيارا بديلا بسبب تعنت الحوثي تمثل بمبادرة المبعوث الاممي السابق بنقل السيطرة على مدينة وميناء الحديدة للأمم المتحدة، وقد قبلت الحكومة اليمنية والتحالف بهذا الخيار إلا ان ميليشيا الحوثي استمرت في تعطيلها كافة المبادرات.

بعد التعنت الحوثي لم يتبق أمام التحالف والشرعية اليمنية إلا الحسم العسكري الذي سيعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي بإذن الله وتحية ننقلها من وراء مكاتبنا لأبطالنا الأشاوس في الحد الجنوبي وأبطال الدفاع الجوي الذين ننعم بفضل الله ثم بجهودهم وتضحياتهم الكبيرة بالراحة والاستقرار، وكذلك تحية لسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن الأستاذ محمد آل جابر الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة وجميع المجهودات الإغاثية التي تقدمها المملكة لهذا الشعب الشقيق والذي يؤكد دائماً على وجود مسارين أحدهما عسكري وآخر إغاثي إلى أن يتم تحرير كامل أراضي اليمن بإذن الله.
المزيد من المقالات
x