انهيار الميليشيات أمام الشرعية في محيط مطار الحُديدة

الرئيس اليمني يصل عدن للإشراف على معركة استعادة المدينة ومينائها

انهيار الميليشيات أمام الشرعية في محيط مطار الحُديدة

الجمعة ١٥ / ٠٦ / ٢٠١٨
قتل العشرات من عناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من نظام ملالي إيران أمس، في مواجهات مع المقاومة اليمنية المشتركة، باسناد ودعم من قوات التحالف العربي بقيادة المملكة، التي حققت تقدما كبيرا على جبهة الحديدة، لتصبح مواقع الانقلابيين وسط المدينة بمرمى نيران قوات الشرعية، ما يشير إلى اقتراب حسم هذه المعركة.

وتزامنت المواجهات بالمدينة الساحلية مع وصول الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى العاصمة المؤقتة عدن، لقيادة معركة استعادة الحديدة ومينائها.


في غضون ذلك، أسفرت غارات لمقاتلات التحالف العربي والمواجهات مع قوات المقاومة عن هلاك 96 من الحوثيين، وسط انهيار تحصيناتها في المدينة، خاصة مع وصول المقاومة اليمنية المشتركة، بمشاركة وإسناد من التحالف العربي، إلى مشارف مطار الحديدة.

محيط المطار

وواصلت القوات اليمنية المشتركة تقدمها في معركة تحرير الحديدة في غرب اليمن، أمس الخميس، وأضحت على بعد 8 كيلومترات عن المدينة، ووصلت إلى محيط المطار، الذي شهد معارك عنيفة قتل خلالها العشرات من ميليشيات الحوثي الذين امتلأت بهم مستشفيات المدينة، في اليوم الثاني من الهجوم الهادف إلى استعادتها من أيدي الانقلابيين.

وأعلنت المقاومة مطار الحديدة منطقة عسكرية في مرمى نيران القوات بعد تقدمها الأخير مدعومة بغارات مكثفة شنتها مقاتلات التحالف العربي.

وأسفرت الضربات الجوية عن تدمير تحصينات الحوثيين في الموقع، وكبدتهم خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن قد أطلق الخميس عملية عسكرية وإنسانية في الحديدة ومينائها، استجابة لطلب الحكومة اليمنية الشرعية، ودعما لجھود الجيش اليمني.

قيادة المعركة

إلى ذلك، وصل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، مساء أمس، إلى العاصمة المؤقتة عدن، للإشراف على سير العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بدعم من قوات التحالف بقيادة السعودية لتحرير الحديدة.

وقال الرئيس اليمني عقب وصوله: إن ساعة الانتصار قد دنت وعودة الحق قد حانت للانتصار لارادة الشعب اليمني.

وحيا هادي صمود أبناء اليمن وتحملهم معاناة وتداعيات الحرب الانقلابية الحوثية الظالمة طوال الفترات الماضية، مشيدا بالمواقف الأخوية للسعودية والإمارات والسودان والبحرين والمغرب مع اليمنيين في ميادين الشرف والبطولة، واغلاق الباب أمام المشروع الفارسي في بلاده وأطماعه التوسعية بالمنطقة.

وتھدف عملية تحرير الميناء إلى إيقاف عمليات تھريب الأسلحة كما ستضمن العملية أمن حركة الملاحة البحرية، بعد أن استغلت الميليشيات الميناء لاستھداف حركة الملاحة الدولية أكثر من مرة.

أسر قيادات

وأسفر الهجوم عن انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات وأسر العشرات منهم، بينهم قيادات ميدانية، ممن يديرون المعارك في جبهة الحديدة.

ومع إعلان التحالف العربي إطلاق المعركة تحت مسمى «النصر الذهبي»، بهدف استعادة المدينة والسيطرة عليها، في أكبر عملية عسكرية تشنها ضد الانقلابيين الحوثيين منذ نحو ثلاث سنوات، بدأ الانقلابيون بنقل الأسلحة المخزنة في المطار إلى المدينة، بالتزامن مع تقدم مستمر للمقاومة اليمنية المشتركة، المدعومة من التحالف.

وباتت قوات المقاومة متواجدة في الدوار المؤدي إلى المطار بعد سيطرتها بالكامل على سوق النخيل، والمزارع الموجودة في الجهة الشرقية والغربية من النخيل.

ويأتي ذلك بالتزامن مع سيطرة القوات على مزارع الطائف ومركز مديرية الدريهمي، وتطهير المناطق الواقعة في الجهة الشرقية والغربية من الخط الساحلي.

وقبيل انتقال المعركة لمشارف المطار، دارت المواجهات المباشرة بالأسلحة الرشاشة والقذائف على بعد نحو كيلومترين من جنوبه.

اقتراب النصر

من جانبه، قال رئيس الحكومة اليمنية، المعترف بها دوليا، أحمد عبيد بن دغر أمس الخميس: إن القوات الشرعية تقترب من نصر حقيقي على ميليشيا الحوثي.

جاء ذلك في تصريح ابن دغر، بعد وصوله العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، جنوبي البلاد، قادما إليها من الرياض.

وأوضح ابن دغر، قائلا: نحن نقترب من نصر حقيقي مؤزر في هذه الأيام المباركة، بتحرير واستعادة ميناء الحديدة الذي استخدمته الميليشيات الانقلابية لتهريب الأسلحة ودعم جبهاتها خلال السنوات الثلاث الماضية.

ونقلت «سبأ» الرسمية عن ابن دغر: إن النصر الأكبر هو استعادة العاصمة صنعاء وعودة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي إليها، لافتا إلى أن الحكومة سوف تولي محافظة الحديدة خلال الأيام المقبلة جل اهتمامها.
المزيد من المقالات
x