القرارات التحكيمية المثيرة ستكون من الماضي

القرارات التحكيمية المثيرة ستكون من الماضي

الخميس ١٤ / ٠٦ / ٢٠١٨
إذا صدق ما يردده أشد المؤيدين لتقنية حكم الفيديو المساعد، فإن كأس العالم لكرة القدم لن تعود كما كانت بعد تطبيق هذا النظام لأول مرة في النهائيات.

ومع هذه الخطوة الجديدة يؤمن المؤيدون بأن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل ستكون جزءا من الماضي وسيتم تصحيح الأخطاء مع وضع حد لمحاولات التحايل والغش.


ويمكن تخيل أن حكم الفيديو كان سيلغي هدف دييجو مارادونا الشهير المعروف باسم «يد الرب» عام 1986 في مرمى انجلترا مع احتساب مخالفة ضده.

أما بالنسبة للمعارضين، فإن استخدام هذه التقنية ومراجعة الفيديو، خاصة الأهداف يعطل ايقاع اللعب ويزيد التوتر.

ويرى آخرون أن التقنية تجلب الارتباك فقط بدلا من الوضوح وأثارت التقنية نفسها شكوكا بسبب أخطاء فادحة تم ارتكابها في مسابقات الدوري، التي استعانت بها في أوقات سابقة.

فعلى سبيل المثال حسم لقب الدوري الاسترالي هذا العام بفضل هدف واحد سجله ملبورن فيكتوري أمام نيوكاسل جيتس رغم وجود ثلاثة لاعبين من سيتي في موقف تسلل عند احرازه.

ويقر الاتحاد الدولي (الفيفا) بأن هذه التقنية ليست مثالية حتى الآن لكنه يؤمن بأن العدد الهائل من اللقطات، التي ستكون لدى الحكام المكلفين بتشغيل هذه التقنية اضافة لمساعديهم في غرفة العمليات بموسكو، التي قد تصل الى 37 لقطة للعبة الواحدة في مرحلة خروج المغلوب، ستغطي أي عجز.

وبغض النظر عن الأخطاء المحتملة للتقنية، فإن تطبيقها سيدفع كل لاعب للإمعان في التفكير قبل ارتكاب أي تصرف غير قانوني.

وجرب ماثيو جورمان مدافع استراليا اللعب تحت مراقبة حكم الفيديو في الدوري المحلي لذا سيتوخى الحذر قبل اللجوء للعنف أمام مهاجمي فرنسا البارعين عند مواجهتهم في كازان غدا السبت.

وقال جورمان «في هذه الأيام لا يمكنك القيام بأي تصرف دون أن يراه الجميع؛ لذا يجب أن تتحلى بالذكاء في الدفاع خاصة حول منطقة الجزاء».

ورغم الاستعانة بحكم الفيديو في كأس العالم لأول مرة، فإن مستقبل هذه التقنية في الرياضة لم يحسم بعد ولن يصب في صالحها أي هفوة في روسيا.

وقال جاكسون إيرفين لاعب وسط استراليا «إنها واحدة من الأشياء، التي لا يمكن التحكم بها. نتمنى أن تحسم التقنية القرارات المهمة دون مشاكل».

ووصف ماسيمو بوساكا مدير الحكام بالفيفا نظام (فار) بأنه «وسيلة رائعة للمنع».

ويعتمد طاقم حكم الفيديو المساعد على 33 كاميرا وثمانية أجهزة عرض بالحركة البطيئة وأربعة بالحركة البطيئة للغاية إضافة للاستعانة بكاميرتين لكشف التسلل.

وقال بوساكا : «الكاميرات ستتابع كل شيء ما يعني أن أي سلوك غير رياضي أو أي خشونة أو سلوك عنيف من المستحيل أن يفلت صاحبه من العقاب، وهذه هي الأسباب الرئيسة للاستعانة بالتكنولوجيا».

وسيكون على المشجعين في الاستادات وأمام شاشات التليفزيون أن يعتادوا على طبيعة تنفيذ هذا النظام، الذي قد يستدعي أن يشاهد الحكم بنفسه الواقعة من خلال الإعادة على شاشة تليفزيونية.

وعلى سبيل المثال ، تلقى الحكام المساعدون (حاملو الراية) تعليمات الآن بعدم رفع أعلامهم بشكل مباشر في حالات التسلل غير الواضحة تماما وأن يسمحوا بإتاحة الفرصة واستمرار اللعب إذا كانت هناك فرصة لهز الشباك.
المزيد من المقالات
x