يا سلام على تنظيم مخيم إفطار (سلام)

يا سلام على تنظيم مخيم إفطار (سلام)

الخميس ١٤ / ٠٦ / ٢٠١٨
المخيمات الرمضانية عبارة عن لوحة مشرقة في طول البلاد وعرضها، ساهم في رسمها محبو الخير والعطاء في بلد العطاء، فهذا قد تكفل بالوجبات، والآخر في توفير المخيمات، وهناك من تبرع بنظافة المكان بعشرات من الموظفين ومسيرة العطاء والانفاق تتواصل من محبي الخير من رجال أعمالنا، ولكن ما يحز في النفس أننا لم نستغل هذه المخيمات إعلاميًا كما يجب، مع وجود وسائل التواصل الاجتماعي وسرعة انتشارها، لماذا لم تكن هناك مقاطع عبارة عن لقاءات بعدد من اللغات بطريقة احترافية مع رواد المخيمات الرمضانية من إخواننا المسلمين، هنا نحن لا نبحث عمن يطبل بل نريد أن تنتقل الصورة التي رسمها أهل الخير من رجال أعمالنا للعالم كما هي!

تشرفت بزيارة مخيم (إفطار سلام) الدعوي التابع للمكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالصناعية الثانية بالدمام الذي يعمل تحت اشراف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لإلقاء محاضرة عن السلامة المرورية بناء على التعاون القائم بين المكاتب التعاونية ولجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية لنشر الوعي المروري لدى الجاليات، لم أكن أتصور وجود مخيم بهذا الحجم يستهدف عددًا مهولًا من الصائمين من إخواننا المقيمين من مختلف الجنسيات، فالمخيم يستهدف دعوة وتفطير 7000 صائم يوميًا، ويعد المخيم من أكبر المخيمات بالمنطقة الشرقية كما ذكر المنسق الإعلامي الأستاذ محمد عقاب، حيث يقام على مساحة 10 آلاف متر مربع ومساحة الخيام تصل إلى (5200) متر مربع. يعمل بالمخيم 130 متطوعًا من جنسيات متنوعة ويبلغ عدد الجاليات المستفيدة 8 جاليات يتحدثون اللغات العربية والأوردية والفلبينية والتاميلية والماليبارية والبنغلادشية والسنهالية.


شدتني اللمسات الاحترافية في المخيم، فلقد بدأت الاستعدادات وفق خطة عمل بدأت قبل أكثر من شهرين من انطلاق المخيم بعدد من اللجان، حيث كانت البداية بالتعاقد مع إحدى شركات الخيام لإقامة المخيمات بمواصفات مطابقة لمتطلبات السلامة، بعد ذلك التعاقد مع متعهد لديه المقدرة والجودة لتوفير الوجبات لهذا العدد، وللتواصل مع الإعلام وتغطية المخيم هناك اللجنة الإعلامية، ولعقد الندوات هناك اللجنة الثقافية، وأخيرًا وليس بآخر لجنة السلامة والأمن للاهتمام بسلامة رواد المخيم وأمنهم.

يوجد بالمخيم ركن مخصص للدعوة لغير المسلمين أطلق عليه (المقهى الدعوي) يرتاده نحو 100 شخص يوميًا طواعية وتقدم لهم دروس عن الإسلام وسماحته وأغلب الدعاة في هذا الركن هم ممن أسلم في المخيم في الأعوام الماضية وهم الآن دعاة في المخيم. وبحمد الله أثمرت جهود المقهى في اسلام 15 شخصًا.

رغم اختلاف الجنسيات واللغات بهذا العدد الكبير، كانت الحركة أثناء دخول الجاليات إلى المخيم سلسة وإنسيابية، ولان نظافة المكان وصحة مرتاديه من الضروريات، فقد تواجدت سيارة اسعاف مع طاقم طبي طوال الشهر تحسبًا لأي طارئ، وهناك من تكفل بتوفير 30 عامل نظافة مع الحاويات يوميًا.

جزى الله كل من ساهم في رسم هذه اللوحة الرمضانية الجميلة في المدينة الصناعية الثانية بالدمام كل خير.
المزيد من المقالات
x