الدراما الخليجية تمر بتراجع كبير وخطير خلال السنوات الماضية، خصوصا مع رحيل عدد من عمالقة الفن الخليجي، وعلى رأسهم الاسم الأكثر تميزا عبدالحسين عبدالرضا تسحب البساط من الدراما البرامج الرمضانية

مجموعة «إنسان» و«تالي الليل» و«الراحل لم يرحل» و«جوائز السعودية» تصدروا السباق الرمضاني (2018)

الدراما الخليجية تمر بتراجع كبير وخطير خلال السنوات الماضية، خصوصا مع رحيل عدد من عمالقة الفن الخليجي، وعلى رأسهم الاسم الأكثر تميزا عبدالحسين عبدالرضا تسحب البساط من الدراما البرامج الرمضانية

الأربعاء ١٣ / ٠٦ / ٢٠١٨
شهد السباق الرمضاني (2018)م، تحولا كبيرا وغير متوقع بالنسبة للكثيرين، وخصوصا بالنسبة لعشاقه ومتابعيه، حيث باتت البرامج الرمضانية تتصدر المشهد على حساب الأعمال الدرامية في دول الخليج العربي.

الدراما الخليجية تمر بتراجع كبير وخطير خلال السنوات الماضية، خصوصا مع رحيل عدد من عمالقة الفن الخليجي، وعلى رأسهم الاسم الأكثر تميزا عبدالحسين عبدالرضا، ويبدو أن الحال لم يتغير خلال الموسم الحالي، حيث تواجد على الساحة العديد من الأعمال الدرامية الضعيفة، التي وصفت بـ «التجارية»، رغم الموارد المالية الضخمة التي صرفت على عمليات الانتاج، والتصوير داخل وخارج الدول الخليجية.


وحسب آراء العشاق للدراما الرمضانية، فإن مسلسل «العاصوف»، الذي يعرض على شاشة الـ (MBC)، وكذلك مسلسل «الخافي أعظم»، الذي يعرض على نفس الشاشة، بالاضافة لمسلسل «عبرة شارع» الذي يلعب أدوار البطولة فيه النجمان القديران سعاد عبدالله وداوود حسين، وأيضا مسلسل «روتين» لعدد من النجوم المتميزين وعلى رأسهم الفنان الكويتي القدير محمد المنصور، تعتبر هي «الاستثناء» خلال الموسم الرمضاني الحالي، للتكامل الذي تقدمه فيما يتعلق بمستوى الأداء والقصة، اضافة للرسائل الاجتماعية والانسانية التي توجه من خلال أحداث حلقاته المختلفة.

التميز لهذه الأعمال، لا يعني عدم الاجادة التي قدمت خلال بعض الأعمال الاخرى، لكن الواضح أن البرامج المتنوعة اليومية، التي تقدم على شاشات التلفزيون أو عبر أثير الاذاعة، قد سلبت كل الانتباه والاعجاب، من الأعمال الدرامية، التي ظهر الكثير منها بمستوى لا يليق أن تقدم به، حيث احتوت على الكثير من التهريج، والقصص المتكررة، سعيا وراء تسويق العمل تجاريا، وهو ما قوبل بامتعاض عشاق الدراما الرمضانية، خصوصا وأن بعض الأعمال تضم أسماء فنية خليجية كبيرة.

وعلى مستوى البرامج المتنوعة، فقد واصل برنامج «مجموعة انسان» الذي يقدمه السعودي المتميز علي العلياني، تسيده للعام الثاني على التوالي، حيث يحظى بنسبة متابعة عالية جدا، ويتميز بأنه يقدم على الهواء مباشرة، ويستضيف أبرز النجوم العرب على مختلف المستويات الفنية والأدبية.

فيما برز خلال الموسم الحالي برنامج «تالي الليل» للمقدم السعودي المتألق أحمد الحامد، والذي كان بمثابة الاضافة الكبيرة التي قدمتها شاشة الـ (SBC) على مستوى البرامج المتنوعة، حيث استضاف الحامد خلال حلقات البرنامج العديد من النجوم الخليجيين والعرب البارزين، وكانت رغبة المقدم واضحة خلاله في التركيز على مصادر القوى لدى الضيوف، والحرص على الأريحية، ليضفي مزيدا من أجواء التفاعل والبساطة، وهو ما نجح من خلاله في استقطاب الكثير من المتابعين، سواء من خلال الشاشة أو عبر صفحات اليوتيوب المختلفة.

وقدمت الـ(SBC) أيضا، برنامج مسابقات مغايرا تماما في اسلوبه وحيثياته، حمل عنوان «جوائز السعودية»، وتميز بأسلوب تقديم كوميدي وفرائحي، في ظل تواجد الفنان خفيف الظل عبدالمجيد الرهيدي كمقدم له.

أما على المستوى الإذاعي، فالمتابعات كبيرة جدا للعديد من البرامج المتنوعة، حيث يحرص عشاق هذه البرامج على متابعتها عبر صفحات «اليوتيوب»، إن لم يتمكنوا من الاستماع إليها بشكل مباشر عبر أثير الاذاعة، ولعل واحدا من أبرز البرامج الاذاعية خلال الموسم الرمضاني الحالي هو برنامج «ممكن نتعرف» للإعلامي المتألق علي نجم، الذي نجح في استكمال نجاحاته من خلال برنامج تميز بفقراته المثيرة والتفاعلية، حيث ينطلق البرنامج، الذي استضاف العديد من النجوم البارزين، بفقرة تعارف بين المقدم والضيف، يتخللها الحديث عن حياتهما وبداية تعارفهما وبعض المواقف التي جمعت بينهما، قبل أن تبدأ فقرات اللعبة بأسلوب مرح وفكاهي، حيث تنقسم إلى (5) ألعاب مختلفة، يتحصل الضيف من خلالها على نقاط عن كل لعبة يلعبها، حيث يتم الإعلان عن النتيجة المتحصل عليها في نهاية البرنامج، والمركز الذي يحتله بين النجوم الذين تمت استضافتهم.
المزيد من المقالات
x