السينما في بداياتها.. والمحاولات المسرحية «خجولة»

الفنان جعفر الغريب:

السينما في بداياتها.. والمحاولات المسرحية «خجولة»

الأربعاء ١٣ / ٠٦ / ٢٠١٨


هل ترى في الزمن الماضي أن شهر رمضان كان أكثر حميمية وشعبية اجتماعياً وفنياً؟.. ولماذا تغيرت الأجواء؟


��

رمضان سابقا كان أكثر حميمية لأنه كان مناسبة للتجمعات العائلية واجتماع الأصحاب والأقارب، إضافة لوجود روح «الحارة» بما تحتويه من تواصل للجيران والحياة الشعبية المليئة بالنشاط والحيوية، فيما اقتصر التواصل في هذا الزمن على وسائل التواصل الاجتماعية وعلى رأسها (الواتس اب) إلا ما ندر طبعا.

عروض قصيرة



افتقد المسرحيون مسابقة المسرح المفتوح التي كانت جمعية الثقافة والفنون بالدمام تقيمها في شهر رمضان المبارك وسط أجواء لا تخلو من المنافسة.. فهل افتقدنا أجواء فنية مشابهة لها في رمضان؟

��

بالفعل كان هناك مهرجان العروض المسرحية القصيرة، ولكن للأسف تراجع هذا النشاط وتوارى لعدم جدية القائمين على تفعيل المسرح ودعمه بالشكل المطلوب وتم عرض أنشطة شبيهة بالمسرح وأقرب ما تكون إلى التهريج، وافتقدنا بالفعل الجدية في العمل والجدية في المسرح بسبب عدم الجاهزية من المكلفين.

أمسيات وندوات



من واقع تجربتك في الساحة الفنية.. ما تأثير شهر رمضان على الحركة الثقافية والفنية؟

��

هناك حركة مميزة في شهر رمضان مختلفة عن بقية أيام العام، يتضح ذلك من خلال الاستعدادات الكبيرة والتحضيرات من قبل الممثلين والمخرجين والمنتجين المحليين والعرب للعمل في كثير من الأعمال الفنية لتقديم أنواع مختلفة من الأعمال الدرامية والفنية سواء على الشاشة أو على خشبة المسرح العربي.

ومن ناحية الثقافة هناك محاولات واهتمام من المؤسسات الثقافية والأندية المحلية في إقامة الفعاليات الثقافية المتنوعة والأمسيات الشعرية والقصصية والندوات التي نحرص على حضورها أحياناً كثيرة وتعد باعثا من بواعث الأجواء الرمضانية الحميمية الجميلة.

فعاليات ثقافية



نشاطك اليومي.. هل هو للفن والأنشطة الثقافية أم العائلة؟

��

غالباً أقضي شهر رمضان مع العائلة، وفي بعض الأوقات أخصص ساعات لزيارة الأهل والأقارب لما في ذلك من صلة رحم ومودة في هذا الشهر الكريم وفي بعض الليالي الرمضانية يروق لي أن أتردد على بعض الفعاليات الفنية والثقافية التي تقيمها بعض المؤسسات الثقافية والفنية في المنطقة الشرقية.

جودة الأداء



أنت من الممثلين السعوديين الذين تركوا بصمة كبيرة من خلال العديد من الأدوار المتنوعة التي جسدتها في عشرات المسلسلات والتمثيليات والسهرات التلفزيونية، والمسرحيات.. فكيف حققت هذا التميز والإتقان؟

��

أعتز بتلك الشهادة وأفتخر بها رغم أنني لا أعد نفسي أنجزت الكثير، لكن رداً على هذا السؤال، فإذا كان هناك تميز فعلاً فإنه يعود إلى الالتزام بالدرجة الأولى ثم الاهتمام بما أقدمه من حيث الجودة والأداء المناسب، إلى جانب الاختيار الصحيح للأدوار التي تناسب شخصيتي كفنان مهتم بالمحليات، والتواضع سمة تعطي الفنان الكثير من التألق، كما يساعد عدم الترفع على الآخرين في قوة التداخل والقيام بالأعمال المشتركة التعاونية، والعطاء غير المشروط يرفع الفنان في مجاله ويميز أعماله.

بيئة مناسبة



كيف ترى تطور الحركة الثقافية والأدبية والفنية خصوصاً السينما التي شهدتها الساحة الفنية السعودية مؤخراً؟

��

حتى اليوم لا أعتبر أن هناك تطورا أو وجودا للسينما، وأن ما نشاهده من أعمال لا تزيد عن مجرد محاولات وتجارب لا تصل إلى مرحلة الاحترافية المتمكنة.

وإذا أردنا فعلاً أن تكون لدينا سينما يشار لها بالبنان، يجب ان يتم توفير عدد من المتطلبات وخلق بيئة مناسبة لهذا الفن، وذلك من خلال إنشاء معاهد متخصصة تقوم بتدريس كافة المجالات والتخصصات السينمائية بشكل احترافي، ما يساهم في إنتاج أعمال تثري الساحة الفنية بالقيمة النوعية والأعمال الفكرية، إضافة لتزويد الساحة بالكوادر الفنية التي تعمل بجد بأعمال محلية من البيئة، بدل الاقتصار على عرض أفلام تأتينا من الخارج.

ويجب أن نعمل على انتاج أفلام تماشي مجتمعنا وتنسجم مع تقاليدنا وعاداتنا، وتحدد هويتنا كسعوديين حتى نعد جيلا سينمائيا عارفا وواعيا لما يقدمه وخصوصاً أننا مقبلون على تحول في كل النواحي حسب رؤية 2030 من تغييرات جذرية.

أعمال جيدة



يتردد أن بعض الأعمال الدرامية تعّدت الخطوط الحمراء.. فهل توافق على ما يسمونه «تفتُّحا» وكسر «التابوهات» الذي اقتحم بعض الأعمال الجديدة؟

��

الذي أراه أن الأعمال تتغير بتغير الزمن وتغير الأحداث، الأعمال الجيدة تفرض نفسها على المشاهد وعلى الساحة، وبالنسبة لكسر التابوهات فهي شي نسبي عند البعض، فهناك من يراه كسرا وهناك من يراه فنا يحتفى به، المهم أن يكون العمل جيدا وبعيداً عن الأشياء التي تخل بالعرف والعادات الجيدة في المجتمع.

اختيار المشاهد



هل توافق على أن بعض المسلسلات التي عرضت هذا العام لا تليق بالعرض المنزلي خاصة خلال الشهر الفضيل؟

��

لم أشاهد كل الأعمال التي عرضت على الشاشة الخليجية ولا العربية، لكن أكيد أن هناك أعمالا جيدة ومحترمة، وبالتالي فإن الأعمال كثيرة والمشاهد مخير يختار ما يناسبه وما يناسب ذوقه ويرتاح إليه وليس مجبراً على مشاهدة أي عمل لا يناسب تفكيره.

محاولات خجولة



ما توقعاتك عن مستقبل الفن السعودي الدرامي مع الحراك الذي نشهده من ناحية المسرح والسينما؟

��

لا أتوقع مستقبلاً حافلاً طالما لا توجد معاهد عليا لدراسة الفنون بأنواعها وليس هناك حراك مسرحي وسينمائي حقيقي، كل ما رأيته فقط محاولات خجولة وتجارب بسيطة في المسرح تصطدم بشروط ومعوقات كثيرة، لا تسمح بالتقدم ولا التطور، لذلك لا أتوقع الكثير، لكن أتمنى إفساح مجال أكبر ودعم قوي وعمل جاد وجهد مخلص لتنفيذ فن معتبر يشاد به على الساحة السعودية.

معاهد وتشجيع



أخيراً ما اقتراحاتك لإثراء الساحة من الناحية الثقافية الفنية؟

�� أقترح وأتمنى راجياً أن يتم افتتاح معاهد لدراسة الفنون بجميع أنواعها، ثم دعم وتشجيع الفنانين لتقديم أفضل ما لديهم، واحترام الفنان ووضعه في مكانه الصحيح والمناسب؛ لتقديم مواهبه وإتمام رسالته الفنية على أكمل وجه، ومن ثم توزيع الفرص بالتساوي على الجميع؛ لتعم الفائدة بالاتحاد بين كل الفئات.

كسر «التابوهات» نسبي.. والأعمال تتغير بالزمن والأحداث

لا أتوقع مستقبلاً حافلاً للفن في غياب المعاهد المتخصصة

اقتراحات ضرورية لإثراء الساحة الثقافية الفنية
المزيد من المقالات
x