ادعاءات قطرية جوفاء

ادعاءات قطرية جوفاء

الثلاثاء ١٢ / ٠٦ / ٢٠١٨


أطلقت وسائل النظام القطري يوم أمس الأول ادعاءات باطلة جديدة زعمت من خلالها أن الكويت بتحريض من المملكة وتوجيهاتها منعت سفر المواطنين القطريين عبر شركة الخطوط الجوية الكويتية الى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة، وتلك تخرصات يرددها النظام باستمرار ضد المملكة رغم تأكيدات رئيس مجلس الشركة الكويتية أنه لم يتلق توجيهات من المملكة تفيد بعدم السماح للمواطنين القطريين بالسفر على رحلاتها لأداء مناسك العمرة والعكس هو الصحيح، حيث إن التوجيهات تؤكد السماح لأولئك المواطنين بالسفر عبر أسطولها دون إذن مسبق.


ويجيء إطلاق تلك المزاعم الكاذبة في وقت متزامن مع انعقاد الاجتماع العربي الرباعي بمكة المكرمة لدعم الأردن وإخراجه من أزمته الاقتصادية، وكأن النظام القطري بتلك المزاعم يشكك في نوايا المملكة ونوايا الامارات والكويت بالوقوف مع الأردن في أروع صورة من صور التضامن العربي المنشود الذي ترجمته المملكة عمليا لمساندة المملكة الأردنية الهاشمية والوقوف معها لتجاوز أزمتها، وقد تحقق لها ما أرادت من هذه الصورة المشرفة حيث أدى الاجتماع الى رفع المعاناة عن الشعب الأردني الشقيق وإزالة آثارها عنه.

وليس بخاف أن النظام القطري بتلك الادعاءات لم يحترم الكويت وهي تمارس موقفا مشرفا من مواقفها العربية مع الأردن، فأراد أن يمارس لونا من ألوان الضغط على القيادة الكويتية وهي تقوم بواجبها لدعم الأردن كما هو الحال مع الموقفين السعودي والاماراتي، فعاد الى ادارة اسطوانته الاعلامية المهترئة بمنع استقبال المواطنين القطريين من قبل السلطات السعودية لأداء مناسك العمرة، وقد زعم هذه المرة أن المنع جاء بتفاهم واتفاق مع الكويت، وهو زعم سقط فور إعلانه، فالعلاقات السعودية الكويتية لا يمكن التشكيك في صحتها وسلامتها واستمراريتها.

ورغم محاولة توظيف النظام القطري تخرصاته مع انعقاد الاجتماع العربي الرباعي بمكة المكرمة لبحث أزمة الأردن وبسط المزيد من التشكيك في نوايا الاجتماع وأهدافه النبيلة، الا أنه جهل أو تجاهل ما أعلنته الجهات المختصة بالمملكة في بيانها الصادر مؤخرا، والذي جاء في تضاعيفه تفنيدها لمزاعم الدوحة بشأن عدم استقبال المملكة للمعتمرين القطريين وتفنيد أكاذيبها بوضع العراقيل أمام أولئك المعتمرين لمنعهم من أداء مناسكهم، وتلك مزاعم حاول النظام من خلالها ذر الرماد في العيون للخروج من أزمته الراهنة مع العالم بأسره.

ويحاول النظام القطري من خلال تلك الادعاءات التي يطلقها بين حين وحين، والتي جاء إطلاقها الأخير متزامنا مع الاجتماع العربي الرباعي للتباحث حول رفع المعاناة عن الشعب الأردني الشقيق وهو يواجه أزمته الاقتصادية الراهنة، يحاول النظام بتلك التخرصات الخروج من عباءة تورطه المشهود لدعم الارهاب واحتضان الارهابيين داخل الدوحة والتعاون دون حدود أو سدود مع إرهاب الدولة المتمثل في النظام الايراني الدموي المصنف دوليا بأنه الراعي الأول للارهاب في العالم، وتلك محاولات قطرية يائسة لن تصرف أنظار الرأي العام في كل مكان عن خطورة ممارساته لدعم تلك الظاهرة الشريرة التي يسعى المجتمع الدولي وسائر الدول المحبة للعدل والحرية والاستقرار والسلام وقف زحف أخطبوطها داخل المجتمعات البشرية والعمل على استئصالها من جذورها.
المزيد من المقالات
x