الزعيم والفخراني.. يحافظان على نغم الفن الجميل

أعادا البريق للدراما الرمضانية بمسلسلي «بالحجم العائلي» و«عوالم خفية»

الزعيم والفخراني.. يحافظان على نغم الفن الجميل

الاثنين ١١ / ٠٦ / ٢٠١٨
على مدار 8 أعوام، افتقدت الدراما الخليجية والعربية العديد من عمالقتها، الذين طالموا أثروا الساحة الفنية من خلال أعمالهم الخالدة، سواء خلف الشاشات، أو من خلال دور السينما، أو حتى على خشبة المسرح، التي طالما كانت دالة على الامكانات الفنية التي يمتلكها أي فنان.

ووسط التراجع الكبير، الذي شهدته الدراما الرمضانية على المستويين العربي والخليجي في العام الحالي، فإن مَنْ اعتاد على متابعة عمالقة الفن في هذا الشهر الفضيل، أو مَنْ يسمون بـ «جيل الطيبين»، باتوا يعيشون مع الذكريات، بل إن العديد منهم رفض متابعة أي عمل درامي، في ظل غياب مَنْ كانوا يمتعونهم ويقدمون الرسائل النبيلة من خلال الأدوار، التي يتم انتقاؤها بكل تريث، وبحذر نامٍ عن احساسهم بالمسؤولية تجاه مَنْ يعشقونهم ويتأثرون بفنهم.


الجيل الشاب لم يخف هو الاخر امتعاضه من الأعمال الرمضانية المقدمة، فيكفي أن تتواجد في برامج التواصل الاجتماعي لفترة وجيزة، لتعرف آراء جيل، اتهم ببحثه الدائم عن الاسفاف والتهريج فيما يتعلق بالأعمال الدرامية.

ويبدو أن الجيل الحالي قد سئم بالفعل، مما يقدم له خلال الشهر الفضيل، من أعمال لا تحمل من الفن إلا اسمه، فمستوى الهجوم على الأعمال الهابطة، والانتقادات الصريحة، باتت واضحة للجميع في مختلف منصات الاعلام الحديث، كما وضح حرص النقاد المتخصصين على مناقشة كل التفاصيل الصغيرة المتعلقة بالأعمال الدرامية، وهو ما رفع من مستوى الثقافة العامة لعموم المتابعين والعاشقين للدراما الرمضانية.

جيل العمالقة، كما يطلق عليه، ما زال يحتفظ بأسماء بارزة، تلعب دورها في خارطة الدراما الرمضانية، لكنها على ما يبدو قد تأثرت بالكثير من المتغيرات، الانتاجية والمادية، وكذلك الحرص الواضح على مسايرة الجيل الحالي من أبطال الدراما العربية والخليجية، اعتقادا منها بأن ذلك يساعدها على الاحتفاظ بما تبقى لها من بريق.

ووسط العديد من الذكريات الرمضانية، التي لا يغيب عنها نجم أشهر الأعمال الدرامية الرمضانية في السنوات الاخيرة نور الشريف، ولا محمود عبدالعزيز، وكذلك أحمد راتب أو ممدوح عبدالعليم، ولا يمكن أن تمحى منها أعمال عملاق الفن الخليجي عبدالحسين عبدالرضا ورفقاء دربه غانم الصالح وأحمد الصالح وعلي المفيدي، فإن الحسرة التي ترتسم على محيا المحبين والعشاق باتت واضحة جدا، بعدما قدم الفن الجميل اعتذاره عن الظهور، عقب رحيلهم.

الاستثناءات لا بد لها وأن تتواجد في أي مجال كان، مهما طغى الهزل عليه، ولأنهما نجمان من الطراز العالي، فقد كان الزعيم عادل امام والقدير يحيى الفخراني من ضمن الاستثناءات التي يمكن الحديث عنها وسط أمواج من الأعمال الدرامية الرمضانية، التي تعتبر «السطحية»، أقل ما يمكن أن توصف به.

وبعد تراجع نسبي في أعماله الدرامية الرمضانية، التي قدمت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، عاد الزعيم عادل امام أكثر عنفوانا، وأكد أن الذهب لا يمكن له أن يصدأ، من خلال لعبه لبطولة مسلسل «عوالم خفية»، الذي كان بمثابة الضماد لكل الجراحات التي تقدم.

الزعيم نجح في اعادة البريق للدراما الرمضانية، من خلال أحداث المسلسل الذي تميز بأحداثه السريعة والمشوقة، وكذلك بتسلسل أحداثه، وتكامل عناصره، حتى إن بعض المختصين وصف كل حلقة من حلقاته بـ «الفيلم المتكامل».

ولأنه لا يرضى إلا بتقديم الأعمال المتميزة، فإن يحيى الفخراني عاد للشاشة الرمضانية بشكل متألق، مقدما خلال عمله الذي حمل عنوان «بالحجم العائلي»، العديد من الرسائل الاجتماعية المهمة، وذلك في اطار عائلي كوميدي، غاب عن المشهد الرمضاني منذ سنوات عدة.
المزيد من المقالات
x