الدراسة النقدية لأدب الطفل جديدة على منطقتنا العربية

الأكاديمية والمدربة المعتمدة في تطوير الذات د. صباح عيسوي:

الدراسة النقدية لأدب الطفل جديدة على منطقتنا العربية

الثلاثاء ١٢ / ٠٦ / ٢٠١٨


كيف تصفين د. صباح في سطور؟


إن كان ولا بد من القيام بهذه المهمة الصعبة، فأقول.. صباح إنسان تعتز بكل انتماءاتها والهوية الإسلامية العربية، الوطن، الأسرة، التعليم والثقافة وإنسان متعددة الاهتمامات والأدوار وأكاديمية، باحثة، تحمل على عاتقها مسؤولية المشاركة في العمل الثقافي وحس المسؤولية الاجتماعية وتعشق السفر والتعرف على ثقافات الشعوب وتعتبر نفسها سفيرة لوطنها وثقافتها حيثما حلت.

احترام متبادل

أين تجدين نفسك الآن؟

حققت ولله الحمد أحلاما كبيرة في حياتي، تعييني معيدة في الجامعة التي درست بها، وممارسة التدريس الجامعي، وعلاقة متينة مع الزميلات، تقدير أجيال من الطالبات التي تربطني بهن علاقة متبادلة من الاحترام، آفاق علمية تفتقت أمامي بالبحث والمشاركة في المؤتمرات حول العالم، ولكن أجدني الآن في المرحلة الأصعب، لأني بدأت مرحلة جديدة من حياتي مع التقاعد المبكر قبل عام، والتغيير في حد ذاته أمر ليس بالهين خاصة عندما يأتي بعد فترة تعود طويلة على العمل الدؤوب، بالإضافة لطبيعة المرحلة نفسها التي تحتاج لأهداف محددة وخطط تنفيذ دقيقة، يأتي هذا مع رغبة في الخروج من الروتين اليومي الذي صاحبني طوال حياتي المهنية بشيء من الراحة والترفيه والتأمل.

دراسات بينية

حدثينا عن أدب الطفل وثقافته.. وكيف تخصصت فيه؟

اخترت تخصص دراسات أدب الطفل قبل حوالي عشرين عاما في وقت كان فيه هذا التخصص نادرا في المنطقة العربية، وبالطبع شكل هذا صعوبة في الدراسة من كافة النواحي، خاصة لأن تخصصي الأدب الإنجليزي، فقد كنت أسافر باستمرار للبحث في المكتبات الكبيرة مثل المكتبة البريطانية، وطبعا ساعات طويلة أقضيها بين أرفف المراجع في فترة الإجازات، وسجل مصروفات طويل، ورغم هذه الصعوبات إلا أنه أضاف لي الكثير وصقل شخصيتي، أما أدب الطفل، فهو من الدراسات البينية المتشعبة، إذ يقع تحت الأدب والنقد الأدبي، التربية، علم المكتبات، الإعلام، علم النفس، الاجتماع وغيرها.. وهذا يعطيه ثراء وآفاقا ثقافية بعيدة كما يجعله مجالا خصبا للبحث. وتعد الدراسة النقدية لادب الطفل جديدة على منطقتنا العربية وعلى أدب الطفل العربي، إذ كان محصورا في تخصص التربية بالرغم من انه يخضع لنفس أدوات النقد الأدبي المستخدمة في الأدب العام.

قصص عربية

ما أبرز إنجازاتك في التخصص الأكاديمي وخارجه؟

درجة البكالوريوس في التربية والأدب الإنجليزي بامتياز ومرتبة الشرف الأولى، ماجستير في القصة القصيرة ببحث يحمل عنوان «قصص الشرق للكاتب البريطاني سمرست موم» ثم أول دكتوراة في مجال دراسات أدب الطفل في السعودية برسالة عن «اتجاهات قصص الحيوان في العصر الذهبي لأدب الطفل البريطاني» وحصلت في كلتيهما على الامتياز والتوصية بطبع الرسالة وتداولها ولله الحمد. مارست التعليم الجامعي وحصدت جوائز تميز في التدريس والبحث العلمي، وسعيت جاهدة لخدمة مجالي التخصصي والثقافة عموما.. فأسست مكتبة بابا حمد للطفل وناديا للبراعم تم اعتباره أفضل مشروع تنموي بمركز حي الحمراء، وأعتز كثيرا بأرفف قصص أطفال عربية أهديتها لكل جامعة ومكتبة عامة زرتها، لي عدد من المؤلفات والبحوث في مجال أدب الطفل بالعربية والإنجليزية منها ترجمة لثلاث قصص أطفال، وتوج عملي في الكتابة بجائزة أفضل كتاب تربوي من اللجنة الوطنية للطفولة عام 2007، أما خارج التخصص، فأعتبر تمثيل المملكة العربية السعودية في عدد من ملتقيات مؤسسات المجتمع المدني وسام شرف على صدري، وحصلت على لقب سفيرة النوايا الحسنة للمبادرة الشرق أوسطية، وكوني مدربة معتمدة، قدمت دورات في التنمية البشرية استفاد منها بفضل الله آلاف الشباب، وأعتز بعضوية لجنتين بنادي الشرقية الأدبي قبل أعوام، وتحكيم مسابقات دولية.

أفكار ورؤى

ما خططك المستقبلية؟

قبل المستقبل أنا في الحاضر وتنفيذ خطط الأمس، ولدي عدد من المشروعات والأفكار والرؤى وضعتها لهذه المرحلة أي مرحلة ما بعد التقاعد، وأنا الآن منشغلة بتحقيقها.. مشروعات مؤلفات في مجال تخصصي، وخطط للانخراط بالعمل الثقافي.

أوقات مستقطعة

وهل للكتابة طقوس خاصة في حياتك؟

مكان هادئ قرب النافذة المطلة على الحديقة وجهاز المحمول موصل بالإنترنت مع كوب من القهوة وأوقات مستقطعة للمشي قليلا ولا غير ذلك.

أسلوب جذاب

كيف تنظرين إلى ما تقدمه هيئة الثقافة من أطروحات واتفاقيات؟

نشاط ملحوظ لهيئة الثقافة في السعودية وخارجها، ربما نحن بحاجة إلى مزيد من التنوع في هذه الأطروحات لتشمل جميع أوجه الثقافة وتستهدف جميع فئات المجتمع خاصة الأطفال واليافعين في أنحاء المملكة بأسلوب مشوق جذاب.

عمل مؤسسي

ما رأيك في الساحة الثقافية والفنية في ظل الانفتاح الذي تعيشه المملكة؟

ساحة الثقافة والفن في المملكة زاخرة بكل جميل، أثرتها مؤسسات وشخصيات تحمل هم الثقافة وتمثلها محليا وإقليميا ودوليا، والمأمول الآن هو مزيد من التخطيط لعمل مؤسسي ممنهج في أطر الثوابت الراسخة للمجتمع السعودي، ودور أكبر للمرأة في إدارة المؤسسات الثقافية.

موضوعات مكررة

كيف تقضين رمضان؟ وهل ما يقدم من أعمال رمضانية يرقى لذائقتك؟

أنا كائن نهاري.. لكن برنامجي اليومي يتغير إلى النشاط الليلي.. ولا أحب الزيارات أو التسوق في رمضان، وأقضي أغلب ليالي رمضان في المنزل، وتزعجني فكرة اتخاذ رمضان موسما للدراما التلفزيونية وبرامج المسابقات، وأرى في «البروموز» لبعض المسلسلات ما لا يتناسب أبدا مع طبيعة رمضان، وعموما لست ممن يخصص وقتا للتلفاز وهذا حالي طوال العام، لكن خلال اجتماع الأسرة بعد الإفطار أشاهد بعض حلقات المسلسلات لكني لا أحرص على متابعتها يوميا، وأجد ان تكرار الموضوعات والمعالجة والشخصيات وكذلك الاعتماد على نفس طاقم الممثلين يضعف الأعمال المقدمة، أرى أن لدينا قصورا في إنتاج كوميديا ترقى لذائقة المشاهد.

سلام وهدوء

ماذا تحبين؟ وماذا يزعجك؟

أحب الطبيعة كثيرا، ولأن برجي الميزان أحب السلام والهدوء وأحترم النظام وأمقت الخداع والنفاق.. لا أحتمل الفوضى والإهمال.. ولا مكان للكسل في حياتي.

ساحة الثقافة والفن في المملكة زاخرة بكل جميل

لدينا قصور في إنتاج «كوميديا» ترقى لذائقة المشاهد

نقاط ضعف للأعمال الدرامية في رمضان

نشاط ملحوظ لهيئة الثقافة في السعودية وخارجها، وربما نحن بحاجة إلى مزيد من التنوع في هذه الأطروحات لتشمل جميع أوجه الثقافة وتستهدف جميع فئات المجتمع خاصة الأطفال واليافعين في أنحاء المملكة بأسلوب مشوق جذاب
المزيد من المقالات
x