أصوات ناخبي المجالس البلدية تميل للرجال

الفنانة التشكيلية سلمى الشيخ:

أصوات ناخبي المجالس البلدية تميل للرجال

الاثنين ١١ / ٠٦ / ٢٠١٨


من أنت.. وأين انطلقت مسيرتك؟


سلمى علي الشيخ.. فنانة تشكيلية حاصلة على درجة البكالوريوس اقتصاد تربوي بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الاولى، مشرفة تربوية «تربية فنية»، رئيسة لجنة الفنون التشكيلية والخط العربي في جمعية الثقافة والفنون بالاحساء ومدربة معتمدة وحصلت على أكثر من 100 دورة في المجالات المختلفة، مجال تطوير الذات والمجال المهني والفني وقدمت أكثر من 100 دورة في جميع المجالات التربوية والتعليمية والمهنية والفنية.

ومسيرتي كانت طريقا صخريا وعرا مليئا بالأشواك، لكنني استطعت أن أتخطاها بصعوبة، فالصخور أتعبتني والأشواك أدمتني ولكني ولله الحمد لن استسلم وسأظل أشق طريقي بحزم وإصرار والفن هو الشاطئ الجميل الذي ترسو فيه سفينة حياتي والمحطة التي يتوقف عندها قطاري.

معارض شخصية

هل ساير النقد الفني تجربة الفنانين بعمق أم مازالت التجربة النقدية بعيدة عن الحرفية في هذا المجال؟ وأهم مشاركاتك؟

انا لست ناقدة، وبرأيي الشخصي بعض النقاد يحكمون على العمل الفني بصفة شخصية بعيدا عن الحرفية، وقد شاركت في الكثير من المعارض الشخصية والجماعية في داخل المملكة وخارجها وحصلت على جوائز على المستوى المحلي والداخلي والخارجي، وكان لجمعية الثقافة والفنون دور كبير في احتوائي واحتواء الفنانين وإظهارهم في الساحة الفنية رغم ما تعانيه من قلة الموارد والمخصصات المالية.

أفكار إبداعية

كانت لك تجربة مع المجلس البلدي حدثينا عنها.. وأين تجدين نفسك الآن؟

كانت تجربة جميلة ومنافسة جديدة بالنسبة لي، فقد ترشحت في انتخابات المجلس البلدي في دورته الثالثة بالدائرة الخامسة ولكن لم يتم اختياري، وأرجع أسباب ذلك الى أن الدائرة الخامسة كانت ذكورية وأصواتها تميل للرجل اكثر، الا أنني مازلت متعاونة مع المجلس وأقدم العديد من الأطروحات والمبادرات، مثل مبادرة «كلنا مسؤول» والتي حظيت بتجاوب كبير جدا واهتمام بالغ من الجمهور، والآن أجد نفسي في منتصف الطريق وأحاول الوصول الى القمة لأن الفن بحر عميق، ومازلت أتعلم فنون الغوص والإبحار وأستقي تجاربي من الحياة التي تمنح الكثير لكل متأمل، والفنان الحقيقي من يخوض التجارب ويتعلم ممن سبقوه ويضيف لها، واعتبر الاستفادة من الآخر ليس تقليدا ولا سرقة فكرة، وإنما إلهام وتوليد لأفكار جديدة إبداعية.

خطوات ثابتة

ما خططك المستقبلية؟ ورأيك في الساحة الثقافية والفنية في ظل الانفتاح الذي تعيشه المملكة؟

خططي المستقبلية ربما تبدأ بعد التقاعد، فمازلت على رأس العمل مشرفة تربوية وعملي يحتاجني وأدرب معلماتي «بناتي» أحبهن وأرعاهن وأقدم سنويا برامج تدريبية في الفنون التشكيلية والأشغال اليدوية وتطوير الذات وبالتأكيد في يوم ما سأتقاعد وسيكون لي عملي الخاص في مرسمي، والانفتاح الذي تعيشه المملكة رائع ومبهر ويسير بخطوات ثابتة ومنجزة ويحق لنا أن نفخر بما تحقق وألا نستعجل النهايات، فالقادم أجمل ومبشر بخير.

مواكبة المستجدات

كيف تنظرين الى ما تقدمه هيئة الثقافة من أطروحات واتفاقيات؟؟ وهل رسالة الهيئة العامة للثقافة واضحة لديك؟؟

بالتأكيد جهود موفقة ومباركة ونحن في المجال الفني منذ سنوات نلحظ الفرق الكبير الذي تشهده الساحة الآن والسرعة في مواكبة الأحداث والمستجدات مثل المشاركة في الأيام الثقافية خارج المملكة في فترة قصيرة، وحققت الكثير ووصلت الى الوطن العربي والعالم، مما يعد دليلا على النمو السريع والمستمر للحراك الثقافي وهو ما يشجع الفنان على العطاء والتطوير حتى يواكب هذه الثقافة، ونتطلع لمستقبل زاهر في ظل قيادتنا الحكيمة ورؤيتنا الصائبة، ورسالة الهيئة واضحة جدا ورائعة تستحق كل الشكر والتقدير.

هوايات بسيطة

ما جديدك الذي ننتظره؟ وكيف تقضين رمضان؟

أهتم بالتراث بشتى انواعه.. رسم الزخارف الشعبية «النخلة والبيوت القديمة والمرأة بملابسها التراثية الشعبية» ولدي أطروحة جديدة عبارة عن دمج الكولاج والمكس ميديا في رسومات التراث باستخدام بعض الخامات الشعبية ومزجها بالفن التشكيلي وأوثقها في معرض خاص، وأقضي رمضان بين العبادة وممارسة الهوايات البسيطة والعمل، وطبعا المطبخ «صديق النساء» لإعداد مائدة الإفطار للأسرة.

شهر العبادة

كيف يجب ان يكون التعاطي مع الفنون في شهر رمضان؟ وهل للفنون طقوس خاصة في حياتك؟

رمضان شهر كريم للرحمة والمغفرة ولا يعوض الا بعد سنة كاملة ولا بأس من تخصيص وقت بسيط للفنون ولكن يجب ألا نغفل عن العبادة والذكر وقراءة القرآن، وربما أختلف عن بعض الفنانين الذين يعمدون للموسيقى، وطقوسي مكان هادئ وصوت القرآن الكريم أغمض عينيَّ قليلا، أستحضر الفكرة على البياض ثم أشرع فيها حتى تخرج في صورة إبداعية لم أخطط لها، وكل فنان يرسم الاشياء التي يحبها ويحن اليها وانا دائما أميل للتراث.

مرحلة انتقالية

رأيك في الاعمال الرمضانية؟ وهل انت متفائلة بمستقبل الفنون بالمملكة والمسابقات الفنية كفرصة لظهور اسماء جديدة وشابة؟

انا مع احترام الشهر الفضيل وتأجيل كل شيء الى ما بعد رمضان، فهو فرصة للتصالح مع النفس وإعادة الحسابات بعيدا عن صخب الحياة وملهياتها، ومتفائلة جدا ونحن في مرحلة انتقالية وتحول ايجابي نحصد ثماره اليانعة بجهود الشباب، اما المسابقات فلدي عليها تحفظ مع الأسف.. فلا نجد اسماء جديدة وكأنها وقف على اسماء معينة، أتمنى ان تكون جدية اكثر لتفسح المجال لاسماء مبدعة تستحق الظهور.

قاعات للفنون

ماذا يزعجك؟ وما مطالباتك للارتقاء بالفنون؟

انا قانعة ولا أسمح لشيء يزعجني ما دمت قادرة على التغير والعطاء، وأتمنى النظر الى حال الفنان بعين منصفة، وأن تقتنى اعمال الفنانين بأسعار مجزية بقدر المجهود الفني والخامات التي كلفته، مع دعمه في المشاركات الدولية والعالمية، بأن تتكفل هيئة الثقافة على الاقل بقيمة التذاكر للفنان، وان يكون لدينا مراكز خاصة للتدريب وملتقيات تجمع الفنانين اسوة بالدول الأخرى مع توفير قاعات فنون مزودة بأحدث التقنيات.

ثقة واهتمام

بحكم قربك من الفنانين.. فما الشيء الذي يطمحون لتحقيقه؟ وماذا يجب علينا نحو الشباب منهم؟

يحتاجون الدعم والاهتمام والإنصاف، ويجب الإيمان بالفنانين الشباب اولا ومنحهم الثقة والاهتمام، لأن الثقة هي سبيل الاستمرار والنجاح.

المسابقات الفنية لم تفرز وجوهًا جديدة وكأنها وقف على أسماء بعينها

مرحلة انتقالية وتحول إيجابي نحصد ثماره بجهود الشباب

دورة تدريبية قدمتها في المجالات التربوية والفنية

جهود موفقة ومباركة ونحن في المجال الفني نلحظ منذ سنوات الفارق الكبير الذي تشهده الساحة الآن والسرعة في مواكبة الأحداث والمستجدات مثل المشاركة في الأيام الثقافية خارج المملكة في فترة قصيرة، وحققت الكثير ووصلت الى الوطن العربي والعالم مما يعد دليلا على النمو السريع والمستمر للحراك الثقافي
المزيد من المقالات
x