قطر والإرهاب.. تحالف الدم والخداع

قطر والإرهاب.. تحالف الدم والخداع

الاثنين ١١ / ٠٦ / ٢٠١٨


لأن دوحة الإرهاب والتضليل، في إمارة شرق سلوى لا تزال تعيش على أوهام تنظيم «الحمدين» بقوته ونفوذه وقدرته على التغلغل باستخدام أجنحة الإرهاب المعروفة بجماعات التأسلم السياسي، لذا نجد أن أمراء الوهم ومنظريهم لا يريدون أن يفقدوا آخر أوراقهم بعد انكشاف دورهم وفضح علاقتهم وتآمرهم.. ويصرون على افتراض غباء الآخرين أو أنهم يعتقدون أن مجرد ممارسة اللعب في الغرف المغلقة سيبقى سرًا ولن يُفتضح.


إمارة شرق سلوى ـ قطر سابقًا ـ الملوثة بدعم وتمويل الكيانات الإرهابية، والملطخة قلوبها بالتآمر ـ طيلة قرابة ثلاثة عقود ـ على أشقائها في الخليج والمنطقة العربية، والعبث في شؤونهم الداخلية، كثيرًا ما تتنصل من أفعالها، وتبحث عن ذرائع وحجج واهية لتبرير مواقفها، معتقدة أن ذاكرة السمكة التي تتمتع بها يمكن أن تكون كافية لإقناع الآخرين بمحو الجرائم الخارجة عن أي وصف سياسي أو أخلاقي.. أو تناسي الأدوار القذرة التي لعبتها السياسة القطرية والمال القطري في منطقة الشرق الأوسط إن لم يكن العالم.

واتضح لاحقًا تبعية الإدارة القطرية لتنظيمات التطرف والإرهاب، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الدولي، وأن قيادة هذا التنظيم وأعضاءه برئاسة شيخ الفتنة القرضاوي، هو الأب الروحي لمباركة التوجهات السلبية القطرية، وهو بالضبط ما تكرر سابقًا حينما أعلنت الدوحة قائمة بأسماء إرهابيين منهم عبدالرحمن النعيمي مثلًا المدرج أمريكيًا وعلى قائمة الرباعي العربي، ثم تشارك قيادات قطرية في حفل زفاف ابنه، وبحضور الرجل ذاته، فأي تهريج هذا.؟ وأي استخفاف وتلاعب بالعقول الذي تمارسه سلطات جزيرة شرق سلوى.؟ وعلى من يضحكون.؟

وربما يكون ما نشرته وسائل إعلام دولية مؤخرًا، عن قطع عدد من المستشارين الأمريكيين البارزين، علاقاتهم مع قطر، بعد ما وصفوه من «سياسات الدوحة المتساهلة مع متطرفين».. خاصة بعد استضافة أمير قطر عددًا من المتطرفين البارزين على رأسهم القرضاوي الذي يتمتع بسجل طويل من التحريض على العنف والمحظور دخوله إلى الولايات المتحدة وبريطانيا، ودعوتهم لمشاركته حفل إفطار في القصر الأميري، قبل أيام، وهو ما دفع هؤلاء المستشارين لاتخاذ قرار المقاطعة والرحيل عن قطر بصورة كاملة، وقول أحدهم «قطر تصور نفسها دوما على أنها من داعمي السلام في المنطقة، لكن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة».

مشكلة نظام جزيرة شرق سلوى، أنه تابع جيد، لا يجيد غير دور التبعية، لتنظيمات التطرف يأتمر بأمرها، ولأجهزة مخابرات غربية وأجندات تآمرية، باعتراف كبير تنظيم «الحمدين» نفسه، والمشكلة الأسوأ أنهم يصدقون أنفسهم فقط، وهذه حالة أخرى ميئوس منها تماماً.!
المزيد من المقالات
x