الذائقة العربية سبب انتشار الشعر في معارض الكتب والفعاليات الأدبية

حافظ على تقدمه حتى مع عصر الصورة ووسائل التواصل الاجتماعية

الذائقة العربية سبب انتشار الشعر في معارض الكتب والفعاليات الأدبية

السبت ٠٩ / ٠٦ / ٢٠١٨
أكد عدد من الادباء والمثقفين أن «الشعر» في زمننا هذا هو الأمل الباقي للنجاة من طوفان الدم الذي تعيشه الامة هذه الأيام، وذلك لما يحمله من سحر لفظي وجمال في التصوير والتركيب الذي يلامس قلوب الجماهير.

واوضح الادباء في استطلاع اجرته «اليوم» عن اسباب الحضور القوي للشعر في اغلب الفعاليات الادبية في الوطن العربي أن ذلك يعود لقوة هذا الفن واللون الادبي في كسب التنافس مع باقي الآداب والفنون الاخرى.


فارق جماهيري

في البداية أكد الشاعر السعودي عبدالله الخضير أن اغلب منظمي الفعاليات الادبية والثقافية يحرصون على جعل الشعر في مقدمة أعمالهم، وذلك لكونه دائما ما يحدث الفارق الجماهيري.

وقال: حين يحضر الشعر فهو يحرك الماء الراكد بسحر لفظه وجمال تركيبه وروعة صوره وفنية ابتكاره، ولما له من تأثير في الوجدان فهو معك في حلّك وترحالك وهو الذي يعبر عن الإحساس والمشاعر فيلامس بهذا الشعور قلب المتلقي، ليكون حاضرا وبقوة في المناسبات المنبرية والفعاليات الثقافية.

وأضاف الخضير: ظل الشعر منذ زمن بعيد المناخ الإبداعي الذي تستطيبه النفوس وتأنس به القلوب، وهو ما أكسبه جماهيرية كبيرة تلاحقه أينما ذهب، فهو حالة مزاجية إبداعية تتوافق مع العقل العربي منذ اكثر من 1400 سنة، وذلك من خلال حضور الشعر للتعبير عن الحالة الإنسانية في مختلف الأزمنة والأمكنة.

فن متأصل

فيما يقول الروائي والكاتب العراقي شاكر نوري: من الطبيعي أن يبرز الشعر في معارض الكتب والملتقيات الأدبية أكثر من الفنون الأدبية الأخرى، لأنه فن متأصل وله جذور في الذائقة العربية منذ مئات السنين.

وعن مزاحمة الرواية للشعر قال نوري: لم تستطع الرواية سحب البساط من الشعر رغم منافستها له مؤخرا، حيث لم يدم التنافس لفترة طويلة، وذلك يعود لكون الرواية تنتهي بقراءتها، فيما الشعر فهو عالم لا ينتهي، وهو قادر على النفاذ إلى روح الجمهور أكثر من أي فن أدبي آخر.

وأضاف: يرتبط الشعر بفنون الأداء والموسيقى والحوار والانصات والتفاعل والايقاع، أي يمكن له أن يحيي تظاهرة بأكملها، واحتفالية تتشارك فيها أطراف عديدة، والمقصود هنا الشعر العربي التقليدي الذي يمّد الجسور بين المبدع والمتلقي.

عماد الشخصية

وذكر الشاعر المصري حسن شهاب الدين أن الشعر ليس مجرد ترف، بل يعتبر عماد الشخصية العربية وحامل شعلة تراثها وتاريخ مجدها وخلودها.

وقال: الشعر في زمننا هذا هو الأمل الباقي للنجاة من طوفان الدم الذي نعيشه هذه الأيام، لذا يجب أن يكون الشعر هو الحاضر وبكثرة في كل برامج الفعاليات الثقافية بقدر ما نريد لهذه الحياة أن تكون أجمل وأنقى وأكثر براءة.

عصر الصورة

الروائية السودانية آن الصافي قالت ان نجاح اي فعالية يحسب بعدد روادها وانطباع جماهيرها، خصوصا مع عصر الصورة ووسائل التواصل الاجتماعية التي تعتمد على الترويج لهذا الكم من التفاعل والتجاوب.

وقالت: هناك عوامل تتحكم في كم التجمهر والإقبال على المنصات في الفعاليات منها الفئات العمرية وثقافة الحضور، لذا من يعد البرامج الخاصة بهذه الفعاليات دائما ما يضع في الاعتبار الفئات العمرية المستهدفة والخلفيات الثقافية التي يود استقطابها، ومن هنا يتم التركيز على الشخصيات الأكثر رواجا في الساحة الثقافية لجلب أكبر عدد من الرواد.
المزيد من المقالات
x