قانون التحرش بالمرصاد

قانون التحرش بالمرصاد

السبت ٠٩ / ٠٦ / ٢٠١٨
أمس نُشر نظام مكافحة التحرش في الصحيفة الرسمية (صحيفة أم القرى)، ما يعني أنه أصبح نافذًا ويجري تطبيقه من تاريخ نشره على كل من يتجرأ على خلق الله من نساء أو أطفال أو حتى رجال. وهذا يعني أننا دخلنا من الباب الواسع للقوانين التي تضبط سلوكيات الأفراد وتحفظ أمان وسلامة المجتمع، بعد أن كان البعض يناجز بأننا لا نحتاج إلى هذا النظام أو هذا القانون لاعتبارات مختلفة. نحن الآن في إقبالة قيادة المرأة للسيارة، ولو لاحظتم فإن هناك من على الأقل (يستخف دمه) في تسجيل مواقف مضادة من السماح للنساء بقيادة السيارة.

هذا أو غيره، على أي نطاق، سيفكر ألف مرة قبل أن يندفع خلف هواجسه أو ظلامياته أو غرائزه، وذلك تبعًا لما نص عليه نظام مكافحة التحرش من عقوبات صارمة أثارت كثيرًا من السرور لدى النساء قبل غيرهن. وقد حدثتني إحداهن بأنها كانت، مثل كثيرات، تفكر بتأجيل قيادتها للسيارة لأشهر أو سنة كما تقول (لكي يركد الرمي)، لكنها بعد صدور قانون التحرش وما اشتملت عليه بنوده من تفاصيل وصرامة هي الآن تبحث عن سيارة تشتريها لتقودها من اليوم الأول لانطلاقة النساء بسياراتهن في شوارعنا.


لقد كان رأيي ولا يزال أن لا شيء يكفل ضبط سلوكيات الناس وتصرفاتهم مثل القوانين التي ترتب عقوبات على السيئ من هذه السلوكيات والتصرفات. وأغلبنا، إن لم أقل كلنا، حدثتنا زوجاتنا أو أخواتنا أو بناتنا عن تعرضهن للتحرش من كل نوع؛ بل وصل الحال أحيانًا إلى أن المرأة لا تستطيع أن تقطع مسافة مترات من بيتها إلى البقالة لكثرة الدائرين حولها والمتلفظين عليها. وقد حدث، في يوم ما، أن ذهبت لقسم الشرطة أشتكي صاحب سيارة طارد زوجتي مع السائق من السوبرماركت إلى باب البيت.!!

الآن نحن ونساؤنا وأسرنا في أمان كبير في ظل هذا النظام التاريخي والمهم. ويجب ألا ننسى أننا كأفراد علينا مسؤوليات في تطبيقه بعدم التردد في الإبلاغ عن أي متحرش لينال عقابه ويكون عبرة لغيره.

ma_alosaimi@
المزيد من المقالات
x