القطاع الخاص ودوره المطلوب

القطاع الخاص ودوره المطلوب

السبت ٠٩ / ٠٦ / ٢٠١٨
الله سبحانه نما وتطور القطاع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية خلال الخمسين سنة الأخيرة وذلك من خلال زيادة الإنفاق الحكومي والبرامج التشجيعية التي وفرتها الدولة مشكورة للقطاع الخاص مثل الصندوق الصناعي والصندوق العقاري والصندوق الزراعي وبنك التسليف وغيرها من المؤسسات الحكومية التي أنفقت مبالغ مالية كبيرة بمئات مليارات الريالات لغرض تشجيع ودعم المواطنين السعوديين للتوجه للعمل الحر وبالتالي تكوين قطاع خاص فاعل في مختلف المجالات.

هذا التوجه الطيب للسياسة الحكومية لدعم وتنمية القطاع الخاص سواء الصناعي أو الزراعي أو العقاري أو التجاري أو الخدمي وغيرها يعتبر نجاحا للدولة حيث إن القطاع الخاص جزء رئيسي من الاقتصاد الوطني ومحرك كبير لسوق العمل، ومن الُمشاهد أن كثيرا من الدول التي لا تملك موارد طبيعية كبيرة (مثل النفط أو الغاز أو المعادن) لديها اقتصاد قوي وتعتبر من الدول المتطورة ومثال على ذلك اليابان أو سنغافورة أو كوريا أو فنلندا أو سويسرا، حيث ان المحرك والداعم الاقتصادي لمثل هذه الدول هو نشاط القطاع الخاص بما في ذلك المؤسسات (المتوسطة والصغيرة) التي تشكل نسبة كبيرة (65%) من حجم الحركة الاقتصادية في بعض هذه الدول، ومن الطبيعي أن مثل هذا التوجه للدول بتشجيع ومساندة القطاع الخاص قد حقق العديد من الإيجابيات سواء الاقتصادية بتنويع مصادر الدخل أو الاجتماعية بتوفير فرص العمل أو التنموية لفئات المجتمع المختلفة.


القطاع الخاص في بلادنا العزيزة والذي تعول عليه الدولة مشكورة القيام بدور كبير من خلال المشاركة الحقيقية في التنمية، يحتاج مساندة حقيقية من الحكومة بإيجاد الدعم المطلوب لهذا القطاع الوطني وذلك من خلال «توفير القروض المالية وتسهيل القوانين الحكومية وتيسير إجراءات الحصول على عمالة فنية وإنشاء مراكز حكومية موحدة لإنجاز معاملات القطاع الخاص بسهولة مع وضوح الشروط والمتطلبات الرسمية».. هذه الأمور البسيطة هي كل ما يطلبه القطاع الخاص لأخذ دوره التنموي في المشاركة بالنهضة الاقتصادية التي تقودها حكومتنا الرشيدة للوصول إلى مكانة متقدمة على مستوى العالم وهو أمر ممكن باذن الله عند تناغم عمل كافة القطاعات بالدولة.. وإلى الأمام يا بلادي.
المزيد من المقالات
x