حماية الثقافة من أدعياء الثقافة

حماية الثقافة من أدعياء الثقافة

الجمعة ٠٨ / ٠٦ / ٢٠١٨
بما أن المثقفين الأعزاء قد حصلوا أخيراً على وزارة تلم شتاتهم وتعنى بهم، فإني أتمنى من وزارتنا الوليدة ثقة برجالها المبنية على ثقة قيادتنا بالإضافة إلى طموحات السعوديين، أربعة أمور سهلة ويسيرة:

الأول: إدراك ضخامة الحمل الملقى على عاتقها، فكل ما يتعلق بثقافة المملكة العربية السعودية أصبح مسؤولية وزارة الثقافة، وثقافة المملكة تعني عقيدة سامية، وتاريخاً مشرقاً بناه السعوديون بادية وحاضرة، وحرمين شريفين نفخر بوجودهما على أرضنا وعناية قيادتنا بهما، ولذلك لابد أن يكون الطرح الثقافي السعودي في حجم الثقافة السعودية، وفي رؤيتنا التي تسعى إلى مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح: «إننا نفخر بإرثنا الثقافي والتاريخي السعودي والعربي والإسلامي، وندرك أهمية المحافظة عليه لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ القيم العربية والإسلامية الأصيلة، إن أرضنا عُرفت -على مرّ التاريخ- بحضاراتها العريقة وطرقها التجارية التي ربطت حضارات العالم بعضها ببعض، مما أكسبها تنوعاً وعمقاً ثقافياً فريداً».


الثاني: أنه سيكون لوزارة الثقافة ولا شك تواصل خارجي من خلال المشاركة في المحافل الثقافية التي تهتم بحضور المملكة العربية السعودية إقراراً بثقل وطننا وأهميته، ولذلك أتمنى من هذا الأمر أمرين: أن نحرص على اختيار من يمثل وطننا بعيداً عن المحسوبيات والمجاملات، فمن يخرج لا يمثل نفسه بل يمثل كياناً يحظى بما يزيد على عشرين مليون فكر، ومن الظلم أن نشوّه فكرنا بأيدينا، وفي قضية الاستضافات أتمنى أن نمحّص سيرة الضيف القادم بما فيها تغريداته ومقاطعه على اليوتيوب قبل أن نسمح له بالقدوم، فمن يتجرأ على وطننا لا خير فيه، حتى ولو ادعى غير ذلك! فصاحب المصلحة لا يُضمن ولاؤه.

الثالث: أتمنى من وزارة الثقافة بقيادة أميرها الشاب أن نرى مناسبات ثقافية لا تفرق ولا تشتت ولا تجلب النوم والملل!

الرابع: أتمنى من وزارتنا العزيزة القيام بدورها في حمايتنا من أدعياء الثقافة والذين وصفتهم الطرفة فقالت: (بعض الناس من كثر ما يسوي نفسه مثقف لو تقوله: إيش أخبارك؟ يقول: من منظوري ومنطلقي الخاص وفي ظل الضبابية الموجودة في طرح الآراء أرى أني بخير، وهذا شيء إيجابي ويساعد في الجهود المبذولة من أجل تحقيق الأمن والسلام العالميين!!).
المزيد من المقالات
x