السعودية مملكة الإنسانية

السعودية مملكة الإنسانية

الجمعة ٠٨ / ٠٦ / ٢٠١٨


في منتدى الرياض الدولي الإنساني الذي عقد في الرياض في فبراير الماضي، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوترييس «أن المملكة تعد من أهم الدول في العالم في مجال تقديم المساعدات الإنسانية وتغطية متطلبات العمليات الإنسانية والحد من الفقر والجوع والأمراض المعدية». فالسعودية لم تتوقف عن تقديم المساعدات المالية للعديد من دول العالم دون تمييز، حتى أصبحت من أكبر عشر دول في العالم تقديماً للمساعدات المقدمة في شكل منح إنسانية وخيرية وقروض ميسرة لتشجيع التنمية في الدول النامية. وفي عام 2014 أصبحت السعودية الأولى عالميا في تقديم المساعدات الإنسانية قياساً بدخلها القومي الإجمالي، حيث بلغ حجم المساعدات الإنمائية الرسمية التي قدمتها (54) مليار ريال سعودي، ـ (14,5) مليار دولار تستفيد منها 78 دولة عبر العالم. وقد وصل المبلغ الاجمالي للمساعدات الإنسانية 122.44 مليار ريال سعودي «ما يعادل 32.65 مليار دولار». وهذا الدور الإنساني ليس جديدا على السعودية، فهو نهج وايمان متجذر في سياستها الخارجية منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز واستمرت على هذا النهج عبر ملوكها وصولا الى عهد الملك سلمان حفظه الله، والذي اتخذت فيه شكلا اكثر تنظيما. لكن برغم هذا الحجم من الانفاق الانساني وهذا السخاء الكبير، نتفاجأ بان هذه المعلومات وهذه الارقام لا تبرز اعلاميا ولا حتى على المستوى الدولي، عبر التقارير الدولية للأمم المتحدة مما ينعكس بشكل سلبي على صورة المملكة وتكون سهاما للدول والمنظمات والاعلام المعادي. كما أنها تؤثر بشكل كبير على أداة مهمة من ادوات السياسة الخارجية السعودية وهي القوة الناعمة. ولعلي ألخصها في سببين رئيسين:


الامر الاول: ضرورة التوثيق، ولا يكفي ان يكون تسجيل وتوثيق المساهمات الإنسانية على المستوى المحلي وانما لا بد ان يكون وفق المعايير الدولية في التسجيل والتوثيق المعتمدة لدى لجنة المساعدات الإنمائية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية DAC-OECD ومنصّة التتبع المالي للأمم المتحدة UNFTS ومبادئ مبادرة الشفافية الدولية للمساعدات «IATI».. وبالتالي كان إطلاق منصة المساعدات الوطنية التي أطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في فبراير الماضي، التي تقوم بتسجيل وتوثيق ما تقدمة المملكة من مساعدات وفق المعايير الدولية أهمية قصوى في إبراز جهود المملكة دولياً وكذلك حفظ حقوقها في العطاء أسوة بالدول المانحة الكبرى. وعليه قام المركز بحصر بيانات المساعدات الانسانية منذ تأسيس المملكة الى يومنا هذا وتصنيفها من جديد وفق المعايير الدولية وإدخالها للمنصة.

ثانيا: إبراز الدور الإنساني والإغاثي إعلاميا، وهذه ليست مهمة الامم المتحدة وانما تكون على عاتق الدولة المانحة، هي المسؤولة عن ابراز ما تقدمه من مساعدات بعد اعتمادها وتسجيلها وتوثيقها دوليا، من خلال نشر هذه التقارير والتواصل من وسائل الاعلام المختلفة سواء المحلية او الدولية او منصات وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك التواصل مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وتزويدها بمعلومات موثقة عن مساعداتها وأنشطتها الإنسانية والإغاثية، مما يسهم في خلق صورة إيجابية لدى الرأي العام العالمي. وأعتقد ان اطلاق مركز التواصل الحكومي سوف يسهم بلا شك في رفع كفاءة الجانب الإعلامي في هذا الجانب. لعلي أضيف أمرا ثالثا وهو السعي للعضوية في اللجان الدولية المختصة بالمساعدات الإنمائية بهدف إبراز دورها كمانح دولي رئيسي وكذلك المشاركة في صياغة الأجندة الانسانية الدولية.

واخيرا فالحملات الاعلامية المعادية والتي تهدف الى تشويه الجهود الانسانية للسعودية والتشكيك فيها والتقليل منها، لا تخيفني كثيرا، وإسكاتها يتم ببرهان الحقائق والأرقام والاحصائيات والبيانات والوثائق. فالسعودية سوف تبقى مملكة الإنسانية، فعطاؤها لا ينضب وجهودها الإنسانية والخيرية لا تتوقف منذ اكثر منذ 7 عقود.

الحملات الاعلامية المعادية والتي تهدف الى تشويه الجهود الانسانية للسعودية والتشكيك فيها والتقليل منها، لا تخيفني كثيرا، وإسكاتها يتم ببرهان الحقائق والأرقام والاحصائيات والبيانات والوثائق
المزيد من المقالات
x