مدمن "قميز"

مدمن "قميز"

الخميس ٠٧ / ٠٦ / ٢٠١٨
في بداية ٢٠١٨ قررت منظمة الصحة العالمية اعتبار الإدمان على ألعاب الفيديو مرضا عقليا، وفق ما أعلن متحدثها طارق جسار فيتش في مؤتمر جنيف، وقالت المنظمة إن المخاطر المتصلة باضطراب ألعاب الفيديو ستضاف إلى القائمة الحادية عشرة للتصنيف الدولي للأمراض، وذكرت أنه يتوجب عدم تجاهلها، ونصحت أيضا بأن يكون لها عيادات وأطباء ووصفات علاجية، مع العلم بأن هذه القائمة لم تشهد أي تغيير أو تطوير منذ العام 1991.

هذا السلوك مرتبط بألعاب الفيديو سواء عبر الإنترنت أو من دونه، ويجعل الإنسان يفقد السيطرة، ويعطي اللعب أهمية متزايدة مقارنة مع الأنشطة الأخرى في حياته، بحيث تصبح في مركز الاهتمام، ومن الأعراض الأخرى مواصلة اللعب وزيادة الوقت المخصص له رغم ظهور تبعات سلبية.


تشخيص الإصابة بهذا الاضطراب يشترط أن يكون الشخص مدمنا بشكل غير عادي على ألعاب الفيديو لمدة عام على الأقل، كما أن بعض الدراسات وجدت أن الطابع العدواني للاعب يرتفع بنسبة 4% بعد استخدام الألعاب العنيفة.

في عام 2005 ذكرت إحدى الإحصاءات أنه يوجد 1.2 مليار لاعب حول العالم وتبلغ قيمة المبيعات في مجال الألعاب 100مليار دولار في العام الواحد، وبالطبع الآن الرقم اختلف وتضاعف، فتخيل أن لعبة الفيديو (نداء الواجب Call of Duty: Black Ops حققت ما يعادل 68 ألف سنة من ساعات اللعب على مستوى العالم.

ذكر «فلاديمير بوزنياك» عضو إدارة الصحة العقلية لمنظمة الصحة العالمية «الأخصائيون يحتاجون إلى الاعتراف بأن اضطراب ألعاب الفيديو له يمكن أن يؤدي إلى عواقب مثل الإدمان على شرب الكحول»، وأضاف، إن «الكثيرين من ممارسي الألعاب ليسوا كمدمني الكحول، لكن الإفراط في ذلك ولمدة سنة تقريبا، يمكن أن يحدث اضطرابات وآثار سلبية تحتاج إلى عيادات وأطباء وعلاجات».

وصل استغلال هذه الحالة المرضية لترسيخ وتغيير أفكار إجرامية وتجنيد الصغار والمراهقين من قبل منظمات إرهابية مثل داعش، فهي تقوم بغسل العقول عن طريق ألعاب عنيفة كانت الجهة المطورة لها. كما كشف بعض التقارير أنه في عام 2015 انضم لهم ما لا يقل عن 400 طفل دون سن 18 سنة.

يوجد تحذير يكتب على بعض الألعاب انه العرض السريع للألوان في اللعبة من الممكن أن يسبب نوبة من صرع، وتبرر الشركات أن الهدف الرئيسي من طريقة عرض الألوان هو إثارة عقل اللاعب ورفع حماسه.
المزيد من المقالات
x