أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة تعزز نمو القطاع الخاص

أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة تعزز نمو القطاع الخاص

الأربعاء ٠٦ / ٠٦ / ٢٠١٨


تدعو أهداف التنمية المستدامة الـ 17 الحكومات والشركات إلى تعزيز التدابير التي تحقق السلام والازدهار العالميين وتعتبر مشاركة القطاع الخاص في تحقيقها أمراً حتمياً. وقد وقعت بالفعل أكثر من تسعة آلاف شركة على مستوى العالم على ميثاق الأمم المتحدة العالمي الذي يضم 10 مبادئ تشجع سلوك الأعمال المستدام.


ويقول تقرير لمجلة مؤسسة (بورجن) غير الحكومية والتي تعنى بمكافحة الفقر حول العالم: إن التزام الأعمال التجارية بأهداف التنمية المستدامة يعزز من قدرتها على الصمود والنمو، فالشركات التي تتماشى مع المصلحة الوطنية تلقى سهولة في الحصول على تراخيص العمل على سبيل المثال. وفي المقابل تواجه الشركات التي تتعارض عملياتها مع أولويات الدولة عوائق تنافسية في السوق.

وبحسب التقرير يتطلب تحقيق أهداف التنمية المستدامة ما يقدر بنحو 2.4 تريليون دولار سنوياً من الاستثمارات الإضافية، خاصة في البنية التحتية. وتؤكد دراسة حديثة أن 78% من المستهلكين من المرجح أن يشتروا من الشركات التي وقعت على أهداف التنمية المستدامة، وبالتالي فإن أهداف التنمية المستدامة تعزز الأعمال التجارية في ظل زيادة الإقبال على منتجاتها. وبحسب الدراسة فإن أهداف التنمية المستدامة لديها القدرة على تحقيق أرباح بقيمة 12 تريليون دولار للقطاع الخاص بحلول عام 2030. وستتركز فرص النمو في أربعة قطاعات وهي الغذاء والزراعة والطاقة والمواد والمدن والصحة والرفاهية.

وتقدر فرص النمو القائمة على ابتكارات القطاع الزراعي بنحو 2.3 تريليون دولار ويمكن أن يضيف أحد مجالات النمو وهو الحد من نفايات الطعام من بين 155 إلى 405 مليارات دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن ترتفع تكاليف الطاقة في المستقبل بسبب زيادة القواعد التنظيمية الرامية للحد من التأثير البيئي وكذلك زيادة الطلب على الطاقة مع انضمام المزيد من الناس إلى شرائح الدخل الأعلى استهلاكًا للطاقة وهكذا تكمن بعض من أكبر الأرباح المحتملة للشركات الخاصة في إنتاج نماذج اعادة تدوير السلع.

وبحسب التقرير تعمل النماذج الدائرية على تقليل الإنتاج لأن السلع يتم تجديدها وتبقى قيد الاستخدام لفترة أطول وهي نماذج ملائمة جدا لقطاعات مثل السيارات والأجهزة والتي يمكن أن تخلق ما بين 475 إلى 810 مليارات دولار في قطاع السيارات وما بين 305 إلى 525 مليار دولار في قطاع الأجهزة، وللحصول على هذه الأرباح يمكن للشركات التحول من البيع إلى تأجير المنتجات.

ويمكن أن تحقق تلبية أهداف التنمية المستدامة في القطاعات ذات الصلة بالمدن 3.7 تريليون دولار إضافية للاقتصاد العالمي، فمع نمو سكان المدن ستزداد الحاجة إلى مساكن منخفضة التكلفة، وهو ما يزيد من أهمية دور المطورين لاستخدام مساحات الفضاء بشكل إبداعي، ويتوقع أن يسهم الإسكان منخفض التكلفة في خلق 70 مليون فرصة عمل جديدة.

ويقول التقرير: إن الوصول إلى الرعاية الصحية محدود في البلدان النامية وهو ما يعكس وجود فرص للأرباح المحتملة الناشئة في هذا القطاع مع توسع الرعاية الطبية الأساسية للسكان الذين يعانون من نقص الخدمات، وتوفر العناية بالمرضى عن بعد أرباحا محتملة تتراوح بين 300 و400 مليار دولار.

ويخلص التقرير إلى أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في هذه الصناعات الأربعة يمكن أن يحفز خلق 380 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2030، 90% منها في البلدان النامية. ويؤكد في الوقت نفسه أن أهداف التنمية المستدامة تعود بالنفع على الأعمال حيث تؤدي إلى تعزيز قوة عمل أكثر صحية وإنتاجية فضلاً عن زيادة القدرة الشرائية للمواطنين في البلدان النامية وهذان العاملان يحملان أرباحا محتملة تتجاوز بكثير تلك الموجودة في أي قطاع واحد.
المزيد من المقالات
x