فضائل الصدقة

فضائل الصدقة

الأربعاء ٠٦ / ٠٦ / ٢٠١٨
للصدقة شأن عظيم في الإسلام، فهي من أوضح الدلالات، وأصدق العلامات على صدق إيمان المتصدق، وذلك لما جبلت عليه النفوس من حب المال والسعي إلى كنزه، فمن أنفق ماله وخالف ما جُبِل عليه، كان ذلك برهان إيمانه وصحة يقينه، وبرهان على صحة إيمان العبد، هذا إذا نوى بها وجه الله، ولم يقصد بها رياء ولا سمعة.

وجاءت النصوص الكثيرة التي تبين فضائل الصدقة والإنفاق في سبيل الله، وتحث المسلم على البذل والعطاء ابتغاء الأجر من الله - عز وجل -، فقد جعل الله الإنفاق على السائل والمحروم من صفات عباد الله المحسنين، ووعد سبحانه - وهو الجواد الكريم الذي لا يخلف الميعاد - بالإخلاف على من أنفق في سبيله ومضاعفة العطية للمنفقين بأعظم مما أنفقوا أضعافا كثيرة.


والصدقة بالأموال من أنواع الجهاد المتعددة، بل إن الجهاد بالمال ورد مقدما على الجهاد بالنفس في جميع الآيات التي ورد فيها ذكر الجهاد إلا في موضع واحد، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم». رواه أبو داود.

وفي السنة من الأحاديث المرغبة في الصدقة، والمبينة لثوابها وأجرها، ما تقر به أعين المؤمنين، وتهنأ به نفوس المتصدقين، ومن ذلك أنها من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله عز وجل.

والصدقة ترفع صاحبها، حتى توصله أعلى المنازل، وتدفع عن صاحبها المصائب والبلايا، وتنجيه من الكروب والشدائد، وتطفئ الخطايا، وتكفر الذنوب والسيئات، كما انها من أعظم أسباب بركة المال، وزيادة الرزق، وإخلاف الله على صاحبها بما هو أحسن، ووقاية من عذاب الله، قال صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» رواه البخاري، وهي دليل على صدق الإيمان، وقوة اليقين، وحسن الظن برب العالمين.
المزيد من المقالات
x