المأمول من العمل التطوعي

المأمول من العمل التطوعي

الأربعاء ٠٦ / ٠٦ / ٢٠١٨
كل حمل ثقيل في الأمة من الممكن تحمله، وكل ما يعارض طريقنا من الصعاب يمكننا تحمله بل وتجاوزه.. إلا أن نضيع أو نهدر طاقات الشباب.

وطاقات الشباب ليست كالمخزونات الطبيعية، هي لا تجف وإنما تتعاظم.. هذا قدر الشباب، هذه الهرمونات الثائرة في تشريحهم الحيوي.


وإني مثلكم، متعلق بوطننا، مملكتنا الحبيبة وقيادتها الرشيدة، ولا بديل لنا عن مملكتنا الغالية ولن يؤوينا ولن يرحمنا غيرها مهما كان حالنا.

وفي مسألة الازدهار الداخلي أرى أن تُفتح كل مجالات التطوع المدني للشباب، وهذا سينفع عدديا وأتمنى جودة في نمو وسرعة أداء الأعمال الرسمية بإجمالها.

إنكم، وإني، نرى الآن الإقبال الشديد على العمل التطوعي، وصار بعضه يحمل جينات العمل المدني المؤسسي المنظم الفعلي، لذا يجب أن نحفر القنوات الصالحة وعمقها ونزيل العوالق منها لتجري هذه الطاقات من الدينامية في مسارات الذكاء والإبداع الشبابي لتسقى شجرة الوطن كي تزيد إثمارا.

وبوجود معالي المهندس أحمد بن سليمان الراجحي وزيرا لوزارة العمل والتنمية وهو من كتيبة الشباب المبدعبن والمتحمسين الوطنيين، أرجو أن ُيركز الآن ويفعل ويجدد وبشكل نظامي سريع العمل على إنجاز هيئة أو مجلس تطوعي مستقل، فهذا سيخفف ثقلا كبيرا من على أكتاف الوزارة ويزيد فعليا بمعدلات متضاعفة تسارع نمو وتطور العمل التطوعي فيما يصب في رؤية ٢٠٣٠ في ما يخص التوقع للعمل التطوعي.

وأن تيسر للفرق الشبابية والجمعيات الخيرية التطوعية والخدمية والميدانية العمل تحت هيئة أو مجلس مستقل ويمكن أن يكون برئاسة معالي الوزير أو من يمثله، وبشرط أن تلتزم الفرق والجمعيات تحت مظلة المثلث المهم: الدين، ونظام الدولة، وقوانين الأخلاق والسلوك، ثم نرى شبابنا يعملون بعشرات، إن لم يكن بمئات الآلاف تحت الشمس في فصول الصيف، ولفح البرد في فصول الشتاء، على أن لا نتوقف عن صيانة هذه الأعمال التطوعية التي ستنمو عاما بعد عام بأن نراقب ونصحح ونوجه ونكافئ من يبدع ونردع من يخالف.

وهنا نصنع بعون الله مجتمعاتٍ جديدة لوطنٍ يستلهم عهودا جديدة.

تقبل الله صيامكم وقيامكم.

المزيد من المقالات
x