آل الشيخ ومعركة الوسطية

آل الشيخ ومعركة الوسطية

الأربعاء ٠٦ / ٠٦ / ٢٠١٨
في عام 2014 تعرض الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر «السابق»، ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد «الحالي»، تعرض لحرب شعواء من قبل متشددين وأصحاب مصالح من نشر التطرف. ومع أن تلك الحرب كانت منظمة ومتشعبة، إلا أنه لم يخسر معركته، لإيمانه بأن تلك الفئة، أبعد ما تكون عن الإسلام الوسطي الحنيف الذي جاء به نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-. لقد كان الدكتور عبداللطيف شجاعا عندما طالب آنذاك بمحاكمة المحرضين لشبابنا والزج بهم في أتون الحروب «العبثية»، وتجرؤهم على الدولة وإحراجها أمام العالم. فكان من الطبيعي أن يتعرض لهجوم منظم من قيادات تلك العصابات المنحرفة.

التطرف الذي حاولت تلك الفئة فرضه على مجتمعنا المتسامح، من بعض خطباء الجوامع من المتشددين، الذين انتهزوا الفرصة لبث خطاب الكراهية في الداخل والخارج، وترهيب الناس وتخويفهم والتشكيك في وسطية دينهم. خطاب متزمت، غرر بالمواطنين السعوديين المحبين لفعل الخير، ودفعهم للتبرع «بحسن نية»، قبل أن يدركوا بأن تبرعاتهم تلك، كانت تذهب لدعم القتل والدمار بدلا من البناء والإعمار. ولأن التطرف وكما قلت قد بدأ، نتيجة لتشدد «بعض» خطباء الجوامع أصحاب الأجندات، من المؤدلجين والحزبيين، فإن أي محاولة لإعادة الأمور لنصابها، يجب أن تبدأ بإبعادهم عن أي منبر أو محفل يمكنهم من خلاله بث سمومهم، فما يستندون عليه لدعم تطرفهم، ليس إلا أحاديث ضعيفة، أو تفسيرات «ملتوية».


نحن وكشعب سعودي، محافظ على دينه الوسطي الحنيف، البعيد عن أي تشدد أو تطرف، نقف مع الدكتور آل الشيخ قلبا وقالبا، في محاولته حماية مجتمعنا، وتنقية بيئة الدعوة والإرشاد، من معاول هدم تبنتها فئة باغية، اختطفت تلك الرسالة النبيلة وعبثت فيها لأربعة عقود مؤلمة.

ولكم تحياتي
المزيد من المقالات
x