تماسك أوروبي في مواجهة سياسات ترامب الجديدة

تماسك أوروبي في مواجهة سياسات ترامب الجديدة

الأربعاء ٠٦ / ٠٦ / ٢٠١٨
رد الاتحاد الأوروبي على إدارة الرئيس دونالد ترامب بالمثل، وقرر فرض تعرفات مضادة على الواردات الأمريكية في مقابل تلك التي فرضها على صادراتهم من الصلب والألمنيوم إلى بلاده، ودفع الأوروبيون بشكوى لآلية تسوية النزاعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية لاعتبار اجراءات ترامب غير قانونية وتتعارض مع القواعد الدولية المتفق عليها.

وفي معارضة واضحة للتوجه الاميريكي الذي أصبح يعرف بالترامبوليزم (نسبة الى الرئيس ترامب)، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منتدى دافوس السنوي أن بلاده تريد المحافظة على النظام الرأسمالي العالمي (الغربي) ونشر فوائده على نحو أكثر عدالة، وابتكار نمط تجارة يركز على الابتكار، وتوفير الحماية للعمال الذين يخسرون مصدر رزقهم بسبب التغيير.


وتحدثت ايضا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي (السابق) باولو جنتيلوني بلغة قوية أكدا فيها على تعزيز التكامل الأوروبي، ودافعا عن فكرة التعاون الدولي في مواجهة حمائية ترامب.

وحرص القادة الاوروبيون في لغة لا تخلو من التوجس على إبلاغ رسالة للمشاركين في دافوس بأن أوروبا استعادت قوتها وليست مشلولة اقتصاديا وتتقاذفها الانقسامات السياسية. وانهم ماضون في تصويب قوتهم نحو النهوض بمشروع التكامل الأوروبي الذي ولد منتصف القرن الماضي من رحم حربين عالميتين.

ولم يكن الرئيس ترامب بين الحضور، لكن شبح سياساته الحمائية كان موجودا في القاعة حيث بدت الخطابات الثلاثة بمثابة رفض أوروبي للطريق الذي اراد أن يختطه، وتعهد الأوروبيون بتعزيز روابط اتحادهم، وأكدوا التزامهم بالتوجهات المتعددة الأطراف كقاعدة لمواجهة التحديات.

وقال الرئيس الفرنسي ماكرون: «نحن بحاجة الى اوروبا قوية إذا أردنا تجنب هذا التشرذم الذي يضرب العالم، لقد عادت فرنسا إلى قلب أوروبا لأننا لن نحقق أي نجاح فرنسي من دون نجاح أوروبا».

وفي السياق، بدت الفرنسية كريستين لاجارد المدير الإداري لصندوق النقد الدولي أمام المنتدى، أكثر اوروبية حينما قالت: «إنها لحظة تحول بالنسبة لأوروبا، هناك تصميم واضح على تعميق الحكم الأوروبي، هؤلاء القادة يؤمنون بسيادة القانون، إنهم يؤمنون بالعولمة»، والرئيس ترامب كما هو معروف لديه رأي في العولمة وفي سيادة حكم القانون اذا ما تضارب مع المصالح.

من جانبها أكدت المستشارة الألمانية ميركل، التزامها باستكمال مشروع الاتحاد المصرفي الاوروبي وقالت: «يبدو أن العديد من الناس يشعرون بالقلق مما اذا كان بمقدور نظام تعددية الأطراف الاهتداء لحل المشاكل التي تواجهها البشرية بطريقة عادلة ومنصفة، وفي تلميح على ما يبدو لنهج الرئيس ترامب صرحت: «نعتقد أن إغلاق أنفسنا ضد العالم وعزلها لن يؤدي إلى مستقبل جيد، الحمائية ليست هي الحل الصحيح».
المزيد من المقالات
x