التسامح

التسامح

الثلاثاء ٠٥ / ٠٦ / ٢٠١٨
يمثل شهر رمضان المبارك محطة مهمة ووقفة إنسانية وفرصة لتغيير العادات الماضية والوقوف مع النفس إيجابيا ليس في مجال الأكل والشرب بحسب، بل بالنظر الى فوائد هذا الشهر العظيم لصفاء النفس والتسامح والترابط لإصلاح جميع العلاقات التي تقطعت بسبب الأحقاد، التي تأصلت في بعض النفوس نتيجة المشاحنات وغيرها ولا نعرف إمكانية وجودنا لرمضان القادم على هذه البسيطة.

فرصة لتصالح الانسان مع نفسه ومع الآخرين باستمرار حتى بعد انقضاء الشهر الكريم لينقي قلبه ونفسه كونه هو شهر الرحمة والمحبة، الذي يملأ النفوس بهجة ومحبة للآخرين، فمـا أروع الدنيا إذا تصافت القلوب وتناست العيوب ودعـت بغفران الذنوب وعملت لمرضاة الله.


وفي شهر رمضان يحرص الجميع باستمرار على تجمع العائلة حول مائدة الإفطار مما يوجد السعادة ولم شمل الأسرة من جديد وهذا ما نشاهده في مخيمات الإفطار والمساجد من مختلف الجنسيات، حيث يحرص المحسنون من اهل الخير على مرضاة الله بتوفير الوجبات المتنوعة.

نحمد الله اننا نعيش في أمن وأمان محسودين عليهما واليد السعودية تغمر كل العالم بالخير كرما أصيلا وهي تقدم المساعدات للمحتاجين في كل مكان من دون تمييز الى جانب أن حكومتنا الرشيدة تتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق العلامة الكاملة في كل الأوقات، خاصة الشهر الكريم ومنذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز إلى العهد الحالي تقدم بلادنا الدعم والمساندة للمجتمعات والدول المحتاجة حتى أضحت في مقدمة الداعمين للعمل الإنساني التنموي على مستوى العالم.

وما يثلج الصدر الترتيب لموائد الإفطار في الحرم المكي خلال شهر رمضان المبارك وتكتمل روعتها بجلوس الصائمين جنبًا إلى جنب لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى لتجسد بذلك أروع صور التلاحم والانتماء لهذا الدين العظيم.

والملاحظ لمَنْ يقوم بهذه الموائد السرعة والتنظيم وقبل إقامة الصلاة يتم رفع هذه السفر وبقايا الطعام بطريقة سريعة ومنظمة بالتعاون بين العاملين والمشرفين وأصحاب السفر.

جهود جبارة يشيد بها القاصي والداني لهذه البلاد الطاهرة لخدمة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها.

اللهم ارزقنا قطف زهور جنانك وتوفنا وأنت راضٍ عنا.
المزيد من المقالات
x