شركات الاتصالات الخليجية تحقق أعلى أرباح فصلية منذ 2014 بـ1.9 مليار دولار

بانتظار طفرة في أدائها بعد تشغيل خدمات الجيل الخامس «5G»

شركات الاتصالات الخليجية تحقق أعلى أرباح فصلية منذ 2014 بـ1.9 مليار دولار

تعمل شركات الاتصالات بدول مجلس التعاون الخليجي وخصوصًا الكبرى منها على قدم وساق للحصول على نطاقات إضافية من الطيف الترددي؛ لرفع جاهزيتها استعدادًا للجيل الخامس «5G».

ومن المتوقع أنه وبحلول 2025 سترتبط جميع الأشياء مع بعضها البعض وتصبح أكثر اتصالًا واستجابة للانتقال إلى عالم ذكي ومتكامل.


فيما بدأت بعض الهيئات القائمة على القطاع بدول الخليج العمل على ذلك عبر ضخ استثمارات كبيرة في هذا المجال، والتي سيكون لها مردود اقتصادي كبير على الدول خلال الفترة المقبلة، وبالتزامن مع التحول الرقمي الذي تشهده وصولًا لتحقيق الاقتصاد المعرفي.

1.9 مليار دولار

ووسط هذا الاهتمام من الهيئات والنظر إلى المستقبل المشرق الذي ينتظر شركات الاتصالات الخليجية، فقد استطاعت تلك الشركات أن تحقق أرباحًا صافية بالربع الأول من العام الجاري 2018 بلغت 1.9 مليار دولار أمريكي، وهي أعلى أرباح فصلية لها منذ الربع الثالث 2014 والتي وصلت فيه إلى 2.1 مليار دولار، وفقًا لرصد وحدة التقارير المالية بـ«اليوم».

وحققت تلك الشركات نموًا على أساس سنوي (1.76 مليار دولار بالربع الأول 2017) بنسبة 8.35%، بينما حققت نموًا على أساس ربعي (1.59 مليار دولار بالربع الرابع 2017) وبنسبة 19.02%.

عمانتل الأكثر

استطاعت عشر شركات أن تحقق نموًا في أرباحها بالربع الأول من 2018، بينما تراجعت أرباح ثلاث شركات وتحولت زين السعودية من الربحية إلى الخسائر.

وجاءت الشركة العمانية للاتصالات (عمانتل) في الصدارة من حيث المشاركة في الفارق بالربحية، حيث حققت الشركة أرباحًا بلغت 149 مليون دولار مقابل 62 مليون دولار بالربع الأول 2017 بارتفاع نسبته 141% وبفارق يبلغ 88 مليون دولار.

وكانت بالمرتبة الثانية شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) وبفارق بلغ 40 مليون دولار بعد تحقيقها أرباحًا صافية بلغت 140 مليون دولار مقابل 99 مليون دولار بالربع المقابل وبارتفاع 19.7%، ثم (فودافون قطر) وبفارق 25 مليون دولار بعد تحولها للربحية بتحقيقها أرباحًا وللمرة الأولى في تاريخها بلغت خمسة ملايين دولار مقابل خسائر بلغت 20 مليون دولار بالربع الأول من 2017.

وكانت الاتصالات المتنقلة السعودية (زين السعودية) الأكثر تأثيرًا على الأرباح بالسالب وبقيمة 33 مليون دولار بعد تحولها من أرباح بقيمة 12 مليون دولار بالربع الأول 2017 إلى خسائر بلغت 21 مليون دولار بالربع الأول من العام الحالي، تلاها (أوريدو قطر)، والتي تراجعت أرباحها من 160 مليون دولار بالربع الأول 2017 إلى 134 مليون دولار بالربع الأول من 2018 وبفارق يبلغ 27 مليون دولار.

وعن كبرى الشركات بالقطاع استطاعت (الاتصالات السعودية) أن تحقق نموًا في أرباحها بنسبة 2.39% على أساس سنوي لترتفع إلى 690 مليون دولار مقابل 674 مليون دولار وبفارق يبلغ 16 مليون دولار، كما استطاعت (اتصالات الإمارات)، ثاني أكبر شركات القطاعات من حيث حجم الأرباح، أن تحقق نموًا بنسبة 0.99% على أساس سنوي لترتفع أرباحها من 570 مليون دولار إلى 576 مليون دولار وبفارق ستة ملايين دولار فقط، وكانت الشركتان الأقل بين شركات القطاع من حيث نسبة النمو بالأرباح.

وعن الشركات السبع المتبقية فقد تراجعت أرباح اثنتين منها وهما: (فيفا الكويت) 0.25%، و(أوريدو قطر) 16.79%، وارتفعت أرباح الباقية، وهي: (زين البحرين) بنسبة 120.28%، و(بتلكو البحرين) 59.80%، و(موبايلي) 42.73% بعد تقليص خسائرها بهذه النسبة، وارتفعت أرباح أوريدو عمان 14.74%، وزين الكويت 6.99%.

14.7 مليار دولار

وجاء النمو في الأرباح بعد النمو الذي حققته تلك الشركات في إيراداتها، والتي وصلت إلى 14.66 مليار دولار بنهاية الربع الأول من 2018 مقابل 13.71 مليار دولار في الربع المقابل من 2017 وبنسبة نمو 6.92%، ومقابل 14.49 مليار دولار بالربع السابق وبنمو نسبته 1.2%.

واستطاعت تسع شركات أن تحقق نموًا في إيراداتها بنهاية الربع الأول 2018، بينما تراجعت إيرادات خمس أخرى، وكان على رأس الشركات التي حققت نموًا (عمانتل) وبنسبة 254.53% لتصل إيراداتها إلى 1.22 مليار دولار وهي أعلى معدل لإيرادات الشركة منذ الربع الأول 2010 وفقا للبيانات المتوفرة، تلاها (فيفا الكويت) والتي حققت نموًا في إيراداتها بنسبة 13.94%، ثم (بتلكو البحرين) وبنسبة 10.95%، وحققت كل من: (اتصالات الإمارات) و(دو الإماراتية) نموا بنسبة 5.19% لكل منهما.

وكان الأكثر تراجعًا في الإيرادات من حيث النسبة (زين السعودية) التي تراجعت إيراداتها بنسبة 12.15%، تلاها (زين البحرين) وبنسبة 9.5%، وتراجعت إيرادات (أوريدو قطر) 3.5%، و(الاتصالات السعودية) 3.46%، وموبايلي 1.14%.

ويقول ألان غاو، الرئيس التنفيذي لشركة فيرجن موبايل الشرق الأوسط وأفريقيا: لعل الوصول المرتقب لـشبكة الجيل الخامس «5G» إلى دول مجلس التعاون الخليجي هو الاتجاه الأهم حاليًا للقطاع ككل، فمن المتوقع أن تكون المنطقة سبّاقة في اعتماد شبكات الجيل الخامس على المستوى التجاري عالميًا، والاستفادة من الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في تحسين وأتمتة شبكات الاتصالات المتحركة.
المزيد من المقالات
x