المجاعة تهدد حياة الملايين في جنوب السودان

المجاعة تهدد حياة الملايين في جنوب السودان

الاثنين ٠٤ / ٠٦ / ٢٠١٨
حذرت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها، من أن يكون هذا العام هو الأسوأ في موسم المجاعة الذي يضرب جنوب السودان، وقالت: إن الملايين يواجهون سوء تغذية حاد بسبب قدوم موسم الجوع مبكرا.

ففي شهر فبراير الذي كان ينظر اليه على أنه شهر الوفرة الغذائية، لم تجد المواطنة ناي بولي تشوك الأم لثلاثة أطفال الطعام في قريتها، حتى انها اكلت اوراق الشجر مع حساء الماء واضطرت الاسرة للرحيل. ولفتت الصحيفة إلى أن الحرب الاهلية التي استمرت اربع سنوات في هذا البلد الشاب، ادت الى فرار الملايين من منازلهم، تاركين مزارعهم التي كانت تشكل اكثر الاراضي انتاجية في البلاد، وقضت الحرب على اقتصاد البلاد واصبحت اسعار المواد الغذائية مرتفعة جدا.


وحتى اثناء موسم الحصاد في يناير لم يكن لدى اكثر من خمسة ملايين - أي مايقارب نصف تعداد السكان - ما يكفي من الطعام، ومع نفاذه خلال الأشهر القليلة المقبلة، فيما يتوقع المسؤولون الدوليون أن يتزايد هذا العدد بشكل أكبر.

ووفقا لبرنامج الغذاء العالمي: كان حصاد هذا العام هو الأكثر انخفاضا على الإطلاق منذ حصول جنوب السودان على الاستقلال عام 2011، حيث لم ينتج هذا البلد سوى جزء بسيط من احتياجاته. وعلاوة على ذلك، توقفت محادثات السلام بين الفرقاء وتجاهلوا وقف إطلاق النار الى حد واسع، وهذا يعنى أن القتال قد قطع الطرق وعزل بعض المناطق عن وصول المساعدات الغذائية في حالات الطوارئ.

كما اسُتهدف عمال الإغاثة من قبل القوات الحكومية والمتمردين على حد سواء ما صعب توزيع المواد الاغاثية. ويقول المحرر: حتى هنا في العاصمة جوبا تجد الكثير من العائلات انها غير قادرة على شراء الطعام من الأسواق؛ نظرا لارتفاع ثمنه بشكل حاد، وخيارات هذه العائلات تتلاشى مع انهيار قيمة العملة.

وتتدفق العائلات من جميع انحاء البلاد لعيادة الاطفال المصابين بسوء التغذية، وتضع جانبا الانقسامات التي مزقت الأمة الى أشلاء.. الأطفال ملفوفون في بطانيات وسوء التغذية يبدو واضحا في البطون المتورمة، وجلد ملتصق بالعظام الواهنة، والاجساد المغطاة بالقروح المفتوحة.. انه مشهد مؤلم.

وولد جنوب السودان، احدث دولة في العالم، نتيجة حملة دولية لإنهاء عقود من الصراع الدامي بين شمال وجنوب بلد واحد كان يعرف بالسودان، لكن بعد عامين فقط انخرطت تلك الدولة الوليدة في حرب اهلية طاحنة.
المزيد من المقالات
x