حكومة الحريري ستعيد علاقاتنا مع الخليج إلى مسارها الطبيعي

نائبة البرلمان اللبناني رولا الطبش لـ«اليوم»:

حكومة الحريري ستعيد علاقاتنا مع الخليج إلى مسارها الطبيعي

الاحد ٠٣ / ٠٦ / ٢٠١٨
أكدت عضو كتلة «المستقبل» النائب البرلماني رولا الطبش جارودي، أن كل الفرقاء السياسيين يجمعون على ضرورة إبعاد لبنان عن الصفيح الساخن الذي يضرب المنطقة، ولا أحد منهم يريد خراب البلاد أو تدميرها، وشددت على أن حكومة الرئيس سعد الحريري الأخيرة قامت بكل الجهود الممكنة من أجل ترسيخ الاستقرار في لبنان، وتوفير الأجواء المناسبة لعودة السياح إليها، بجانب العمل على عودة العلاقات اللبنانية الخليجية إلى مسارها الطبيعي.

وفي حوار خصت به «اليوم»، لفتت النائب الطبش إلى أن (عروبة بيروت) ليست شعارا بل فعل، وقالت: أهالي بيروت لطالما دفعوا الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على هويتها، مشيرة إلى أن أهلها لن يقبلوا بتغيير عروبتها... فإلى نص الحوار..




إبعاد لبنان عن الصفيح الساخن

لأي حد بإمكان تيار «المستقبل» اليوم، تحقيق برنامجه السياسي الذي وعد فيه قبل الانتخابات النيابية فيما يخص تكريس سيادته وإبعاده عن محاور المنطقة وإبقاءه ضمن المنظومة العربية؟

أعتقد اننا شهدنا في الاشهر الأخيرة تقدما واسعا لناحية تطبيق مبدأ النأي بالنفس، وكل الفرقاء السياسيين يجمعون على إبعاد لبنان عن الصفيح الساخن الذي يضرب المنطقة، ولا أحد منهم يريد خراب البلاد أو تدميرها، والأطراف السياسية الداخلية تريد استقرار لبنان، وهذا ما لمسناه في 7 مايو إبان الانتخابات النيابية، حينما أراد الخارجون عن القانون إحداث فوضى في شوارع العاصمة، فتحركت الحكومة وطلبت من الأجهزة الأمنية تفعيل العمل لوقف هذه المظاهر الغريبة عن أهل بيروت، علاوة على ذلك، ينبغي علينا ايلاء الشق الاقتصادي الاولوية، فهناك فرصة كبيرة أمام اللبنانيين لتحسين الوضع الاقتصادي بعد حصولنا في «سيدر» على أكثر من 11 مليار دولار كقروض ميسرة، بالإضافة إلى هبات لاستثمارها في مشاريع تنموية تؤمن فرص عمل للشباب.

مقاومة العدو الإسرائيلي والحفاظ على الهوية

رفع في الانتخابات شعار تثبيت عروبة بيروت وألا تكون المدينة ملحقة بالمشروع الفارسي، هل تحقق من خلال الانتخابات أم أن فوز قوى أخرى يهدد هويتها؟

عروبة بيروت ليست شعارا بل فعل.. واهالي بيروت لطالما دفعوا الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على هويتها، ومن قاوم العدو الإسرائيلي ليحافظ على كرامة بيروت وأهلها لا يقبل بتغيير عروبتها، وما سبق من تقصير لن نستطيع تصحيحه إلا بجهود البيروتيين للرد على كل من يحاول أن يخطف قرارها أو يغير هويتها العربية، وبيروت لن تركع أمام زمرة من الحاقدين، ولن تسلم قرارها لمن لا يملك قراره بيده.



عودة العلاقات الخليجية إلى مسارها الطبيعي

هل الحكومة المقبلة قادرة على تكريس دور لبنان في المنطقة وعلاقاته بالدول العربية وخصوصا في دول الخليج، ومدى تأثير هذا الامر على مساعدة لبنان على تجاوز أزماته السياسية والاقتصادية؟

حكومة الرئيس الحريري الأخيرة قامت بكل الجهود الممكنة من أجل ترسيخ الاستقرار في البلاد، وتوفير الأجواء المناسبة لعودة السياح إلى لبنان وعودة العلاقات اللبنانية الخليجية إلى مسارها الطبيعي، وهناك آلاف اللبنانيين ممن يعملون في دول الخليج ونحن نسعى إلى تأمين استقرارهم هناك عبر اعادة العلاقات العربية كما كانت، وبالمقابل يتصدر لائحة السياح في لبنان العراقيون والخليجيون، ويجب الا ننسى أيادي دول الخليج البيضاء بوقوفها مع لبنان وجميع اللبنانيين في الحروب مع اسرائيل، فالدول الخليجية قدمت هبات من أجل بناء البنى التحتية لبلادنا بعدما دمرها العدو الإسرائيلي في العام 2006.

حقوق المرأة وجدارتها في كل الميادين

كونك من ضمن نساء المجلس النيابي، هل تعتقدين أن المرأة أخذت حقها في التمثيل الصحيح داخل البرلمان اللبناني؟

لا بد من التذكير بأن المرأة تمثل أكثر من نصف المجتمع، وقد أثبتت جدارتها في كل الميادين، ويجب أن تلعب دورا أكبر، عبر التمثيل النيابي والحكومي. كتلة «المستقبل» ضمت 50% من عدد النساء في المجلس، ولكن طموحنا كان أن تمثل المرأة بأكثر من ذلك بكثير، خصوصا أن ترشح عدد كبير من النساء (111) كان مظهرا إيجابيا يبين رغبتهن وإرادتهن في الدخول للبرلمان، ولكن للأسف إجراء الانتخابات وفق القانون النسبي، وعدم ترشحهن ضمن لوائح حزبية قوية، أديا إلى عدم تمكنهن من الفوز، ونأمل في الدورات المقبلة فوز عدد أكبر منهن، ونتائج الانتخابات كانت جيدة ولكنها لم تلب طموحات «تيار المستقبل»، وإذا اجريت الانتخابات وفق القانون الأكثري، لحصل تيار المستقبل على أكثر من 40 مقعدا، وأشدد على أن تشكيل سعد الحريري للحكومة الجديدة، يعد ضمانة للبنان، وذلك لما يتمتع به الحريري من ثقة المجتمعين العربي والأوروبي.



تقدم المملكة وقيادة المرأة السعودية

في لبنان والدول العربية، كيف ترين واقع المرأة العربية في مجالات العمل المختلفة، وهل أصبحت بمصاف الرجل في نيل حقوقها؟

هناك محاولات حثيثة تنتظم العالم العربي في اعطاء المرأة حقوقها، ولمسنا تقدما كبيرا في المملكة العربية السعودية التي سمحت مؤخرا بقيادة المرأة للسيارة، كما عينت نساء في وزارة العدل وغيرها من التغييرات الإيجابية.

الحق في منح الجنسية اللبنانية

سبق وأعلنت في برنامجك الانتخابي أن على رأس القوانين التي ستعملين على سنها قانون يسمح للمرأة اللبنانية بمنح الجنسية لأولادها، ما مدى حظوظ هذا القانون في ان يصبح واقعا ملموسا ومنفذا؟

أحمل مشروع قانون اعطاء المرأة اللبنانية الحق في منح الجنسية لأولادها في كل لحظة وأطرحه أينما وجدت وأسعى دائما إلى ان يبصر النور، وقد تلقيت من الرئيس سعد الحريري مساندة للسير في هذه الخطى من دون فتح مجال لأي مشروع يتسم بالعنصرية أو التمييز، والعمل على رفع قيمة المؤسسات وتطويرها بغية النهوض بالوطن.

المزيد من المقالات